عربي ودولي
122

الدوحة - موقع الشرق
أعلنت وزارة الداخلية السورية عبر حسابها بمنصة "إكس"، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بمدينة دمشق عام 2013، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء.
وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا تفاصيل عملية القبض على أمجد يوسف، مؤكداً بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا) أن العملية جاءت بعد أشهر من الرصد والمتابعة الأمنية الدقيقة، وأن المجرم سيقدم إلى العدالة لينال جزاءه العادل.
وأكد في لقاء مع قناة الإخبارية اليوم الجمعة، أن أمجد يوسف كان منذ بداية تحرير سوريا وسقوط النظام البائد على قائمة أبرز المطلوبين لدى إدارة العمليات العسكرية، ولاحقاً لدى وزارة الداخلية، نظراً للأثر العالمي الذي أحدثته مجزرة التضامن بسبب وحشيتها.
وأوضح أن الأجهزة المختصة نفذت خلال الأشهر الماضية عدة محاولات لرصد يوسف واعتقاله، من بينها محاولة في سبتمبر من العام الماضي لم تكلل بالنجاح، إلا أن عمليات المتابعة استمرت إلى أن تم قبل نحو شهر تحديد منطقة وجوده بشكل تقريبي في قرية نبع الطيب بريف حماة.
خطة محكمة بثلاثة أطواق أمنية
وأشار إلى أن العملية الأمنية نُفذت وفق خطة محكمة اعتمدت على 3 أطواق أمنية لتضييق الخناق على الهدف ومنع فراره، بالتنسيق بين قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة وإدارات العمليات والمعلومات والمهام الخاصة، ضمن غرفة عمليات رفيعة المستوى بإشراف وزارة الداخلية.
وبيّن أن القوات الأمنية تمكنت من رصد يوسف داخل الموقع المستهدف، وإلقاء القبض عليه رغم محاولته المقاومة، مؤكداً أنه سيحال إلى القضاء السوري لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقه.
ولفت إلى أن يوسف كان خارج سوريا عقب كشف هويته بعد انتشار مقاطع مصورة توثق المجزرة، قبل أن يعود لاحقاً إلى دمشق ويواصل ارتباطه بالأمن العسكري حتى لحظة التحرير، ثم توارى عن الأنظار متنقلاً بين عدة مناطق، بينها ريف القرداحة وسهل الغاب.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الوزارة تتحفظ حالياً على نشر تفاصيل التحقيقات الأولية نظراً لحساسية القضية، مشيراً إلى أنه ستكون هناك مكاشفة كاملة للرأي العام السوري بالتنسيق مع وزارة العدل، التي ستتولى التحقيق والإشراف على محاكمته.
فمن هو أمجد يوسف "المتهم الأول" بمجزرة التضامن؟
يوضح موقع "سي إن إن بالعربية" نقلاً عن وكالة الأنباء السورية أن أمجد يوسف هو مساعد أول في الفرع 227 (فرع المنطقة) التابع لشعبة المخابرات العسكرية، وأحد أبرز المنفّذين المباشرين لمجزرة حي التضامن بدمشق في الـ16 من أبريل 2013، والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين الأبرياء.
كان الأمن الداخلي قبض العام الماضي على عدد من المتورطين في المجزرة، واعترفوا بارتكاب مجازر عدة في الحي أسفرت عن مقتل أكثر من 500 رجل وامرأة، إضافة إلى جرائم سلب ونهب للمنازل والممتلكات.
كانت صحيفة الغارديان أول وسيلة إعلام دولية كبرى تكشف هوية أمجد يوسف بشكل موثّق وعلني، ضمن تحقيقها المنشور في نيسان 2022 حول مجزرة التضامن.
اعتمد التحقيق على فيديوهات مُسرّبة تعود إلى 16 أبريل 2013، يظهر فيها يوسف وعناصر من النظام السوري المخلوع بلباس عسكري، وهم يأمرون مدنيين معصوبي الأعين ومكبّلي الأيدي بالركض قبل إطلاق النار عليهم وإسقاطهم في حفرة مليئة بالجثث.
وثّق الفيديو إعدام 41 رجلاً قبل أن تُحرق الجثث، وشكّل دليلاً على عمليات الإعدام الجماعي التي ارتُكبت في الحي.
كان يوسف مسؤولاً عن الحي، وارتكب فيه العديد من الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين.
أهالي الحي وثّقوا أسماء 288 قتيلاً في المجزرة التي تشكل واحدة من سلسلة مجازر تكشفها المقابر الجماعية في التضامن.
شكّل الفيديو والتحقيق الدولي دليلاً إضافياً على الجرائم التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع بحق الشعب السوري خلال سنوات الثورة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية








0 تعليق