نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف
تتعاملين
مع
الغيرة
بين
الإخوة
أثناء
الإجازة؟
خبيرة
تربوية
تجيب, اليوم السبت 25 يوليو 2026 12:37 مساءً
كيف تتعاملين مع الغيرة بين الإخوة، تُعد الإجازة الصيفية فرصة رائعة لتقوية الروابط الأسرية وصنع ذكريات جميلة، لكنها في الوقت نفسه قد تكون فترة تزداد فيها المشاحنات بين الإخوة نتيجة بقائهم معًا لساعات طويلة داخل المنزل.
ومن أكثر المشكلات التي تواجه الأمهات خلال هذه الفترة الغيرة بين الأبناء، والتي قد تظهر في صورة شجارات متكررة، أو منافسة على الألعاب، أو رغبة كل طفل في جذب انتباه الوالدين على حساب أخيه.
وأكدت الدكتورة عبلة إبراهيم أستاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن الغيرة بين الإخوة خلال الإجازة أمر طبيعي، لكنها لا يجب أن تتحول إلى صراع دائم داخل الأسرة. فكلما شعر الطفل بالأمان، والعدل، والتقدير، قلّت حاجته إلى منافسة إخوته على الحب والاهتمام.
وأضافت الدكتورة عبلة، أن دور الأم هو خلق بيئة أسرية تقوم على التعاون والاحترام، مع تجنب المقارنات، وإتاحة الفرصة لكل طفل ليشعر بأنه مميز بطريقته الخاصة.
ونوهت الدكتورة عبلة، أن الغيرة بين الإخوة ليست دائمًا علامة على وجود مشكلة خطيرة، بل هي شعور طبيعي ينشأ عندما يشعر الطفل بأن مكانته أو اهتمام والديه مهددان.
لكن التعامل الخاطئ مع هذه الغيرة قد يحولها إلى صراعات مستمرة تؤثر في العلاقة بين الأبناء حتى بعد الكبر.
لماذا تزداد الغيرة في الإجازة؟
خلال العام الدراسي يقضي الأطفال ساعات طويلة في المدرسة والأنشطة المختلفة، مما يقلل الاحتكاك المباشر بينهم. أما في الإجازة، فيجتمعون طوال اليوم داخل مساحة واحدة، فيتنافسون على الألعاب، والوقت، والاهتمام، وحتى على الأماكن المفضلة داخل المنزل.
كما أن الفراغ والملل يزيدان من احتمالية حدوث المشاحنات، فالأطفال الذين لا يجدون ما يشغل وقتهم يميلون إلى افتعال الخلافات أو مضايقة بعضهم البعض.
نصائح تساعدك على التعامل مع الغيرة بين الإخوة
وتقدم الدكتورة عبلة، في السطور التالية، نصائح تساعد الأمهات في التعامل مع غيرة الإخوة.
تجنبي المقارنات بين الأبناء
من أكثر الأخطاء التي تؤجج الغيرة أن تقارن الأم بين أطفالها، حتى لو كان ذلك بقصد التشجيع.
فعندما يسمع الطفل عبارات مثل:
"شوفي أختك خلصت أكلها."
"أخوك أشطر منك."
"ليه مش تبقى زي أختك؟"
فإنه لا يشعر بالرغبة في التطور، بل يشعر بأن قيمته أقل من أخيه، فيبدأ بالنظر إليه باعتباره منافسًا وليس شريكًا في الأسرة.
الأفضل أن تقارني الطفل بنفسه، فتشيدي بأي تقدم يحققه مهما كان بسيطًا.
خصصي وقتًا لكل طفل
ليس المطلوب أن يحصل جميع الأبناء على الوقت نفسه بالدقيقة والثانية، وإنما أن يشعر كل طفل بأنه يحظى بلحظات خاصة مع والديه.
قد تكون عشر دقائق يوميًا للحديث، أو قراءة قصة، أو الخروج في مشوار بسيط، لكنها تمنح الطفل شعورًا بالأمان والانتماء، وتقلل حاجته إلى منافسة إخوته على الاهتمام.
لا تنحازي دائمًا للأكبر أو الأصغر
تقع بعض الأمهات في خطأ الانحياز التلقائي.
فقد يُطلب من الطفل الأكبر دائمًا أن يتنازل لأنه "العاقل"، بينما يُدافع عن الأصغر لأنه "ما زال صغيرًا".
مع الوقت يشعر الأكبر بالظلم، بينما يتعلم الأصغر أن بإمكانه الحصول على ما يريد بمجرد البكاء.
الأفضل هو الاستماع للطرفين قبل إصدار أي حكم، مع توضيح أن القواعد تطبق على الجميع.
امدحي السلوك وليس الشخص
بدلًا من قول:
"أنتِ أحسن بنت".
قولي:
"أعجبني أنك شاركتِ أختك اللعبة".
فالتركيز على السلوك الإيجابي يشجع جميع الأبناء على تكراره، بينما يؤدي مدح طفل بوصفه الأفضل إلى زيادة المنافسة بين الإخوة.
علميهم التعاون بدلًا من التنافس
يمكن تحويل الأنشطة اليومية إلى أعمال جماعية.
فبدلًا من تنظيم مسابقات يفوز فيها طفل واحد دائمًا، جربي أن يكون الهدف مشتركًا، مثل:
ترتيب غرفة الألعاب معًا.
إعداد وجبة خفيفة كأسرة.
تركيب لعبة جماعية.
زراعة نبات صغير يتعاون الجميع في رعايته.
عندما يشعر الأطفال أنهم فريق واحد تقل مشاعر الغيرة تدريجيًا.
احترمي اختلاف شخصياتهم
ليس من الضروري أن يكون جميع الأبناء متشابهين.
قد يكون أحدهم اجتماعيًا، والآخر هادئًا، وثالث يحب الرسم أكثر من الرياضة.
احترام هذه الفروق يساعد كل طفل على اكتشاف نقاط قوته، ويقلل شعوره بالحاجة إلى منافسة إخوته في كل شيء.
لا تجبريهم على المشاركة في كل شيء
المشاركة قيمة مهمة، لكن ليس من الضروري أن يشارك الطفل كل ألعابه طوال الوقت.
من حق كل طفل أن يمتلك بعض متعلقاته الخاصة، مع تعليمه أيضًا أهمية المشاركة الطوعية واحترام ممتلكات الآخرين.
وجود حدود واضحة يقلل كثيرًا من الخلافات.
لا تتدخلي في كل خلاف
ليست كل مشاجرة تستدعي تدخل الأم.
إذا كان الخلاف بسيطًا وآمنًا، فمن الأفضل منح الأطفال فرصة للتفاوض وحل المشكلة بأنفسهم.
أما إذا تطور الأمر إلى عنف أو إساءة لفظية، فيجب التدخل بهدوء دون الانحياز لطرف.
تعلم حل النزاعات مهارة حياتية يحتاجها الطفل في المستقبل.
اعترفي بمشاعر الغيرة
أحيانًا يخجل الطفل من الاعتراف بأنه يشعر بالغيرة.
يمكن للأم أن تساعده بعبارات مثل:
"واضح أنك انزعجت لأن أخاك أخذ اهتمامًا أكبر."
"أفهم أنك كنت تتمنى الحصول على اللعبة أولًا."
الاعتراف بالمشاعر لا يعني الموافقة على السلوك الخاطئ، لكنه يساعد الطفل على التعبير عن نفسه بدلًا من تحويل مشاعره إلى عدوان.
وزعي المسؤوليات بعدل
الإجازة فرصة لتعليم الأطفال تحمل المسؤولية، لكن يجب أن تكون المهام مناسبة لعمر كل طفل.
كما ينبغي تجنب تكليف طفل بكل الأعمال المنزلية بينما يُعفى الآخر منها، لأن ذلك قد يزيد شعوره بالظلم ويغذي الغيرة.
احتفلي بإنجازات كل طفل
إذا نجح أحد الأبناء في تعلم مهارة جديدة، فاحتفلي به دون التقليل من الآخرين.
وفي الوقت نفسه، ابحثي عن نقاط تميز بقية الأبناء وامنحيهم التقدير المناسب.
فالهدف ليس المساواة في الإنجازات، بل المساواة في الاحترام والتقدير.
شجعي التعبير بالكلمات
بدلًا من الضرب أو الصراخ، علمي الطفل أن يقول:
"أنا زعلان."
"كنت أتمنى أن ألعب أولًا."
"من فضلك أعطني دوري."
كلما امتلك الطفل مفردات للتعبير عن مشاعره، قلّ اعتماده على السلوك العدواني.
اجعلي لكل طفل مساحة خاصة
حتى داخل المنزل الصغير، يمكن تخصيص درج أو رف أو صندوق خاص بكل طفل يضع فيه متعلقاته.
هذا يمنحه شعورًا بالاستقلالية ويقلل النزاعات حول الممتلكات الشخصية.
كوني قدوة في العدل
الأطفال يراقبون تصرفات الوالدين أكثر مما يستمعون إلى نصائحهم.
فعندما يرون الأم تتعامل بعدل، وتعتذر إذا أخطأت، وتحترم الجميع، فإنهم يتعلمون تطبيق السلوك نفسه في تعاملهم مع إخوتهم.


















0 تعليق