ذكرى رحيل عمود الدين، الكنيسة تستعيد سيرة البابا كيرلس الأول حامي الإيمان وبطل مجمع أفسس

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ذكرى رحيل عمود الدين، الكنيسة تستعيد سيرة البابا كيرلس الأول حامي الإيمان وبطل مجمع أفسس, اليوم السبت 11 يوليو 2026 03:41 صباحاً

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية،  ذكرى نياحة القديس كيرلس الأول، البابا الرابع والعشرين للإسكندرية، المعروف بلقب "عمود الدين"، أحد أبرز آباء الكنيسة الأرثوذكسية وأكثرهم تأثيرًا في تاريخها، لما تركه من إرث لاهوتي وروحي ودوره البارز في الدفاع عن الإيمان المسيحي.

وُلد القديس كيرلس في الإسكندرية، وكان ابن أخت البابا ثاؤفيلس البطريرك الثالث والعشرين، وتلقى تعليمه في مدرسة الإسكندرية اللاهوتية، حيث برع في دراسة العلوم اللاهوتية والفلسفية. ثم أرسله خاله إلى دير القديس مقار الكبير بوادي النطرون، ليتتلمذ على أيدي شيوخ الرهبنة، ويقضي سنوات في العبادة والتقوى ودراسة كتب الآباء، قبل أن يعود إلى الإسكندرية ويُرسم شماسًا، ويُعرف ببلاغته وقوة عظاته وتأثيره الكبير في نفوس المؤمنين.

وبعد نياحة البابا ثاؤفيلس عام 412 ميلادية، جلس القديس كيرلس على الكرسي المرقسي، ليبدأ مرحلة فارقة في تاريخ الكنيسة، كرّس خلالها جهوده لمواجهة الوثنية والبدع والدفاع عن العقيدة الأرثوذكسية، كما تصدى لكتابات الإمبراطور يوليانوس الجاحد، ودحضها بمؤلفاته وحججه اللاهوتية.

ويُعد القديس كيرلس الشخصية الأبرز في مجمع أفسس المسكوني عام 431 ميلادية، حيث ترأس أعمال المجمع، وقاد المواجهة ضد تعاليم نسطور بطريرك القسطنطينية، مؤكدًا الإيمان بأن السيدة العذراء مريم هي "والدة الإله"، وواضعًا اثني عشر فصلًا شهيرًا لشرح الإيمان الأرثوذكسي، والتي أصبحت من أهم المراجع العقائدية في تاريخ الكنيسة.

كما ترك البابا كيرلس الأول عشرات المؤلفات والتفسيرات لأسفار الكتاب المقدس، وأسهم في ترسيخ الفكر اللاهوتي الأرثوذكسي، حتى استحق لقب "عمود الدين" تقديرًا لدوره الكبير في حماية الإيمان.

وتنيح القديس كيرلس الأول بسلام بعد أن قضى على الكرسي المرقسي نحو 31 عامًا وثمانية أشهر وعشرة أيام، تاركًا إرثًا روحيًا وعلميًا لا يزال حاضرًا في وجدان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حتى اليوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق