في قضية مثيرة.. مستثمرون يشترون عقارات وهمية بعاصمة أوروبية

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

48

10 أبريل 2026 , 07:00ص
alsharq

الدوحة - قطر

الدوحة - الشرق

في قضية مثيرة نشرتها المجلة القانونية والقضائية الصادرة عن وزارة العدل، تتناول الوقائع وهي أنّ المطعون ضدهم وهم عدد من المشترين أقاموا على عدد من المدعى عليهم دعوى أمام القضاء المدني مطالبين إبطال عقود البيع المبرمة بينهم وإلزامهم بالتضامن برد الثمن مع التعويض وقالوا في بيان ذلك أمام القضاء إنهم تعرضوا للغش من قبل الطاعن الأول عبر الترويج عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وعن طريق معرض تجاري بشراء مشاريع عقارية معروضة للتملك بعاصمة أوروبية والاستثمار فيها وقاموا بتحويل مبالغ مالية لحساب الشركة وتوقيع عقود وتبين أنّ العقارات مملوكة لشركات أخرى مما حدا بهم لإقامة الدعوى.

وقدم طاعنون دعواهم أمام القضاء المدني لسداد باقي الثمن للعقار المباع له مع رسوم التسجيل وبتوقيع الأوراق الخاصة بإجراءات التسجيل مع التعويض على سند أنّ كلاً من المطعون ضدهم أبرم عقداً مستقلاً عن الباقين واشترى بموجبه عقاراً خاصاً به كائناً في عاصمة أوروبية مقابل ثمن ولم يسدد كاملاً وامتنع الباقي عن سداد الثمن ورسوم التسجيل وحال ذلك دون نقل الملكية لهم.

وندبت محكمة أول درجة خبيراً وأودع تقريره في الدعوى الأصلية بإبطال عقود البيع المبرمة وإلزام الشركة برد المبلغ سواء بالجنيه الإسترليني أو بالعملة القطرية.

ودخل عدد من الشركات من الثالثة إلى السابعة والمالكة للعقارات الأصلية في الدعوى وأقروا كافة عقود البيع موضوع الدعوى وهو ما ترتب عليه أن تكون هذه العقود صحيحة في حق المشترين إلا أنّ الحكم المطعون فيه اشترط أن يكون الإقرار من جانب مالك العقار سابقاً على إقامة الدعوى القضائية بطلب إبطال بيع ملك الغير دون سند صحيح من القانون مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.

وتنص المادة 475 من القانون المدني أنه إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات وهو لا يملكه جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع ويكون الأمر كذلك ولو وقع البيع على عقار سجل العقد أو لم يسجل وفي كل حال لا يسري هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشتري العقد.

وفي المادة 476 تنص إذا أقرّ المالك البيع سرى العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشتري وكذلك ينقلب العقد صحيحاً في حق المشتري إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد العقد ويدل على أنه لما كان بيع ملك الغير يتنافى مع طبيعة البيع ذاته الناقل للملكية والمفترض فيها ابتداءً ملكية البائع للمبيع والتزامه بنقلها للمشتري ومن ثمّ فإنّ المشرع رتب على هذا التصرف قابليته للإبطال بنص مستقل في أحكام البيع وإذا تبين للمشتري أن المبيع مملوك لآخر ولو كان المبيع عقاراً سجل أو لم يسجل جاز له ولو لم يكن المالك الحقيقي قد تعرض له بعد أن يبادر إلى طلب إبطال العقد سواء بدعوى أو في صورة دفع رداً لدعوى البائع بالمطالبة بالثمن أو بباقيه سواء كان المشتري اعتقد بملكية البائع له للمبيع أو حتى كان عالماً بأنّ العقار ليس مملوكاً له ولكنه رجح أنّ للبائع إمكانية نقل الملكية بيد أنّ عقد بيع ملك الغير مع ذلك قد يرتد صحيحاً إذا ما أجازه المشتري أو المالك الحقيقي للمبيع.

وقضى الحكم المطعون أنّ إقامة طعنين على حكم واحد فإنّ تمييز أحدهما يؤدي إلى انتهاء خصومة التمييز في الطعن الآخر وإذا قضت المحكمة بتمييز الحكم المطعون فيه فإنّ الطعن الراهن يكون قد زال محله ولم تعد هناك خصومة تمييز بين طرفيه مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق