نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير اقتصادي: تثبيت سعر الفائدة السيناريو الأقرب في اجتماع البنك المركزي غدًا, اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026 07:54 مساءً
كشف الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي، عن توقعاته بشأن سعر الفائدة خلال الاجتماع المرتقب للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، غدا الخميس.
وقال “أبو الفتوح”، لـ فيتو، إن اجتماع البنك المركزي المصري المقرر غدا يطرح سؤالا رئيسيا: هل أصبح تحسين السيولة الدلالية كافيا لبدء دورة خفض أسعار الفائدة؟ موضحا أن أسعار الفائدة الحالية عند 19.00 ٪ للإيداع و20.00 ٪ للإقراض، في وقت تراجع فيه معدل التضخم السنوي العام إلى 14.6٪ والتضخم الأساسي إلى 13.08٪ وهو ما يعكس الهدوء النسبي مقارنة بفترات الضغوط السابقة لكنه لا يمنح مساحة واسعة للتحرك.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن القرار لا يعتمد على اتجاه التضخم وحده وإنما على مدى الاقتراب من مستهدف البنك المركزي الحالي 7% بهامش ±2%.
وقال: لا تزال الفجوة كبيرة خاصة في التضخم الأساسي الذي يعكس الضغوط الكامنة داخل الأسعار ولذلك فإن أي خفض الآن للفائدة قد يكون سابقا لأوانه خاصة أن تراجع معدلات التضخم لم ينعكس بعد بصورة واضحة على تكلفة المعيشة بالنسبة للمواطن.
وأشار إلى أن تحسين السيولة الدولارية يمثل عاملا إيجابيا مدعوما بارتفاع الاحتياط النقدي إلى نحو 53.13 مليار دولار إلى جانب تحسين تدفقات تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة وهو ما ساهم في استقرار سوق الصرف نسبيا.
واستدرك قائلا: هذا التحسن لم يتحول بعد إلى تحول هيكلي كامل، موضحا أنه صافي الأصول الأجنبية لا يزال مؤشرا حساسا، كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر لم يصل البعض إلى مستويات تدعم النشاط الاقتصادي بصورة كافية بينما يواصل القطاع الخاص مواجهة تحديات واضحة.
وأضاف: وفرة الدولار ساعدت في تهدئة السوق لكنها لم تتحول حتى الآن إلى دورة إنتاج واستثمار قادرة على خفض الضغوط التضخمية من الداخل.
ولفت أبو الفتوح إلى أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.50% الى 3.75% يضيف عاملا خارجيا يدعو إلى الحظر، موضحا أن استمرار ارتفاع العائد على الدولار يجعل أي خفض سريع للفائدة في مصر أكثر حساسية تجاه حركة رؤوس الأموال وسعر الصرف.
وقال: أرجح بنسبة 75% أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الغد وهو السيناريو الأقرب في ضوء المعطيات الحالية، أما السيناريو البديل وأمنحه احتمالا بنحو 25% فهو خفض محدود للفائدة إذا أظهرت بيانات التضخم مزيدا من التراجع واستمر استقرار سوق الصرف دون ضغوط.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب توازنا دقيقا محذرا من أن تحسن السيولة قد يخلق قدرا من الاطمئنان يفوق قدرة الاقتصاد على تحمله، وأضاف أن الخفض المبكر للفائدة قد يعيد الضغوط على الجنيه ومن ثم يزيد من التضخم المستورد بينما يؤدي استمرار الفائدة المرتفعة إلى الضغط على القطاع الخاص وارتفاع تكلفة خدمة الدين على المالية العامة.
واختتم حديثه قائلا: أتوقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو فقرار الفيدرالي الأمريكي لن يفرض على مصر تشددا إضافيا بمفرده لكنه يجعل خفض الفائدة أقل ترجيحا والبنك المركزي لا يزال بحاجة إلى دليل واضح على انحسار التضخم الأساسي واستقرار الجني اعتمادا على تدفقات مستدامة وليس فقط على فارق العائد المرتفع.















0 تعليق