ثقافة وفنون
6
«الثقافة» تحتفي باليوم العالمي للتراث..
❖ الدوحة - الشرق
- باحثون: قطر وثقت 60 عاماً من الموروث الشعبي
احتفلت وزارة الثقافة أمس باليوم العالمي للتراث، وذلك عبر تنظيم سلسلة من الفعاليات الثقافية والأنشطة التراثية بهدف إبراز ثراء الموروث الشعبي القطري واستعراض الجهود الوطنية المبذولة لحمايته واستدامته.
شهد الاحتفال حضور سعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي، وكيل وزارة الثقافة، والسيد مبارك بن عبدالله آل خليفة، الوكيل المساعد للشؤون الثقافية، إلى جانب كوكبة من المسؤولين والمثقفين والمهتمين بقطاع التراث. وأكدت سعادة الشيخة نجلة بنت فيصل آل ثاني، مدير إدارة التراث والهوية بوزارة الثقافة، أن التراث ليس مجرد حرف يدوية أو مبانٍ تاريخية جامدة، بل هو «منظومة حياة متكاملة» تعبر عن روح المجتمع القطري وقيمه الأصيلة. وشددت على أن هذه المناسبة تذكر الجميع بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي، كونه «مرآة لهويتنا وذاكرة جمعية تعكس تاريخنا عبر الأجيال»، مشيرة إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة قطر لتعزيز حضور التراث القطري على الساحة الدولية، وذلك من خلال التعاون البناء مع المنظمات العالمية والإقليمية، وعلى رأسها اليونيسكو والألكسو.
وفي ظل التحديات التي يمر بها العالم والتغيرات المتسارعة، دعت إلى ضرورة «التمسك بالجذور» وحسن «توظيف التقنيات الحديثة لخدمة التراث وتوثيقه»، ليبقى حياً ومتجدداً في وجدان الأجيال القادمة، موضحة أن صون التراث لا يقتصر أثره على الماضي فحسب، بل يمتد ليكون رافداً أساسياً لتعزيز جودة حياة الأفراد ودعم التنمية المجتمعية المستدامة.
وأكدت أن مسؤولية حماية الإرث الثقافي هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق المؤسسات والأفراد معاً، سائلة المولى عز وجل أن يوفق الجميع لحفظ هذا الكنز الحضاري وصونه لمن بعدنا.
وتصدرت «القهوة القطرية» مشهد الفعاليات كأحد أبرز الرموز الثقافية، فيما شهدت الاحتفالية معرضا مصاحبا نظمته إدارة التراث والهوية، اطلع خلاله الحضور على مقتنياته التي استعرضت جوانب متنوعة من الهوية القطرية، وتضمنت صورا توثيقية تبرز جهود الدولة في الحفاظ على موروثها الأصيل للأجيال القادمة.
وعلى هامش الاحتفال، أقيمت ندوة بعنوان «جهود دولة قطر في صون التراث»، شارك فيها كل من السيد محمد سعيد البلوشي، الباحث في إدارة التراث والهوية، والسيد صالح غريب العبيدلي، الباحث في التراث، قدم خلالها البلوشي ورقة عمل استعرض فيها جهود دولة قطر خلال 60 عاما في جمع التراث وصونه، بدءا من الجهود الفردية للهواة والمفكرين في منطقة الزبارة، مرورا بتأسيس دار الكتب القطرية وإذاعة قطر وإدارة الثقافة والفنون التي تأسست عام 1977 تحت مظلة وزارة الإعلام آنذاك.
وشدد على أن التراث ليس كائنا جامدا يوضع في إطار المتحف، مشيرا إلى أن الأحداث والجوائح تفرز «سردا جديدا» في الذاكرة الجمعية، تماما كما تغيرت الحكاية الشعبية في الكويت بعد الغزو.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية







0 تعليق