محليات
14
أكد الحاجة لحوكمة تحمي خصوصية المرضى..❖ الدوحة - الشرق
قدّم سعادة الدكتور محمد سيف الكواري، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، محاضرة لمنتسبي جامعة قطر، بعنوان: «حقوق الإنسان في عالم حديث ومتطور: دور العاملين والمهنيين في مجال الصحة في دعم وحماية حقوق الإنسان»، وذلك ضمن سلسلة «محاضرات العميد» لشهر مايو، جاءت بعنوان: «من الطب إلى خدمة المجتمع».
وأكد د . الكواري أن الحق في الصحة يُعد أحد الحقوق الأساسية التي كفلتها المواثيق والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن العديد من الصكوك الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، شددت على حق الإنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية.
وأوضح أن المهنيين الصحيين، بمن فيهم الأطباء، والممرضون، وممارسو الصحة العامة، والعاملون في المهن الصحية المساندة، يتمتعون بموقع محوري يمكّنهم من تعزيز هذه الحقوق عبر الممارسة المهنية، والمناصرة، والمشاركة في تصميم وتطوير الأنظمة الصحية. وأضاف أن التحولات المتسارعة والتقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم جعلا دور المهنيين الصحيين يتجاوز حدود تقديم الرعاية الصحية ليشمل حماية الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة والمساواة، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن الحق في الصحة يتضمن جانبين رئيسيين؛ أولهما الحريات، وتشمل الاستقلالية الفردية، والموافقة المستنيرة، والسلامة الجسدية، وثانيهما الاستحقاقات، وتشمل الحصول على خدمات صحية جيدة وعادلة ومتاحة للجميع دون تمييز.
أوضح أن النهج القائم على حقوق الإنسان يرتكز على مبادئ أساسية تشمل عدم التمييز والمساواة، وضمان المشاركة الفاعلة للأفراد في القرارات المؤثرة في حياتهم.
وتناول د. الكواري التحديات التكنولوجية والأخلاقية المرتبطة بالتحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، محذرًا من الاعتماد المتزايد على الخدمات السحابية دون وجود أطر حوكمة ناضجة تضمن حماية البيانات الصحية وخصوصية المرضى، وأضاف أن التطور التقني في المجال الصحي يفرض أهمية تعزيز الثقافة الرقمية والأخلاقيات المهنية لدى العاملين في القطاع الصحي، بما يضمن توظيف التكنولوجيا الحديثة بصورة مسؤولة تحقق الحريات الأساسية للإنسان.
و أكد د. عبدالكريم سعيد المقادمة، عميد كلية الطب بجامعة قطر على استمرارية التنسيق والتعاون المشترك بين الجهات المعنية بحقوق الإنسان والقطاع الصحي، بما يسهم في تعزيز الممارسات الصحية القائمة على مبادئ الكرامة الإنسانية والعدالة والمساواة، وترسيخ ثقافة الحقوق الصحية بوصفها جزءًا أصيلاً من حقوق الإنسان الأساسية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية

















0 تعليق