رياضة
54
الدوحة - موقع الشرق
تدخل بطولة كأس العالم 2026 مراحلها الأكثر إثارة وتعقيدًا مع اقتراب إسدال الستار على دور المجموعات، إذ لا تزال هوية العديد من المنتخبات المتأهلة إلى دور الـ32 ومسار المواجهات المقبلة رهينة نتائج الجولة الأخيرة.
ومع توسيع البطولة إلى 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخها، باتت الحسابات أكثر تشعبًا من أي وقت مضى، حيث ينتظر عشاق كرة القدم معرفة الشكل النهائي للأدوار الإقصائية وسط 495 احتمالًا مختلفًا لتحديد مواجهات دور الـ32.
ورغم حسم بعض المنتخبات الكبرى تأهلها مبكرًا، فإن المنافسة لا تزال مفتوحة على نطاق واسع، خاصة في ظل نظام التأهل الجديد الذي يمنح بطاقات العبور إلى أصحاب المركزين الأول والثاني في المجموعات الـ12، إلى جانب أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، ما يجعل كل هدف وكل نقطة عاملًا مؤثرًا في رسم خريطة الدور المقبل بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وبينما تترقب الجماهير صافرة نهاية دور المجموعات مساء السبت، يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاعتماد على منظومة حسابية معقدة لتحديد المواجهات، في واحدة من أكثر النسخ تشابكًا وغموضًا في تاريخ المونديال.
حين كانت 32 دولة تشارك في البطولة، كانت الأمور بسيطة كحساب جدول الضرب: يتأهل الأول والثاني من كل من المجموعات الثماني التي تضم أربعة منتخبات إلى ثمن النهائي.
لكن الأمور تزداد تعقيدا في هذه النسخة، إذ يجب تقليص عدد المنتخبات الـ48 المشاركة إلى 32 في الدور الإقصائي الأول.
فإلى جانب صاحبي المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ12، سيتأهل أيضا أفضل ثمانية منتخبات حلت في المركز الثالث.
وبطبيعة الحال، ستظل هوية هذه المنتخبات الثمانية غير مؤكدة حتى اللحظة الأخيرة، مع نتائج المباراتين الأخيرتين من دور المجموعات بين الأردن والأرجنتين في دالاس، والجزائر والنمسا في كانساس سيتي.
ومن المقرر أن تنطلق هاتان المباراتان في الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (الأحد الساعة 02:00 بتوقيت غرينيتش).
وضمنت الأرجنتين حاملة اللقب إنهاء المجموعة العاشرة في الصدارة، بينما تتنافس النمسا والجزائر على المركزين التاليين. وسيتأهل أحدهما مباشرة بصفته الثاني، في حين قد يتأهل الآخر بصفته بين أفضل ثوالث، وفقا لعدد نقاطه مقارنة بمنتخبات المراكز الثالثة الأخرى في بقية المجموعات.
- لا شيء متروك للصدفة -
أما بالنسبة للباقي، فلا شيء متروك للصدفة بل يخضع لعملية حسابية معقدة تأخذ في الاعتبار ثلاثة قيود:
1. وحدها المنتخبات المتصدرة للمجموعات الثماني التالية: الأولى والثانية والرابعة والخامسة والسابعة والتاسعة والحادية عشرة والثانية عشرة ستلتقي مع منتخبات حلت ثالثة في مجموعاتها.
أما بالنسبة للمواجهات الناجمة عن المجموعات الأربع الأخرى في دور الـ32، فستجمع بيم متصدري ووصيفي المجموعتين الثالثة والسادسة وبين متصدري ووصيفي المجموعتين الثامنة والعاشرة.
2. لا يمكن لمتصدر أن يواجه صاحب مركز ثالث من مجموعته.
3. اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نظاما ثابتا، بحيث يواجه متصدر مجموعة أحد أصحاب المركز الثالث من قائمة مغلقة لخمس مجموعات محددة سلفا، وليس من بين كافة المجموعات الثماني المتأهل عنها الثوالث إلى دور الـ32.
وبناء على هذه القيود، أعد فيفا جدولا محددا مسبقا ونشره قبل انطلاق كأس العالم، يتضمن 495 احتمالا مختلفا، بحسب المجموعات الـ12 التي سيتأهل عنها أفضل ثوالث.
وعلى سبيل المثال، إذا أنهت فرنسا المجموعة التاسعة في الصدارة، فقد تواجه، بحسب ترتيب الاحتمالات، صاحب المركز الثالث في المجموعة السادسة (هولندا، اليابان، السويد، تونس)، أو من المجموعة الرابعة أو السابعة أو الثامنة وأخيرا الثالثة، وهو السيناريو الأقل احتمالا من الناحية الحسابية.
وفي لوائح النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم، استدعى الأمر تخصيص 18 صفحة من الملاحق لسرد هذه الاحتمالات الـ495. وسيحدد أحدها 12 مواجهة من أصل 16 مباراة في دور الـ32...
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق