صرّح ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بأن مقترحات تعديل قانون الأحوال الشخصية تمثل محطة تشريعية بالغة الأهمية، لما لها من تأثير مباشر على استقرار الأسرة المصرية ومستقبل الأبناء، وهو ما يفرض ضرورة التعامل معها برؤية متوازنة ومسؤولة، بعيدًا عن أي انحياز أو تسرع في إصدار الأحكام.
وأكد الشهابي أن أي تعديل في هذا القانون يجب أن ينطلق من مبدأ حاكم لا خلاف عليه، وهو مصلحة الطفل الفضلى، باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه كافة الأحكام المنظمة للحضانة والرعاية
الشهابي : خفض سن الحضانة يحتاج لمراجعة دقيقة
أوضح الشهابي أن مقترح خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت يحتاج إلى مراجعة دقيقة، مشيرًا إلى أن هذا التخفيض الحاد قد يؤدي إلى نقل الطفل في مرحلة عمرية مبكرة من بيئة مستقرة إلى أخرى مختلفة، بما قد يؤثر سلبًا على توازنه النفسي والتعليمي.
وأضاف أن التفرقة بين الولد والبنت في هذا التوقيت يجب أن تستند إلى مبررات علمية واضحة، لا إلى اجتهادات تقليدية، وأكد أن الرؤية الأقرب للتوازن، من وجهة نظره، تتمثل في:
تحديد سن الحضانة عند 8 سنوات للولد و10 سنوات للبنت، باعتبارها مرحلة أكثر ملاءمة من الناحية النفسية والاجتماعية، مع ضرورة منح القاضي سلطة تقديرية أوسع للنظر في كل حالة على حدة، وفق ظروف الطفل ومصلحته.
الشهابي: تحديد حد أدنى للنفقة (10 آلاف جنيه) يثير اشكالية كبيرة
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن تحديد حد أدنى ثابت للنفقة بقيمة 10 آلاف جنيه، رغم ما يحمله من نوايا لتحقيق العدالة، إلا أنه يثير إشكاليات عملية كبيرة، لعدم مراعاته التفاوت في مستويات الدخل بين المواطنين، وأوضح أن هذا المقترح قد يؤدي إلى تحميل غير القادرين أعباء تفوق طاقتهم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة، ويؤدي إلى زيادة النزاعات القضائية.
وشدد على أن الحل الأمثل يتمثل في، ربط النفقة بـ دخل الأب الحقيقي، ووضع معايير مرنة وعادلة تراعي مستوى المعيشة واحتياجات الطفل
مع ضمان حد أدنى يحفظ كرامة الأبناء دون الإضرار بقدرة المنفق.
الرؤية العامة لتعديل القانون
أكد الشهابي أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في مادة بعينها، بل في الحاجة إلى فلسفة تشريعية متكاملة تحقق التوازن بين حقوق الطرفين، وتنهي حالة الصراع التي يتحمل الأبناء نتيجتها، وشدد على ضرورة أن يتم تعديل القانون من خلال:
حوار مجتمعي شامل، والاستناد إلى دراسات اجتماعية ونفسية، والاستماع إلى كافة الأطراف المعنية.
واختتم ناجى الشهابي تصريحه قائلاً:
“إن تعديل قانون الأحوال الشخصية يجب أن يكون خطوة نحو تحقيق العدالة والاستقرار، لا سببًا لمزيد من النزاعات ، فالحضانة ليست حقًا للأب أو الأم بقدر ما هي حق أصيل للطفل، والنفقة يجب أن تقوم على العدل لا التعميم، وما نحتاجه اليوم هو قانون متوازن، يُنهي الصراع، ويحمي الأبناء، ويحافظ على تماسك الأسرة المصرية.








0 تعليق