نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مواجهات وإصابات بالرصاص الحي خلال اقتحامات إسرائيلية واسعة بالضفة الغربية المحتلة, اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 09:52 صباحاً
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، موجة جديدة من الاقتحامات العسكرية الشاملة والاعتداءات الممنهجة في الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مواجهات عنيفة أدت إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
وتأتي هذه التحركات الميدانية المتصاعدة في سياق سياسة العقاب الجماعي وتضييق الخناق اليومي، وسط استهداف مباشر للمدنيين وتعمد واضح لعرقلة عمل الطواقم الطبية والإنسانية لمنعها من تقديم الإغاثة للمصابين في المناطق المستهدفة، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
واقتحمت الآليات العسكرية الإسرائيلية محافظة طولكرم في أقصى شمال الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع اقتحام آخر استهدف بلدة عنبتا الواقعة على بعد 9 كيلو مترا شرق مدينة طولكرم.
وشهد مخيم نور شمس في طولكرم توترا ميدانيا شديدا عقب إطلاق جيش الاحتلال الرصاص الحي بكثافة عشوائية باتجاه منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما اقتحمت آليات الاحتلال العسكرية مدينة نابلس من جهة حاجز دير شرف الغربي، متجهة مباشرة صوب حارة الحبلة في قلب البلدة القديمة، حيث نفذ الجنود عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق.
رام الله تشهد أعنف المواجهات
وتمركزت أعنف المواجهات الميدانية في وسط الضفة الغربية المحتلة، حيث شهدت أطراف قرية المغير الواقعة شمال شرق محافظة رام الله والبيرة اقتحاما عنيفا أطلق خلاله جيش الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة غير مسبوقة.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر محلية فلسطينية أن ستة مواطنين فلسطينيين أصيبوا في قرية المغير، من بينهم ثلاثة بالرصاص الحي جرى نقلهم بصعوبة إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله.
وفي انتهاك صارخ للمواثيق الإنسانية، احتجزت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وصادرت مفاتيح مركباتهم لمنعهم من تقديم الرعاية الطبية للمصابين داخل أحد المنازل.
اقتحامات إسرائيلية واسعة في القدس المحتلة
ولم تكن القدس المحتلة بمنأى عن هذا المشهد المتصاعد، إذ اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حزما الواقعة شمال المدينة وسيرت آلياتها في شوارعها، وعمد الجنود إلى مداهمة أحد المنازل السكنية والعبث بمحتوياته وتخريبها بشكل متعمد، مما ألحق خسائر مادية فادحة في ممتلكات المواطنين الفلسطينيين.
وبحسب تقارير إعلامية فلسطينية، فقد تجاوز عدد عمليات الهدم منذ بداية عام 2026 حاجز الـ200عملية، في مؤشر يعكس تصاعدًا غير مسبوق في استهداف المنازل والمنشآت الفلسطينية.
كما تسببت عمليات الهدم خلال عام 2025 في تهجير أكثر من 1700 فلسطيني، فيما نفذت سلطات الاحتلال 341 عملية هدم خلال النصف الأول من العام الجاري، ودمرت 740 منشأة فلسطينية، إلى جانب مئات إخطارات الهدم الجديدة.
أسوار بطول 51 كيلو مترا
وفي تقرير سابق، كشف تقرير نشرته جريدة "هآرتس" الإسرائيلية أن حكومة الاحتلال بقيادة الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صعدت وتيرة ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة، بحسب تقريرٍ نشرته منظمتي"السلام الآن" و"كيرم نافوت"، بهدف توسيع المستوطنات، وتهجير التجمعات الفلسطينية، وتعميق السيطرة الإسرائيلية على المنطقتين "أ"، الخاضعة للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أسلو، والمنطقة "ب"، التي تشكل حوالي 18% إلى 22% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع لتقسيم إداري وأمني مشترك بين السلطة وقوات الاحتلال.
ويشير التقرير إلى أن المستوطنين أقاموا أسوارا على جانبي الطرقات بطول لا يقل عن 51 كيلو مترا، معظمها في غور الأردن، وفي المناطق التي كانت تستخدمها هذه التجمعات، لمنع عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم.
وأوضح التقرير أن الأعوام الثلاثة شهدت ارتفاع عدد عمليات هدم المباني الفلسطينية في المنطقة "ج"، الخاضعة لقوات الاحتلال، ودفعت قدما بمشروعات لبناء أكثر من 40 ألف وحدة سكنية في المستوطنات اليهودية، فضلا عن الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة، تقع معظمها في عمق الضفة الغربية المحتلة، وفي مناطق لم يكن فيها وجود إسرائيلي سابقا.
ضم حوالي 26 مليون مترا إلى أرضي الدولة
ويشير التقرير إلى أن الاستيلاء على الأراضي تسارع أيضا، عبر آليات قانونية وبيروقراطية؛ حيث اعتبرت مساحة 25 مليون و959 ألف متر مربع "أراضي دولة"، وهو ما يعادل تقريبا نصف المساحة التي أُعلنت بهذه الصفة منذ بداية اتفاقيات أوسلو.
وبحسب التقرير، فإن عمليات الاستيلاء امتدت من المنطقة "ج" إلى المنطقتين "أ" و"ب"، في محاولةٍ لإلغاء اتفاقيات أوسلو، على الرغم من أن هاتين المنطقتين تخضعان للولاية المدنية للسلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات. وفي هذا الإطار، أقيم نحو 20 بؤرة استيطانية داخل مناطق السلطة الفلسطينية حتى نهاية سنة 2025.


















0 تعليق