نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترامب يستهدف خفض النفط لـ50 دولارًا لتخفيف أعباء الأسر الأمريكية, اليوم الجمعة 9 يناير 2026 12:08 صباحاً
مباشر- يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نصب عينيه هدفاً اقتصادياً طموحاً يتمثل في خفض أسعار النفط إلى مستوى 50 دولاراً للبرميل، وذلك في محاولة مباشرة لتخفيف أعباء الطاقة عن كاهل الأسر الأمريكية وخفض أسعار البنزين التي وصلت مؤخراً إلى 2.81 دولار للجالون، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.
ومع ذلك، فإن هذا المسعى الذي يمثل انتصاراً للمستهلكين والناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي، يشكل في الوقت ذاته تحدياً وجودياً لشركات الطاقة المحلية؛ إذ تشير أحدث البيانات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن سعر التعادل، وهو السعر الذي يغطي تكاليف الاستخراج فقط دون ربح، في حوض بيرميان الذي يعد قلب إنتاج النفط الصخري الأمريكي، يتراوح بين 62 و64 دولاراً للبرميل، وفق "ياهو فاينانس".
ومع تداول الخام الأمريكي حالياً عند مستويات 57 دولاراً، فإن أغلب البراميل المستخرجة من الأراضي الأمريكية تُباع الآن بأقل من تكلفة حفرها، مما يضع الصناعة على حافة "نقطة تحول خطيرة" قد تؤدي إلى توقف واسع لعمليات الحفر والإكمال خلال عام 2026 إذا لم تتعدل كفة الأسعار.
وتتزايد الضغوط على الأسعار عالمياً مع غمر الأسواق بفائض ضخم من المعروض، حيث تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يهبط متوسط سعر خام برنت إلى 55 دولاراً خلال الربع الأول من عام 2026، ما سيدفع الخام الأمريكي تلقائياً إلى مستويات قد تلامس 51.50 دولاراً.
هذا التوجه الهبوطي، الذي يؤيده محللو بنوك كبرى مثل "جولدمان ساكس" و"جي بي مورجان"، ناتج عن استمرار المنتجين في الأمريكتين ودول أوبك في ضخ كميات تتجاوز حاجة السوق الفعلية، مما يضع الشركات المستقلة المتوسطة في الولايات المتحدة أمام خيارين أحلاهما مر، إما الاستمرار في نزيف الخسائر أو تجميد الاستثمارات وتسريح الكفاءات البشرية.
وفي الوقت الذي يضغط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض الأسعار محلياً، فإنه يسعى أيضاً لإغراء العمالقة مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" للعودة والاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي المتهالك بعد التغييرات السياسية الأخيرة هناك.
و تكمن المفارقة الاقتصادية الصارخة هنا في أن تكلفة استخراج برميل النفط الثقيل في حزام أورينوكو بفنزويلا تتجاوز 80 دولاراً، مما يجعل أي استثمارات أمريكية في كاراكاس غير مجدية من الناحية التجارية إذا نجحت الإدارة في تثبيت السعر العالمي عند 50 دولاراً.
ورغم أن الشركات الكبرى مثل "إكسون" بدأت في هيكلة عملياتها للوصول لنقاط تعادل منخفضة جداً بحلول عام 2030، إلا أن القطاع الأمريكي الواسع من المنقبين الصغار والمستقلين قد لا يصمد أمام هذا الطموح السياسي الذي يفضل "بنزين رخيص" للمواطن على حساب "هوامش ربح" شركات الطاقة، مما يجعل عام 2026 عاماً محورياً لرسم ملامح سيادة الطاقة الأمريكية.


















0 تعليق