محليات
50

❖ الدوحة - الشرق
شارك المهندس خالد بن أحمد النصـر، عضو مجلس الإدارة وأميـن السـر بجمعية الخبراء والمحكمين التوعوية الثقافية القطرية، فـي ملتقى "العقود الهندسية: بيـن الواقع والمأمـول"، والذي عُقد مؤخرا بمسقــط وســط حضــور نوعـي لعدد من الخبـراء.
وتأتـي المشاركـة فـي سيـاق الجهود المستمـرة التـي تبذلهـا الجمعية لتعزيز حضورهـا العلمـي والمهنـي فـي المحافل المتخصصة، وتأكيد دورها في دعم تبادل المعرفة والخبـرات بيـن الكوادر العربية والخليجية، مما يسهـم فـي تطويـر بيئة العمل الهندسـي، والارتقاء بمنظومات التنفيذ والإدارة والتسويـة، ومواكبة المتغيـرات المتسارعـة التـي يشهدهـا قطاع المشاريــــــع الهندسيــــــــــة.
وخلال مشاركتـه فـي المحور الخامس من الملتقـى، الذي حمل عنوان "نماذج التنفيذ المتقدمة والتكامل عبـر دورة حياة المشـروع"، قدم المهندس خالد محاضـرة متخصصة تناولت موضوع "التوجهات المستقبليـة للمشاريـع الهندسيـة".
كما أكد من خلال طرحه، أن المشاريع الهندسيـة اليوم لم تعد مجرد أعمال إنشاء وتنفيذ تقليدية، بل أصبحـت منظومات متكاملة ترتبـط بالتخطيـط الاستراتيجـي، والاستدامـة، والتحول الرقمـي، وجودة الحياة، والقدرة علـى الاستجابـة لاحتياجات المجتمعات الحديثة، وأشار إلـى أن نجاح المشاريع فـي العصـر الحالـي لم يعد يقاس فقط بسرعـة الإنجاز أو حجم الاستثمـار، بل بمدى قدرتهـا علـى تحقيق قيمة مضافـة حقيقية، واستيعـاب المتغيـرات البيئية والاقتصاديــــــــة والتقنيـــــــة، والانسجام مع تطلعات المدن الحديثة ومفاهيم التنمية المستدامـــــــة.
وركز علـى أهمية تبادل الخبـرات بين الدول والمؤسسات والجهات المعنية بالقطاع الهندسـي، باعتباره أحد أهم الأدوات لتطويـر الممارسة المهنية ورفع كفاءة الكوادر البشريـة، وأوضح أن اللقاءات العلمية المتخصصة مثل هذا الملتقـى تمثل منصات ثرية لتلاقـى الأفكار، ومراجعة التجارب، واستلهـام أفضل الممارسات العالمية.
وتحدث المهندس خالد بن أحمد النصـر عن التجربة القطرية بوصفهـا نموذجاً رائداً فـي بناء قطاع هندسـي متطور يعتمد علـى التخطيـط المحكم، والمعاييـر الاحترافية، والاعتماد علـى الكفاءات الوطنية، إلـى جانب توظيف التقنيات الحديثة فـي إدارة المشاريع، كما أشار إلـى أن قطر، خلال السنـوات الماضيـة، قدمـت تجربة متميـزة فـي تنفيذ مشاريع كبرى ذات أثر تنموي واسع.
أما فيما يتعلق بالمدن الذكية، فقد أشار إلى أنها تمثل الجيل الجديد من التنمية العمرانية، حيث يتم دمج التكنولوجيا الرقمية والأنظمة الذكية في البنية التحتية والخدمات العامة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز الاستجابة السريعـة للاحتياجات المجتمعية، كما أكد أن المشاريع الهندسية لم تعد منفصلة عن هذا التحول، بل أصبحت جزءاً أساسياً منه.
وشدد المهندس خالد بن أحمد النصـر على أن التكامل بين أطراف المشروع من مالك ومصمم ومقاول واستشاري ومشرف وجهات تنظيمية يشكل حجر الزاوية في النجاح، وأن غياب هذا التكامل يؤدي غالباً إلى تأخير التنفيذ، وارتفاع التكاليف، وظهور النزاعات. ومن هنا، دعا إلى تبني نماذج تنفيذ أكثر مرونة ووضوحًا، تقوم على الشفافية، وتوزيع الأدوار بشكل دقيق، وإدارة المخاطر بفعالية.
وتعكس هذه المشاركة التزام الجمعية الراسخ بدورها الريادي في دعم الكفاءات الوطنية وإبرازها في الملتقيات والمؤتمرات الإقليمية والدولية، والمساهمة في إثراء النقاشات المهنية التي تخدم قطاع الهندسة وتسوية النزاعات.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية

















0 تعليق