800 ألف زائر لـ «منار أبوظبي» في ختام دورته الثانية

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تجربة فنية تعيد تقديم الجزر والغابات وأشجار القرم بمنظور إبداعي


عروض أداء وورش عمل إبداعية وتعليمية تترك أثرا في الذاكرة


سلّط الضوء على تنوّع أبوظبي وجمال مناظرها الطبيعية والعمرانية


اختتم «منار أبوظبي»، المعرض الفني العام المكرس لفنون الضوء الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، والمحور الرئيسي لمبادة «أبوظبي للفن العام»، فعاليات دورته الثانية، والتي شهدت إقبالاً واسعاً من السكان والزوار منذ عودته في نوفمبر 2025، واستقطب المعرض أكثر من 800 ألف زائر، جامعاً مختلف فئات المجتمع في تجربة فنية غامرة أعادت تقديم الجزر والغابات، وأشجار القرم، والواحات، والبيئات الحضرية من منظور إبداعي جديد، يسلّط الضوء على تنوّع إمارة أبوظبي وجمال مناظرها الطبيعية والعمرانية.


ضم المعرض 15 فناناً ومجموعة فنية من الإمارات والعالم، يمثلون 10 دول، وعرضوا 22 عملاً فنياً مبتكراً تتنوع بين المنحوتات والمجسمات والعروض الضوئية والتجارب التفاعلية الغامرة المصممة خصيصاً للمواقع. واستناداً إلى النجاح الذي حققته دورته الافتتاحية، شهدت الدورة الثانية من المعرض توسّعاً نوعياً شمل للمرة الأولى المواقع الثقافية في مدينة العين المدرجة على قائمة التراث العالمي لـ «اليونسكو»، في محطة مفصلية عزّزت الحوار بين التعبير الفني المعاصر والبيئات التاريخية للإمارة، وأضفت بعداً أعمق على تجربة المعرض ومضامينه الثقافية.


وتحت إشراف الرؤية الفنية لكل من كاي هوري (المدير الفني)، وعلياء زعل لوتاه (قيّمة فنية) ومنيرة الصايغ (قيّمة فنية)، ومريم الشحي (قيّمة فنية مساعدة)، تجسد معرض «منار أبوظبي» هذا العام تحت عنوان «دليلك نجم سهيل»، مستلهماً العلاقة التي جمعت الأجداد في منطقة الخليج العربي بالضوء ومستكشفاً دوره بوصفه أداةً للاسترشاد في علم الفلك ووسيطاً فنياً في آنٍ واحد، واعتمدت الرؤية القيّمية على نهج يحرّك فضول الاكتشاف ويحفّز الحوار، بما يشجّع على لقاءات تحوّلية بين الجمهور والفنانين وأعمالهم الفنية، ومن خلال ذلك، أعاد منار أبوظبي التأكيد على قدرة الفن العام على إنارة المناظر الطبيعية في الإمارة، وفي الوقت ذاته إبراز الروح الجماعية التي تربط المجتمعات بالتراث الطبيعي والثقافي الغني لإمارة أبوظبي.

مواقع متفرّدة

قدم المعرض مجموعة متنوّعة من الفنانين البارزين، هم: عبدالله الملا، وعمّار العطار، وكريستيان برينكمان، ودرِفت، وانكور ستوديو، وازيكييل بيني (المعروف باسم Six N. Five)، وايريغولار، وكاوس، وخالد شعفار، وكيرستن بيرغ، ولاكلان توركزان، وميثاء حمدان، وباميلا تان، ورافائيل لوزانو-هيمر، وشيخة المزروعي، وجرى دمج أعمالهم اللافتة بعناية ضمن عدد من المواقع المتفرّدة، إذ شكّلت جزيرة الجبيل المسرح الرئيسي لفعاليات المعرض، إلى جانب سوق الميناء، وواحة القطارة، وواحة الجيمي، ومن خلال تقديم أعمال فنية استكشفت مفاهيم التاريخ، والاستدلال المكاني، والاسترشاد عبر الضوء، عزّز «منار أبوظبي» مكانة الإمارة بوصفها عاصمة ثقافية نابضة بالحياة، وترك أثراً مستداماً في ذاكرة الزوار بفضل تركيباته المبتكرة وتجاربِه الفنية الغامرة.


وإلى جانب الأعمال الفنية، قدّم «منار أبوظبي» برنامجاً عاماً موسعاً جمع بين الفن، والتكنولوجيا، والرفاهية، والمجتمع، وشمل البرنامج حوارات تفاعلية استكشفت العلاقة بين الفن والتكنولوجيا والمساحات العامة؛ وعروض أداء قدمها فنانون محليون وعالميون من بينهم المغنية العالمية آمال المثلوثي؛ وورش عمل إبداعية وتعليمية بإشراف الفنانين؛ وبرامج متعلقة بالمناخ والرفاهية؛ إضافة إلى تجربة طعام غامرة وحصرية تُعدّ الظهور الأول لمبادرة «وي آر أونا» في منطقة الشرق الأوسط.


ويعد «منار أبوظبي» محوراً رئيسياً لمبادرة «أبوظبي للفن العام» التي أطلقتها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ويعكس التزامها المتواصل بتعزيز المشهد الحضري للإمارة من خلال الفن العام، وتواصل المبادرة ترسيخ الروابط بين الفن والمجتمعات المحلية من خلال مشاريع طموحة، بما في ذلك بينالي أبوظبي للفن العام، الذي يحتفي بالتراث الثقافي للإمارة مع تبني الإبداع والابتكار المعاصرين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق