أولى المشرّع في قانون العمل اهتمامًا واضحًا بتنظيم التفتيش وتحديد العقوبات ومنح صفة الضبطية القضائية، بما يضمن إحكام الرقابة على بيئة العمل والتأكد من الالتزام بأحكام القانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له.
منح صفة الضبطية القضائية
نص القانون على أن يكون للعاملين القائمين على تنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له، ممن يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص، صفة مأموري الضبط القضائي. وتقتصر هذه الصفة على الجرائم التي تقع في نطاق اختصاصهم، وبما يتصل مباشرة بأعمال وظائفهم.
أداء القسم قبل مباشرة العمل
ألزم القانون العاملين الحاصلين على صفة الضبطية القضائية بأداء قسم قبل مباشرة مهامهم، يتعهدون فيه بالأمانة والسرية والصدق، ويؤدى القسم أمام الوزير المختص بالنص الآتي:
"أقسم بالله العظيم أن أؤدي مهمتي بالذمة والأمانة والصدق، وألا أفشي سرًا من أسرار العمل التي اطلعت عليها بحكم وظيفتي."
بطاقة الضبطية وصلاحيات التفتيش
اشترط القانون أن يحمل من يتمتع بصفة الضبطية القضائية بطاقة تثبت هذه الصفة. ومنحهم الحق في دخول جميع أماكن العمل وتفتيشها، للتحقق من تطبيق أحكام القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له، وفحص الدفاتر والأوراق المتعلقة بذلك، وطلب المستندات والبيانات اللازمة من أصحاب الأعمال أو من ينوب عنهم.
التفتيش ليلًا وخارج أوقات العمل الرسمية
أجاز القانون التفتيش ليلًا وفي غير أوقات العمل الرسمية، على أن يحدد الوزير المختص بقرار منه القواعد والإجراءات المنظمة لذلك، إلى جانب تنظيم التكليف والمكافآت المستحقة للقائمين بالتفتيش.
التزامات أصحاب الأعمال
ألزم القانون أصحاب الأعمال أو من ينوب عنهم بتسهيل مهام المكلفين بمراقبة تنفيذ أحكام القانون، وتقديم المستندات والبيانات المطلوبة. كما أوجب عليهم الاستجابة لطلبات الحضور التي توجه إليهم من العاملين المشار إليهم، في المواعيد التي يتم تحديدها.
دور الجهات والهيئات المعنية
أكد القانون على ضرورة تعاون الوزارات والسلطات والهيئات والجهات المختصة، ومساعدة العاملين المكلفين بمراقبة تنفيذ أحكام القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له، متى طُلب منها ذلك أثناء أداء مهامهم.
















0 تعليق