كشف علماء ومصممون، الخميس، عن حقيبة يد مصنوعة من الكولاجين المستخرج من حفريات ديناصورات من فصيلة التيرانوصور ريكس المعروفة باسم «تي.ركس» والموجودة في الولايات المتحدة، في ابتكار فريد يهدف إلى إظهار قيمة الجلد المنتج في المختبرات.
وتعرض الحقيبة، ذات اللون الأخضر المائل للزرقة، داخل قفص فوق صخرة تحت مجسم طبق الأصل من التيرانوصور ركس في متحف (آرت زو) بأمستردام حتى 11 مايو المقبل، قبل بيعها في مزاد علني بسعر مبدئي يُقدر بأكثر من نصف مليون دولار.
وذكر العلماء القائمون على هذه المبادرة أنه تم تطوير المادة التي صنعت منها الحقيبة باستخدام جزيئات بروتين مستخلصة من بقايا ديناصورات، وتم دمجها في خلية حيوان لم يكشفوا عنه لإنتاج الكولاجين الذي تم تحويله إلى جلد.
وقال توماس ميتشل الرئيس التنفيذي لشركة أورجانويد، إحدى الشركات الثلاث التي تقف وراء حقيبة «جلد التيرانوصور ريكس»: إنهم واجهوا «الكثير من التحديات التقنية». وقال تشي كونون الرئيس التنفيذي لشركة لاب-جرون ليذر المحدودة، التي عملت على إنتاج الجلد من الكولاجين المُنتج بتقنيات حيوية: إن «تي.ركس» أعطى الحقيبة «المزيد من الجاذبية». وأوضح أن الجلد المنتج في المختبر «لا يتعلق الأمر فقط ببديل للجلد صديق للبيئة، بل هو تطور تكنولوجي».
وعبر علماء لم يشاركوا في المشروع عن تشككهم في مصطلح «جلد تي. ركس»، وقالوا: إن هناك حاجة إلى مواد من حيوانات أخرى.
وقالت عالمة الحفريات الهولندية ميلاني دورينج من جامعة فرييه في أمستردام: إن الكولاجين لا يمكن أن يبقى في عظام الديناصورات إلا على شكل آثار متفرقة لا يمكن استخدامها في إعادة إنتاج الجلد. وبالمثل، قال توماس آر. هولتز جونيور عالم الحفريات بجامعة ماريلاند: إن أي كولاجين موجود في حفريات تي. ركس يأتي من داخل العظام وليس الجلد، وإنه حتى البروتينات لو تطابقت تماماً ستفتقر إلى البنية الليفية الكاملة التي تمنح الجلد الحيواني خصائصه المميزة.
ورداً على ذلك، قال توماس ميتشل: «أود أن أقول إنه عندما تفعل شيئاً جديداً لأول مرة، يكون هناك دائماً انتقادات».
وأضاف «نحن ممتنون حقاً لهذه الانتقادات، إنها أساس البحث العلمي.. أعتقد أن ما توصلنا إليه هو أقرب ما يمكن لأي أحد أن يصل إليه، وربما سيصل إليه على الإطلاق، لصنع شيء يمكن وصفه بأنه ينتمي إلى تي ريكس».
















0 تعليق