اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا: الاتفاق على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • إنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات وأخرى لتفادي التصعيد لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان
  • المحادثات الفنية بين طهران وواشنطن ستتواصل حتى نهاية الأسبوع في منتجع "بورغنشتوك" لمناقشة جميع القضايا ذات الصلة

لوسيرن - (قنا): أعلنت قطر وباكستان في بيان مشترك عن اختتام الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في البيان المشترك الذي نشرته على حسابها الرسمي بمنصة "إكس": اختتمت الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى، المنعقدة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الدولتين الوسيطتين: قطر وباكستان، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا.
واضاف البيان: سادت أجواء إيجابية وبنّاءة أعمال اليوم الأول من قمة "بحيرة لوسيرن"، حيث أُحرز تقدم مشجّع، شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.
واستطرد: استناداً إلى مذكرة التفاهم، اتفقت الأطراف على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، كما تم الاتفاق على إنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة.
وتابع: اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية. كما تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
واتفق الطرفان على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين والجمهورية اللبنانية، وبتيسير من الوسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وفقاً لما نصّت عليه مذكرة التفاهم. ومن المقرر أن تتواصل المحادثات الفنية طوال ما تبقى من الأسبوع في منتجع بورغنشتوك، لمناقشة جميع القضايا ذات الصلة.
وأكدت البيان ان: الطرفان الوسيطان سيواصلان بذل قصارى جهودهما لضمان استمرار المفاوضات في أجواء بنّاءة، وصولاً إلى اتفاق نهائي.
واختتم البيان المشترك بالقول: تعرب دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية عن خالص تقديرهما للولايات المتحدة الأمريكية وإيران على التزامهما المتواصل بالحلول الدبلوماسية، وسعيهما إلى التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع. كما يشيد الطرفان الوسيطان بالدول الشقيقة والصديقة على دعمها المتواصل وإسهاماتها القيّمة في المفاوضات الجارية.

وعقدت في منتجع «بورغنشتوك» السويسري أمس «أعمال قمة بحيرة لوسيرن، والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى» بمشاركة ممثلين عن أميركا وإيران، والدولتين الوسيطتين قطر وباكستان، لأول مرة منذ توقيع مذكرة التفاهم من قبل الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان الأسبوع الماضي. وبحضــور الوسطـــاء الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ورئيس الحكومة وقائد الجيش الباكستانيين محمد شهباز شريف والمشير عاصم منير، عقد الوفدان الأميركي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس وعضوية المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، والإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، اجتماعات للبحث في تنفيذ بنود المذكرة.


وواكب ترامب المفاوضات بتصريحات حذر فيها إيران من إغلاق مضيق هرمز وإلا «فلن يتمكن مفاوضوها من العودة إلى بلدهم».

وقال «تحدثت مع مسؤولين إيرانيين البارحة، وحذرتهم من إغلاق مضيق هرمز. وإذا أغلقوه فسيتم القضاء على بلدهم»، ودعاها لمنع «وكلائها في لبنان من إثارة المشاكل، ملمحا إلى احتمال فرض رسوم عبور إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقد نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن الوفد غادر مكان المفاوضات في بورغنشتوك احتجاجا على تهديدات ترامب، في وقت قال قاليباف «قواتنا مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى».

من جهته، قال فانس: «هذا اجتماع تاريخي.. ما طلبه الرئيس منا هو فتح صفحة جديدة من أجل تغيير علاقتنا مع الشعب الإيراني، وإذا كانوا على استعداد للتخلي نهائيا عن أي طموح لامتلاك أسلحة نووية فإن الولايات المتحدة مستعدة لتغيير جذري في علاقتها مع هذا البلد».

بدوره، قال رئيس الوزراء القطري «ان ما يحدث اليوم في هذا الاجتماع مهم لأمن المنطقة والعالم، وهذه مجرد البداية، ونعمل لأجل مستقبل أفضل لمنطقتنا والعالم». من ناحيته، قال رئيس الوزراء الباكستاني إن الجهود المكثفة أنتجت الاجتماع بين واشنطن وطهران، وربما نعود بورقة من أجل السلام.

وأضاف شريف: «نشهد يوما عظيما من أجل السلام العالمي».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق