شريف الأسواني يكتب: كيف تحول "مخزون الانتماء" لدى شبابنا إلى حائط الصد الأول للجمهورية الجديدة؟

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​الجمهورية الجديدة لا تُبنى بالشعارات الرنانة، ولا تقام دعائمها بالوعود والأمنيات، بل هي ورشة عمل قومية كبرى، قوامها العلم، والوعي، والتكامل، والجهود المخلصة التي تتجرد من أجل رفعة تراب هذا الوطن.

​ولعل الموقف الأبرز الذي شهدناها اليوم في حفل تخرج الدورة الثالثة لأئمة وزارة الأوقاف بالأكاديمية العسكرية المصرية، يحمل دلالة عميقة في هذا السياق، هو ذلك الحوار الأبوي الملهم

عندما سأل فخامة الرئيس أحد الشباب المتميزين "هل أنت حاصل على درجة علمية؟"، فجاءت إجابة الشاب بكل عفوية وثقة: "أنا حديث التخرج يا فندم"..

​هذا المشهد الاستثنائي يفتح أعيننا على حقيقة غاية في الأهمية،وهو أن صفوف شباب مصر تزخر بطاقات بشرية هائلة، قد لا يملك بعضهم درجات علمية رفيعة أو ألقاباً أكاديمية معقدة، لكنهم يمتلكون ما هو أغلى وأبقى.. يمتلكون مخزوناً فطرياً هائلاً من الوطنية، والانتماء النقي، والرغبة الصادقة في خدمة هذا الوطن.

​من هنا تتجلى عبقرية الرؤية الاستراتيجية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي لا تحصر التميز في الشهادات والأوراق، بل تمتد لتشمل برعايتها كل صاحب موهبة وفكر مخلص.

فالانتماء في الجمهورية الجديدة أصبح واقعاً حياً وملموساً نراه في عيون هذا الشباب الذي يحتاج إلى الدعم، والتمكين، والاحتواء لأن بناء الأوطان يتسع لجهد الجميع، وليس لكل أبناء الوطن درجات علمية، ولكن لكل أبناء الوطن حق في المشاركة وصناعة المستقبل.

​ومن هذا المنطلق الوطني، أتوجه بدعوة صادقة من القلب إلى جميع القامات الفكرية، والعلماء، وأصحاب التجارب الناجحة والملهمة في كل شبر من أرض مصر الغالية..

أدعوهم جميعاً للالتفاف حول هذه الرؤية الوطنية الجامعة، ومشاركة خبراتهم العميقة لتعزيز عقول شبابنا بمختلف فئاتهم وتوجيه طاقاتهم نحو البناء والابتكار.​

إن "معركة الوعي" ليست معركة مؤسسة بعينها، بل هي معركتنا جميعاً بلا استثناء. وفي قلب هذه المعركة، يأتي الاستثمار الفكري في صياغة وتطوير أدوات الأئمة والوعاظ ليمثل خط الدفاع الاستراتيجي الأول، وحائط الصد المتين

الذي يحمي عقول أجيالنا القادمة من سموم التزييف والأفكار الهدامة و​تحصين العقول بالوعي، واحتضان طاقات الشباب بمختلف مستوياتهم،

فهو الضمانة الحقيقية للاستدامة الجمهورية الجديدة وحماية أمنها القومي بمفهومه الشامل.​تحيا مصر بعقول أبنائها، وعزيمة شبابها، وحكمة قائدنا من نظف الماضي ونظم الحاضر ومعه نبني المستقبل حفظ الله مصر وشعبها العظيم 
شريف الاسواني

أخبار ذات صلة

0 تعليق