محليات
92

الدوحة – موقع الشرق
أطلقت طالبات قسم الإعلام (تخصص الاتصال الاستراتيجي) في جامعة قطر، حملة توعوية بعنوان "دبّرها صح"، بهدف تسليط الضوء على ظاهرة التواكل المالي بين الشباب القطري، والتي تتجلى في الاعتماد المتزايد على القروض والتمويل الاستهلاكي دون تخطيط مالي مستدام.
وتركّز الحملة على تعزيز ثقافة الإدارة المالية الواعية، من خلال توعية الشباب بالآثار طويلة المدى للديون الاستهلاكية، والحد من تأثير المقارنات الاجتماعية التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي على أنماط الإنفاق، إلى جانب تشجيع الادخار وبناء احتياطيات مالية تدعم الاستقرار المستقبلي.
وتستهدف الحملة فئة الشباب في بداية حياتهم المهنية، والمقبلين على الزواج، إضافة إلى أولياء الأمور والمؤثرين في القرارات المالية، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بارتفاع الالتزامات المالية مقابل الدخل، وضعف الوعي المالي لدى بعض الفئات.
وأكدت القائمات على الحملة: بشاير أبو خديجه وأميرة الحبابي ونجاح الكربي، أن "دبّرها صح" تأتي استجابة لواقع متغير يتطلب تعزيز مفاهيم الاستدامة المالية، وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مالية مدروسة، بما يحقق التوازن بين الاحتياجات الحالية والتخطيط للمستقبل.
ندوة “من راتب إلى استقرار”
وشهدت ندوة “من راتب إلى استقرار”، التي أُقيمت ضمن حملة مشروع التخرج “دبّرها صح” ، نقاشاً معمقاً حول واقع الوعي المالي في المجتمع، والتحديات التي تواجه فئة الشباب في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، في ظل تصاعد النزعة الاستهلاكية وثقافة المظاهر.
وأُقيمت الندوة افتراضياً عبر منصة Microsoft Teams، يوم الأربعاء الموافق 8 أبريل 2026، من الساعة الثالثة وحتى الرابعة مساءً، بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين.
وأدار الجلسة المذيع في تلفزيون قطر محمد القحطاني، الذي استعرض أهمية تعزيز الوعي المالي لدى الشباب، مؤكداً أن التخطيط السليم للدخل يشكّل حجر الأساس لتحقيق الاستقرار المالي على المدى البعيد.
من جانبها، أكدت مها السليطي، مدير التدريب والتطوير في أكاديمية قطر للمال والأعمال، أن الادخار يجب أن يتحول إلى ثقافة راسخة، وليس مجرد خيار ثانوي، مشيرة إلى أهمية تبني قاعدة (50-30-20) لتنظيم الدخل. كما لفتت إلى تزايد حالات التعثر المالي بين الشباب نتيجة التوسع في القروض، موضحةً دور جهات مثل قطر الخيرية في دعم بعض الحالات المتعثرة.
وتسعى الحملة إلى تحقيق عدد من النتائج، أبرزها رفع مستوى الوعي المالي، والحد من السلوكيات الاستهلاكية غير المدروسة، وتشجيع التفكير قبل اللجوء إلى الاقتراض، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة والاستقرار المالي في المجتمع.
وتنطلق الحملة برؤية تتمثل في بناء مجتمع واعٍ ماليًا، قادر على تحقيق التوازن بين الرفاهية والاستقرار، من خلال التخطيط السليم وإدارة الموارد بكفاءة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق