بعد 8 أشهر من سرقة جواهر التاج الفرنسي من متحف اللوفر، قادت التحريات السلطات الفرنسية إلى بلجيكا، عاصمة تجارة الماس العالمية، وسط سباق مع الزمن لمنع اللصوص من تقطيع القطع التاريخية التي تقدر قيمتها بـ88 مليون يورو.
خيوط بلجيكية
كشفت تحقيقات جديدة، وفقًا لموقع "يورونيوز" وصحيفة "L'Avenir" البلجيكية، أن هواتف المشتبه بهم من أوروبا الشرقية كانت المفتاح لكشف الخيوط الأخيرة. إذ عثر المحققون على صور لمتحف اللوفر وقاعة "أبولو" (حيث كانت تُعرض المسروقات) مخزنة على هواتف المتهمين. كما أظهرت سجلات الاتصالات والبيانات الجغرافية توجهات واضحة نحو بلجيكا.
ويتمركز محققون فرنسيون حاليًا في بلجيكا للتعاون مع السلطات المحلية، رغم امتناع المدعين العامين في باريس وبروكسل عن تأكيد تفاصيل هذه الشراكة الأمنية.
السباق مع الزمن
يخشى المسؤولون الفرنسيون من قيام العصابة بتفكيك المجوهرات وإعادة بيعها في الأسواق السوداء، خاصة وأن بلجيكا تُعد أكبر مركز لتجارة الماس في العالم. وبحسب كتاب جديد صدر في صحيفة "لوموند" عن عملية السرقة، يُعتقد أن اللصوص فقدوا إحدى القطع (تاج الإمبراطورة أوجيني) أثناء فرارهم، مما أدى إلى انفصال بعض المجوهرات عن بعضها.
جلسة استماع حاسمة
كان من المقرر أن يمثل عدد من المشتبه بهم (لم تُكشف أسماؤهم) أمام جلسة استماع "هامة" في فرنسا الاثنين الماضي. ويتوقع مراقبون أن تكشف هذه الجلسة عن مكان الجواهر المسروقة، خاصة وأن المحتجزين يسعون للتفاوض مع السلطات لتخفيف أحكام قد تصل إلى 15 عامًا بتهمة الانتماء إلى عصابة منظمة.
في مارس الماضي، اقتحم أربعة لصوص متحف اللوفر وتمكنوا من سرقة ثماني جواهر من التاج الفرنسي، بقيمة تقدر بـ88 مليون يورو (نحو 102 مليون دولار). ألقت السلطات القبض على 11 مشتبهًا على الأقل، ووجهت الاتهامات إلى خمسة منهم. لكن حتى الآن، لا يزال مكان المجوهرات الثمانية الأصلية مجهولًا، ولم تظهر أي أدلة قاطعة على وجود شبكة إجرامية منظمة خلف العملية.
بين الخيوط البلجيكية وجلسات الاستماع القضائية، تواصل فرنسا سباقها المحموم لاستعادة كنوزها التاريخية قبل أن تتحول إلى قطع ماسية لا يمكن تتبعها في أسواق أنتويرب.
















0 تعليق