بينما تتصاعد وتيرة المواجهة، يواجه دونالد ترامب جبهة معارضة غير متوقعة ومن داخل عقر داره؛ حيث يعلن شباب 'جيل زد' من أنصاره تمرداً صريحاً على خيار الحرب مع إيران.
فبين شعار 'أمريكا أولاً' وكابوس التجنيد الإجباري، يرفض هؤلاء المحافظون الشباب أن يكونوا وقوداً لصراعات عابرة للقارات، مؤكدين أن ولاءهم للرئيس لا يعني القبول بحروب لا أساس لها.
وقال أليكسيس أوسكاجا وهو من جيل زد ومؤيد لترامب في مقابلة أجرتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية "أنا جمهوري، لكني أعارض هذه الحرب؛ لأنه ينبغي لنا الاهتمام بشؤوننا الخاصة، أليس كذلك؟".
وأضاف "ثمة حالة من الاستياء المتزايد بين شباب الحزب الجمهوري والمحافظين حيال القضية الإيرانية، خاصة مع وجود وعد انتخابي سابق بعدم التورط بشكل أكبر في صراعات حول العالم.
وتابع إن "ما أؤمن به، وما يؤمن به الكثير من المحافظين الشباب، هو مبدأ (أمريكا أولاً)
وخلال حملته الانتخابية كان ترامب يردد دائما ""سأضع مصلحة أمريكا أولاً في كل مرة، وفي كل يوم.
الأولوية للداخل أولاً
ورأي أوسكاجا "نحن نريد الأفضل لهذا البلد فقط، لا نريد تغيير الأنظمة، ولا نريد خوض حروب لا أساس لها عبر العالم. الأولوية يجب أن تكون هنا".
قابلت شبكة سي إن إن طلاباً من التيار المحافظ في جامعة تكساس ريو جراندي فالي، قبيل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في إيران.
ويقع الحرم الجامعي في مقاطعة هيدالجو، وهي إحدى المقاطعات التي تحولت لدعم دونالد ترامب في عام 2024 بفضل الزخم الكبير من الناخبين اللاتينيين. هؤلاء الطلاب أعضاء في فرع منظمة "تيرنينج بوينت يو إس إيه" هناك.
أرقام تعكس التمرد
أظهر استطلاع حديث أجراه مركز بيو للأبحاث أن 51% من البالغين الجمهوريين دون سن 30 عاماً يعارضون طريقة تعامل ترامب مع الصراع.
وبغض النظر عن أيديولوجياتهم السياسية، اتفق معظم الشباب في الجامعة على أن الحرب في إيران أمر سيئ، حيث وصفها أحدهم قائلاً: "إنها غير ضرورية، أعتقد أن هناك وسائل أخرى أكثر فاعلية مثل التواصل والمفاوضات، بدلاً من مجرد قصف كل شيء وتدمير السفن والبلاد".
دروس الحروب السابقة
وأضاف طالب آخر: "لقد رأينا ما حدث في العراق وليبيا وسوريا وأفغانستان؛ فلماذا أثق في الحكومة للقيام بالأمر بشكل أفضل هذه المرة؟ لمجرد أنه الرئيس الذي أحبه؟ أنا لا أريد أن أموت في حرب تبعد آلاف الأميال عن هنا. إذا كان عليّ الموت، فأفضل أن يكون ذلك على التراب الأمريكي دفاعاً عن وطني".
كما أعرب العديد من الشباب عن قلقهم من احتمالية الاستدعاء للخدمة العسكرية (التجنيد الإجباري)؛ حيث قال أحدهم: "لقد قال إن الأمر سينتهي في غضون أسابيع قليلة، وآمل أن يكون الأمر كذلك، لكن الخوف من التجنيد بات يسيطر على تفكير الشباب، ونحن لا نريد حدوث ذلك".








0 تعليق