شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب مناقشات موسعة حول مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، وتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017.
ويستهدف مشروع القانون مد أجل الدورة النقابية الحالية لمدة ستة أشهر تبدأ من اليوم التالي لانتهاء الدورة الحالية، والتي كان مقررًا انتهاؤها في 29 يونيو 2026، وذلك في ضوء قرب انعقاد مؤتمر منظمة العمل العربية خلال شهر مايو الجاري، ومؤتمر منظمة العمل الدولية خلال يونيو 2026، وما تتطلبه تلك الفعاليات من استعداد وتنظيم وتفرغ كامل لضمان تمثيل مشرف وفعال.
إيهاب منصور يقترح تقليص المدة إلى 3 أشهر
وفي هذا السياق، اقترح النائب إيهاب منصور استبدال مشروع القانون الحالي بما يقضي بتقليص مدة مد الدورة النقابية من 6 أشهر إلى 3 أشهر فقط.
وأكد خلال كلمته رفضه لفكرة المد لمدة طويلة، مشددًا على أن هذا الحق يجب أن يكون للجمعية العمومية وحدها في تحديد مصيرها، لافتًا إلى أن الحكومة غالبًا ما تتأخر في تقديم مشروعات القوانين، وهو ما وصفه بأنه يأتي في “الوقت الضائع”.
وأضاف أن استمرار التأجيل قد يؤدي إلى تداخل زمني مع الاستحقاقات الانتخابية الأخرى، مثل انتخابات مجلس النواب والانتخابات الرئاسية، متوقعًا أن يكون هناك ضغط انتخابي في شهري نوفمبر وديسمبر، بينما يرى أن شهر سبتمبر قد يكون أنسب لإجراء الانتخابات النقابية بعيدًا عن أي ازدحام انتخابي.
مصطفى بكري يطالب بمدها إلى سنة ونصف
من جانبه، اقترح النائب مصطفى بكري مد أجل الدورة النقابية الحالية إلى سنة ونصف بدلًا من 6 أشهر فقط، معتبرًا أن الفترة المقترحة من الحكومة غير كافية.
وأوضح أن المد لمدة 6 أشهر قد يدفع الحكومة لاحقًا إلى طلب تمديدات متكررة، وهو ما قد يربك المشهد النقابي، مشددًا على ضرورة منح فترة أطول تسمح بتنظيم العملية النقابية وإعداد الانتخابات بشكل جيد دون استعجال.
الحكومة: 6 أشهر كافية للاستعداد
وفي رد الحكومة، أوضح المستشار هاني حنا عازر أن مقترح مد الدورة النقابية لمدة 6 أشهر جاء بعد تقدير دقيق للمدة المناسبة لإجراء الانتخابات، بما يضمن حسن الاستعداد وتنظيم أوضاع المنظمات النقابية العمالية.
وأكد أن الهدف من التمديد ليس تعطيل العملية الانتخابية، وإنما إتاحة فترة انتقالية منظمة تضمن استقرار العمل النقابي خلال فترة الارتباطات الدولية المهمة.
وأضاف أن الحكومة أخذت في اعتبارها قرب انعقاد مؤتمر منظمة العمل العربية خلال مايو الجاري، وكذلك مؤتمر منظمة العمل الدولية في يونيو 2026، وهو ما يتطلب استعدادًا كاملًا من الجهات المعنية لضمان تمثيل مشرف لمصر.
وأشار إلى أن هذا المقترح جاء استجابة لتوصيات المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، وكذلك بناءً على طلبات من التنظيمات النقابية العمالية، وفي مقدمتها الاتحاد العام للنقابات.
التوازن بين الالتزامات الدولية والانتخابات
وشدد وزير شئون المجالس النيابية على أن مد الدورة لمدة 6 أشهر يهدف إلى تحقيق التوازن بين الالتزامات الخارجية للدولة واستحقاقات العمل النقابي الداخلي، دون تعطيل أو تأجيل غير مبرر للعملية الانتخابية.
وأكدت أن الفترة المقترحة كافية لإجراء الانتخابات في مناخ من التنظيم والاستقرار، بما يضمن استمرار العمل النقابي دون فراغ إداري أو تشريعي.


















0 تعليق