أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا يزال قيد الدراسة والمناقشة داخل أروقة البرلمان، مشددًا على أن ما يتم تداوله عبر بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن سحب الحكومة لمشروع القانون أو الاتجاه لتشكيل لجان جديدة بديلة لمراجعته لا أساس له من الصحة.
وأوضح الخولي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الحكومة أحالت مشروع القانون إلى مجلس النواب منذ نحو شهر، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تولي ملف الأحوال الشخصية أهمية كبيرة، نظرًا لارتباطه المباشر باستقرار الأسرة المصرية وتأثيره على ملايين المواطنين في مختلف المحافظات.
الوصول إلى صيغة تحقق العدالة وتحافظ على تماسك الأسرة وتضمن في المقام الأول حقوق الطفل
وأشار إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لإصدار تشريع جديد ينظم مسائل الأحوال الشخصية، خاصة أن القانون الحالي مر على تطبيقه أكثر من قرن من الزمان، في وقت شهد فيه المجتمع المصري تغيرات اجتماعية واقتصادية كبيرة تتطلب تحديثًا تشريعيًا يواكب الواقع ويعالج المشكلات المتراكمة التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن البرلمان يتعامل مع مشروع القانون بمنتهى الحياد والمسؤولية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من التعديلات المطروحة ليس الانحياز إلى طرف على حساب آخر، سواء كان الأب أو الأم، وإنما الوصول إلى صيغة تحقق العدالة وتحافظ على تماسك الأسرة وتضمن في المقام الأول حماية حقوق الأطفال.
وشدد وكيل اللجنة التشريعية على أن فلسفة مشروع القانون ترتكز بشكل رئيسي على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء المجتمع ومستقبل الدولة المصرية، موضحًا أن جميع المواد المطروحة للنقاش تخضع للدراسة من هذا المنطلق لضمان توفير بيئة أسرية مستقرة وآمنة للأطفال.
الجهات التي سيتم الاستماع إلى رؤيتها
وأكد الخولي أن مجلس النواب حريص على الاستماع إلى جميع الآراء والمقترحات قبل الانتهاء من مناقشة المشروع وإقراره بشكل نهائي، لافتًا إلى أن القانون لن يصدر إلا بعد إجراء حوار موسع يضم مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بالملف.
وأوضح أن الجهات التي سيتم الاستماع إلى رؤيتها تشمل الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية والكنيسة المصرية والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المعنية بقضايا الأسرة والمطلقين، وذلك بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يحقق الاستقرار الأسري ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
كما أكد أن أخذ رأي الأزهر الشريف في مشروع القانون يعد التزامًا دستوريًا واجبًا، وليس مجرد إجراء شكلي أو اختياري، نظرًا لارتباط العديد من مواد القانون بالأحكام الشرعية المنظمة لشؤون الأسرة.

















0 تعليق