سمير راغب: إيران تمتلك مخزونًا نوويًا يكفي لإنتاج 11 رأسًا حربيًا

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال العميد سمير راغب، الخبير العسكري، إن الملف النووي الإيراني يظل هو المحرك الأساسي لكافة التوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتجاوز الخلاف بين طهران والقوى الدولية مجرد نسب تخصيب اليورانيوم ليصل إلى القدرة الفنية على دمج الرؤوس النووية بالصواريخ البالستية الدقيقة ذات المدى البعيد، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مواجهة حتمية. 

السلاح النووي الإيراني لن يُستخدم

وأوضح "العميد سمير راغب، الخبير العسكري"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على إطلاق صواريخ بالستية دقيقة بعيدة المدى، وتكمن الخطورة الكبرى في أن هذه الترسانة قادرة من الناحية الفنية على حمل رؤوس نووية، مؤكدًا أن خطورة السلاح النووي الإيراني لا تكمن في استخدامه الفعلي، بل في وضعه كأداة ضغط رئيسية على طاولة المفاوضات لفرض الشروط.

الخطورة تكمن في كونه أداة ابتزاز على طاولة المفاوضات

وأشار العميد سمير راغب، الخبير العسكري، إلى أن مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب يكفي لإنتاج ما بين 10 إلى 11 رأسًا نوويًا، مما يجعل منشآت التخصيب مجرد رمز للمشروع الذي أنفقت عليه طهران مليارات الدولارات وتحملت في سبيله عقوبات اقتصادية قاسية، في حين تظل القدرة على صناعة القنبلة هي الكارثة الحقيقية التي يراها العالم، موضحًا أن المسألة النووية الإيرانية تمثل خطًا أحمر ليس فقط للولايات المتحدة وإسرائيل ودول الجوار، بل يمتد هذا الرفض ليشمل قوى إقليمية ودولية نووية مثل باكستان، وحتى حلفاء طهران كروسيا والصين؛ إذ يرفض المجتمع الدولي بشكل قاطع انضمام إيران للنادي النووي.

وأكد العميد سمير راغب، الخبير العسكري، أن الفارق الجوهري بين الحالة الإيرانية وحالتي الهند وباكستان اللتين طوّرتا سلاحًا نوويًا في الماضي، يكمن في أن إيران تعيش في حالة عسكرة وثأر متبادل مستمر مع جيرانها ومع إسرائيل، وهذا الوضع المتفجر يعزز المخاوف من إمكانية استخدام طهران للسلاح النووي فور امتلاكه، وهو ما تلاقت فيه القراءات التحليلية مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن استمرار السياسات السابقة كان سيمكن إيران من امتلاك رأس نووي وتوجيهه مباشرة نحو إسرائيل.

وشدد العميد سمير راغب، الخبير العسكري، على أن الإدارة الأمريكية تضع حزمة شروط صارمة كشرط أساسي لرفع العقوبات، تتلخص في التخلي الكامل عن الطموح النووي ووقف التخصيب، فضلا عن تدمير المنشآت الحيوية الحساسة وإعادة فتح المضائق البحرية، علاوة على القبول بالتفتيش غير المشروط والمفاجئ من قِبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمشاركة مفتشين أمريكيين.

وأوضح أن بند التفتيش المطلق يمثل معضلة كبرى لطهران؛ إذ يعني السماح للمفتشين الدوليين بدخول أي موقع داخل إيران، بما في ذلك المنشآت المحصنة تحت الأرض أو في عمق الأنفاق والجبال مثل منشأة فوردو، مما يكشف أدق التفاصيل العسكرية والاستراتيجية للدولة ويضع أمنها القومي مكشوفًا أمام الخصوم.

ولفت إلى أنه في المقابل، تدير إيران التفاوض من منظور مغاير؛ حيث تشترط الحصول على الأموال والمستحقات المجمدة، ورفع العقوبات الاقتصادية، وتأمين عوائد حركة الملاحة، كخطوة أولى تسبق السماح بدخول أي مفتش دولي أو تقديم تنازلات نووية.

وأوضح أنه يقود هذا التعنت المتبادل في تحديد الأولويات المال أولاً أم التفتيش إلى حتمية مواجهة وجولة جديدة من الصراع، لا سيما وأن طهران ترفض تقديم أي تنازلات تمس سيادتها على مضيق هرمز، الذي باتت تسوقه شعبيًا كأداة لفرض رسوم وسيادة بحرية، معلنة أنها ستحصل على دولار عن كل برميل نفط يمر عبر المضيق كبديل للتعويضات المالية عن الدمار والضربات التي لحقت بمنشآتها، وهو ما يجعل سيناريو التسوية الدبلوماسية بعيد المنال في الوقت الراهن.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق