ضوء النهار الطبيعي ينظم مستويات السكر بين الموظفين

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في المركز الطبي بجامعة «ماستريخت» الهولندية عن فوائد صحية ملموسة للتعرض لضوء النهار الطبيعي داخل بيئات العمل، مؤكدة قدرته على تنظيم مستويات السكر في الدم وحرق الدهون مقارنة بالإضاءة الاصطناعية التقليدية.


وأظهرت نتائج الاختبارات، التي أجريت على مجموعة من مرضى السكري من النوع الثاني، أن الموظفين الذين مارسوا مهامهم في مكاتب تصلها أشعة الشمس عبر النوافذ نجحوا في البقاء ضمن النطاق الصحي المستهدف لسكر الدم لمدة تزيد بساعة ونصف الساعة يومياً على نظرائهم الذين عملوا تحت مصابيح «الفلورسنت».


وبينت الدراسة أن المشاركين في بيئة الضوء الطبيعي قضوا نحو 51% من وقتهم ضمن مستويات السكر المثالية، بينما انخفضت هذه النسبة إلى نحو 43% في ظروف الإضاءة الاصطناعية، وهو فارق ذو دلالة إحصائية يعكس تأثير طيف الضوء الطبيعي وشدته المتغيرة في تعزيز العمليات الحيوية للجسم.


ولم تتوقف المكاسب الصحية عند حدود التحكم في السكر، بل امتدت لتشمل زيادة معدلات حرق الدهون خلال فترة ما بعد الظهر، وتحفيز إنتاج هرمون «الميلاتونين» بالمساء، ما يسهم في تحسين الإيقاع البيولوجي وجودة النوم. وخلص الباحثون إلى أن ضوء النهار الطبيعي يعمل كإشارة قوية للساعة الداخلية للإنسان، موفراً نظاماً ديناميكياً يفتقر إليه الضوء المكتبي الثابت، ما يجعل من تصميم المباني المعتمد على الإضاءة الطبيعية ركيزة أساسية في الوقاية من الأمراض الاستقلابية وتحسين الصحة العامة للموظفين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق