محليات
98

إسطنبول - قنا
أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، مواصلة دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه"، نهجها الثابت القائم على الحوار والوساطة ومنع التصعيد بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى الجهود القطرية المستمرة في تقريب وجهات النظر وخفض التوترات انطلاقًا من التزامها الثابت بمبادئ حسن الجوار والحلول السلمية للنزاعات.
وأوضح سعادته، في كلمته أمام الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة حاليا في مدينة إسطنبول التركية، أن هذا النهج قوبل باعتداء إيراني استهدف منشآت مدنية داخل أراضي دولة قطر، وألحق أضرارًا بالبنية التحتية، وعرّض حياة المدنيين للخطر، وامتد أثره إلى عدد من الدول الخليجية والعربية الشقيقة، في انتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مبينا أن خطورة هذا الاعتداء لا تقتصر على آثاره المباشرة بل تتجاوزها إلى استهداف أعيان مدنية خالصة، بما يقوض مقومات التنمية ويهدد استقرار المجتمعات، ويكشف عن فجوة بين الخطاب السياسي والممارسات الفعلية، الأمر الذي يستدعي موقفًا دوليًا واضحًا يضمن المساءلة وعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وفي سياق حديثه ضمن إطار موضوع هذه الدورة والمتمحور حول" السلام والعدالة وتفعيل الأدوات البرلمانية لتحقيق الأمن" ، أشار سعادته إلى أن العالم يشهد تصاعدًا غير مسبوق في النزاعات المسلحة واتساعًا في رقعة الحروب في ظل ضعف واضح في النظام الدولي وعجزه عن فرض احترام القانون الدولي أو تفعيل آليات المساءلة ما أسهم في تقويض الثقة بمنظومة العمل الدولي.
ولفت سعادة رئيس مجلس الشورى، في كلمته، إلى عدم اقتصار تداعيات هذه النزاعات على الجانب الإنساني فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، ما يستدعي تعزيز أدوات العمل الجماعي وآليات الردع، والانتقال من مرحلة التشخيص إلى الفعل عبر تطوير دور البرلمانات في دعم السلم والأمن الدوليين وترسيخ احترام القانون الدولي، منوها في هذا السياق إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وتواصل الانتهاكات بالمنطقة بما يسهم في تعميق حالة عدم الاستقرار، ويعكس غياب منظومة دولية قادرة على الحد من النزاعات أو احتوائها.
وفي إطار تعزيز الدور البرلماني، أعلن سعادة رئيس مجلس الشورى عن تقدم دولة قطر، بالشراكة مع عدد من الدول وبدعم مجموعات جيوسياسية بالاتحاد، بطلب إدراج بند طارئ على جدول أعمال الجمعية، بعنوان: " الحاجة القصوى لتضافر الجهود البرلمانية للحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار ودعم إحلال السلام في الشرق الأوسط وكل أنحاء العالم"، مؤكدًا أن هذا البند يعكس إدراكًا جماعيًا لخطورة المرحلة وضرورة توحيد الجهود البرلمانية لدعم الحلول السلمية.
كما دعا سعادته إلى دعم هذا البند والتصويت لصالحه، بما يعزز الدبلوماسية البرلمانية، ويسهم في خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وصولًا إلى تحقيق سلام عادل ومستدام.
ونبه سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، في ختام كلمته، من أن استعادة فاعلية النظام الدولي لم تعد خيارًا بل باتت ضرورة ملحّة، معربًا عن الأمل في أن تسهم أعمال الجمعية في وضع أسس عملية لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، وأن تتضمن استراتيجية الاتحاد البرلماني الدولي للأعوام 2027-2032 آليات واضحة وفاعلة لتحقيق ذلك.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية








0 تعليق