محليات
32

إسطنبول - قنا
شاركت دولة قطر، في قمة المهارات لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، المنعقدة حاليا في إسطنبول تحت شعار "إطلاق العنان للمواهب عبر الأجيال"، وذلك بمشاركة عدد من أصحاب السعادة وزراء العمل وكبار المسؤولين، إلى جانب نخبة من الخبراء الدوليين.
ترأس وفد الدولة المشارك سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل.
وتناقش القمة، على مدى يومين، سبل تبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات في مجالات التعليم والتدريب وسوق العمل، وذلك في ظل التحولات العالمية المتسارعة، لا سيما المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وما يصاحبها من تغيرات في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.
وتشارك دولة قطر في نسخة عام 2026 ضمن دعوات توجهها المنظمة للدول غير الأعضاء، بما يعكس مكانتها كشريك فاعل في النقاشات الدولية حول سياسات سوق العمل وتنمية المهارات.
وأكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، خلال مداخلته في الجلسة الوزارية، أهمية القمة في تناول أحد أبرز التحديات العالمية، والمتمثل في تطوير المهارات وتمكين الأفراد عبر مختلف المراحل العمرية، في ظل التحولات الديمغرافية والتكنولوجية المتسارعة.
وشدد سعادته على أن دولة قطر تضع الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولوياتها الوطنية، مشيرا إلى أنها قد ترجمت ذلك من خلال تنفيذ حزمة من الإصلاحات الشاملة في سوق العمل، بهدف تعزيز التوظيف العادل، ورفع كفاءة القوى العاملة، واستقطاب العمالة الماهرة، وتحسين بيئة العمل وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030.
وفيما يتعلق بمحور إعادة التفكير في التعليم والتدريب، أوضح سعادة وزير العمل أن دولة قطر تعمل على مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، من خلال تطوير منظومات التدريب المهني والتقني، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على مواكبة التحولات الرقمية ومتطلبات الاقتصاد الأخضر.
أما في محور تسخير مهارات البالغين، فأكد سعادته أن وزارة العمل تولي اهتماما خاصا بالتدريب المستمر والتأهيل المهني، عبر برامج تطوير المهارات التي تسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز قابلية التوظيف.
وفي إطار الاستفادة من الطاقات الكامنة، أشار سعادته إلى أن دولة قطر عملت على دعم مشاركة المرأة في سوق العمل، وتعزيز حماية حقوق العمال، وتطوير آليات تسوية المنازعات العمالية، وتحسين نظم حماية الأجور.
كما أوضح أن قطر نفذت إصلاحات نوعية شملت تطبيق نظام حماية الأجور، وإقرار الحد الأدنى للأجور، إتاحة حرية تغيير جهة العمل، وإنشاء مراكز تأشيرات قطر (QVC)، تأسيس صندوق دعم وتأمين العمال، مشيرا إلى أن هذه الجهود تؤكد التزام دولة قطر بتعزيز بيئة عمل عادلة ومستدامة، تدعم تطوير المهارات وترفع مستويات الإنتاجية.
يذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تنظم قمم المهارات بشكل دوري كل عامين منذ عام 2016، بالتعاون مع الدول المستضيفة، كونها منصة دولية متقدمة لمناقشة مستقبل المهارات في ظل التحولات الديمغرافية والرقمية والبيئية، وتبادل السياسات والتجارب بين الدول، بما يعزز تطوير المهارات عبر مختلف المراحل العمرية ويسهم في تعظيم الاستفادة من رأس المال البشري.
وتعد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منظمة دولية تضم نحو 38 دولة، معظمها من الاقتصادات المتقدمة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وتعنى بتطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز النمو المستدام.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق