محليات
6
وجهة ثقافية نابضة بروح الماضي في العيد..
❖ وفاء زايد
يواصل ميناء الدوحة القديم استقطاب العائلات والزوار خلال أيام عيد الأضحى المبارك، باعتباره واحدًا من أبرز الوجهات السياحية والترفيهية التي تجمع بين الأجواء البحرية والتراثية والفعاليات العائلية المتنوعة، حيث يتحول الميناء في هذه المناسبة إلى لوحة نابضة بالحياة تعكس روح التراث البحري القطري وتفاصيل العمارة التقليدية التي تمتزج مع الأجواء الاحتفالية والأنشطة الفنية والشعبية التي تستقطب الكبار والصغار على حد سواء.

وشهد الميناء مساء أمس إقبالًا كبيرًا من العائلات والأطفال والسياح الذين توافدوا للاستمتاع بالفعاليات التراثية والفنية المقامة في مختلف أرجائه، وسط أجواء احتفالية مميزة تزينت بالأهازيج البحرية القديمة ومواويل الغوص التي أعادت للزوار ملامح الماضي البحري العريق، فيما قدمت الفرق الشعبية عروضًا موسيقية وفنية مستوحاة من حياة البحر والرحلات البحرية القديمة، عبر إيقاعات الطبول والدفوف والأغاني التراثية التي تعبر عن القوة والعزيمة وصبر الأجداد الذين ارتبطت حياتهم بالبحر والغوص وصيد اللؤلؤ.
ويتميز ميناء الدوحة القديم خلال العيد بواجهاته البحرية الملونة وإطلالاته الساحلية الخلابة، خاصة في حي المينا وساحة الكونتيرات وحدائق المينا ومنزل الصيادين، إلى جانب المساحات الخضراء الواسعة التي تمنح الزوار أجواء هادئة ومريحة، فضلًا عن المراسي البحرية والقوارب التقليدية والمحلات الصغيرة والمقاهي المنتشرة على امتداد الواجهة البحرية، ما يجعل المكان وجهة متكاملة للترفيه والاستجمام وقضاء أوقات عائلية مميزة.

واستمتع الأطفال خلال جولتهم في الميناء بركوب القوارب الخشبية الصغيرة التي تنقلت بهم بين ضفاف الميناء وسط أجواء بحرية هادئة، فيما حرص منظمو الفعاليات على توزيع العيديات والهدايا والألعاب والورود على الأطفال والزوار، في مشهد عكس أجواء البهجة والاحتفال التي يعيشها الميناء طوال أيام العيد.
ومع حلول المساء، ازدادت الأجواء جمالًا مع معزوفات العود والأغاني البحرية التي صدحت على امتداد الشاطئ، حيث التف الزوار حول العروض الموسيقية الشعبية واستمتعوا بالأجواء المفعمة بالسرور والفرح، بينما التقطت العائلات الصور التذكارية في أروقة الميناء وبين المباني التراثية والقوارب التقليدية التي تمنح المكان طابعًا خاصًا يمزج بين الماضي والحاضر.
ويحرص ميناء الدوحة القديم على تقديم تجربة متكاملة للزوار خلال المناسبات والأعياد، من خلال المزج بين الترفيه والثقافة والتراث، بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وإحياء الموروث البحري القطري وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ أهل البحر والغوص ودورهم في بناء المجتمع القطري. كما يمثل الميناء فرصة مهمة للسياح والجاليات المقيمة للتعرف على تفاصيل الحياة البحرية القديمة والعادات والتقاليد المرتبطة بها، في أجواء عائلية آمنة ومفعمة بالحيوية.
ويؤكد الإقبال الكبير الذي يشهده الميناء خلال عيد الأضحى مكانته كإحدى أبرز الوجهات السياحية والترفيهية في الدولة، لما يوفره من فعاليات متنوعة وأجواء تراثية ساحرة تجمع بين الأصالة والحداثة، وتمنح الزوار تجربة استثنائية تعزز قيم التواصل المجتمعي والاحتفاء بالموروث الثقافي القطري.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق