رئيس جمعية الرفق بالحيوان: عدد الكلاب الضالة في مصر وصل إلى 15 مليونًا عام 2014

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذر الدكتور شهاب الدين عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، من تفاقم أزمة الكلاب الضالة في مصر، مؤكدًا أن الحديث عن هذا الملف لا يأتي من منطلق إثارة الجدل، وإنما بدافع إنساني وحرصًا على سلامة المواطنين، في ظل مخاطر بدأت تتزايد بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح عبد الحميد أن الهدف الأساسي من إثارة القضية هو مواجهة التهديدات التي تفرضها الزيادة غير الطبيعية في أعداد الكلاب بالشوارع، خاصة مع ارتباط ذلك بمخاطر صحية وأمنية تهدد المواطنين، وعلى رأسها مرض السعار.

وجاءت تصريحات رئيس جمعية الرفق بالحيوان خلال لقاء تلفزيوني على قناة “الحدث اليوم”، مساء الخميس، حيث استعرض تطورات الملف منذ بدايته.

رصد مبكر للأزمة منذ 2013

وأشار عبد الحميد إلى أنه تنبه لأزمة الكلاب الضالة منذ عام 2013، بعد ملاحظته ارتفاعًا غير طبيعي في أعدادها داخل الشوارع والمناطق السكنية، الأمر الذي دفعه إلى التواصل مع جهة مختصة لبحث الوضع بشكل علمي.

وأضاف أن الجمعية لم تعتمد على تقديرات عشوائية أو انطباعات شخصية، بل لجأت إلى إعداد دراسة ميدانية استمرت قرابة عام ونصف، بهدف تحديد العدد التقريبي للكلاب في مصر، ومعرفة ما إذا كانت الزيادة لا تزال ضمن نطاق التوازن البيئي الطبيعي أم أنها تجاوزت “الخط الأحمر”.

دراسة ميدانية تكشف أرقامًا صادمة

وأكد عبد الحميد أن الدراسة اعتمدت على اختيار منطقة محددة كنموذج لإجراء القياسات والإحصاءات، قبل تعميم النتائج على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن النتائج التي تم التوصل إليها في عام 2014 كانت صادمة.

وأوضح أن تعداد الكلاب في مصر وصل حينها إلى نحو 15 مليون كلب، بينما كان التوازن البيئي الطبيعي يفترض ألا يتجاوز 5 ملايين كلب فقط، ما يعني أن العدد كان يعادل ثلاثة أضعاف المعدلات المقبولة بيئيًا.

وشدد على أن هذا الارتفاع الكبير يعكس خللًا واضحًا في التعامل مع الملف، ويؤكد ضرورة وجود خطة متكاملة للتعامل مع الظاهرة قبل أن تتحول إلى أزمة مجتمعية يصعب السيطرة عليها.

السعار على رأس المخاطر.. وتحذير من غياب العلاج

وتطرق رئيس جمعية الرفق بالحيوان إلى المخاطر الصحية الناتجة عن انتشار الكلاب الضالة، موضحًا أن أخطر هذه المشكلات يتمثل في مرض السعار.

وأشار إلى أن خطورة السعار تكمن في كونه مرضًا قاتلًا لا علاج له بمجرد ظهور الأعراض، ما يستدعي التعامل معه بجدية باعتباره تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.

وأكد عبد الحميد ضرورة تنفيذ حملات تحصين واسعة النطاق ضد مرض السعار، إلى جانب وضع برامج وقائية تضمن تقليل فرص العدوى وحماية المواطنين، مع الالتزام بالمعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات الضالة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة الأزمة تتطلب تعاونًا بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني، لضمان تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على حقوق الحيوان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق