محليات
4
وزير العمل بالجلسة العامة للدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي في جنيف
جنيف - قنا
أكدت دولة قطر التزامها بمواصلة دعم جهود منظمة العمل الدولية، وتعزيز التعاون الدولي، والعمل من أجل عالم عمل أكثر عدالة واستدامة، بحيث يقترن التقدم التكنولوجي بالتقدم الاجتماعي، وتترجم مكاسبه إلى فرص أوسع، وحماية أكبر، وازدهار أكثر شمولًا ليبقى الإنسان محور السياسات وغايتها النهائية.
جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل، أمام الجلسة العامة للدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في مدينة جنيف السويسرية.
وأعرب سعادة الوزير عن تقدير دولة قطر للتقرير المهم الذي قدمه المدير العام لمنظمة العمل الدولية بعنوان "تسخير الذكاء الاصطناعي من أجل العمل اللائق"، وللتقرير المتعلق بأوضاع عمال الأراضي العربية المحتلة.
وأوضح سعادته أن التحدي الحقيقي الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بالتكنولوجيا بحد ذاتها، بل بالخيارات التي تتخذها الحكومات والشركاء الاجتماعيين بشأن كيفية توظيفها، مشيرا إلى أن المستقبل لن تحدده الخوارزميات وحدها، بل ستحدده السياسات والمؤسسات وقدرتها على توجيه التحول التكنولوجي نحو العدالة الاجتماعية والعمل اللائق.
وأشار إلى أن دولة قطر ترى أن نجاح التحول الرقمي يُقاس بقدرته على تحقيق ثلاثة أهداف متلازمة: رفع الإنتاجية، وتوسيع فرص العمل اللائق، وتعزيز الحماية الاجتماعية وتنمية المهارات حتى تنعكس مكاسبه على العمال والمجتمعات بصورة عادلة ومتوازنة.
وبين سعادته أن هذه الرؤية تستند إلى قناعة مفادها أن استدامة أي تحول اقتصادي أو تكنولوجي تعتمد على قوة مؤسسات سوق العمل وقدرتها على مواكبة التغيير، مشيرا إلى أن التجارب أظهرت أن الإصلاحات الأكثر نجاحا هي تلك التي تقترن بالحوار الاجتماعي وبناء الثقة بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال.
وفي هذا الإطار، أكد سعادته مواصلة دولة قطر تطوير سياساتها ومؤسساتها بما يعزز مرونة سوق العمل ويرسخ مبادئ الحماية والإنصاف والشراكة بين أطراف الإنتاج.
وشدد على أن دولة قطر تتابع باهتمام المناقشات الجارية بشأن وضع معيار دولي للاقتصاد عبر المنصات الرقمية، موضحا أن هذه العملية تمثل فرصة مهمة لتطوير إطار دولي يوازن بين تشجيع الابتكار وضمان الحقوق الأساسية للعاملين، ويعزز الوضوح القانوني والعدالة والاستدامة في أنماط العمل الجديدة.
ونوه سعادة الوزير إلى أنه في الوقت الذي يناقش فيه العالم مستقبل العمل في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، فإن التحديات التي تواجه أسواق العمل اليوم لا تقتصر على التكنولوجيا وحدها، بل إن النزاعات والأزمات والتوترات المتصاعدة باتت تترك آثارًا عميقة على الاقتصادات والمجتمعات، وتنعكس بصورة مباشرة على فرص العمل ومستويات المعيشة والاستقرار الاجتماعي.
وأضاف أن عالم العمل أصبح أكثر ترابطًا من أي وقت مضى، بحيث تؤثر اضطرابات سلاسل الإمداد والتوريد، وتقلبات التجارة والطاقة، والتحديات التي تمس استقرار الاقتصاد العالمي، على العمال وأصحاب الأعمال في مختلف أنحاء العالم.
وأشار سعادته إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي، وترسيخ الحوار، وتغليب الحلول السلمية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان بيئة مواتية للعمل اللائق.
وأضاف سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل، أنه في الوقت الذي نتحدث فيه عن وظائف المستقبل، لا يمكن أن نتجاهل أوضاع العمال الذين حرموا من أبسط مقومات العمل والحياة الكريمة بسبب النزاعات والاحتلال.
ونوه سعادته بتأكيد دولة قطر على ضرورة حماية حقوق العمال الفلسطينيين في الأراضي العربية المحتلة، وخاصة في قطاع غزة، في ظل ما شهده من دمار وانهيار كامل لسوق العمل وسبل العيش.
وبين أهمية دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار للاستجابة للأزمة الإنسانية الملحة واستعادة النشاط الاقتصادي وتمكين العمال وأسرهم من العيش بكرامة وأمل في المستقبل.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق