محليات
62
محمد عبد العزيز
أكد السيد علي أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للأقمار الصناعية «سهيل سات»، أن الشركة وقعت شراكة استراتيجية لتصنيع القمر الصناعي الثالث لدولة قطر «سهيل 3»، في خطوة تهدف إلى تعزيز أسطول الأقمار الصناعية التابع للشركة وتوسيع نطاق خدماتها وأسواقها المستقبلية.
وقال الكواري لـ«الشرق» إن التكلفة التقديرية للمشروع تبلغ نحو 295 مليون يورو، متوقعاً دخول القمر الصناعي الجديد الخدمة بحلول عام 2030، موضحاً أن فترة إنجاز الأقمار الصناعية تتراوح عادة بين 3 و4 سنوات وفقاً للتكنولوجيا المستخدمة وحجم القمر والخدمات التي يقدمها.
وأوضح أن القمر الجديد سيضاف إلى قمري «سهيل 1» الذي أُطلق عام 2013 و«سهيل 2» الذي أُطلق عام 2018، مشيراً إلى أن الشراكة الجديدة ستسهم في توسيع الأسواق التي تتواجد فيها الشركة وإضافة مزايا جديدة للعملاء، بما يعزز من اعتمادية الخدمات واستدامتها مستقبلاً.
وقال إن القمرين الحاليين يركزان بصورة رئيسية على خدمات البث التلفزيوني إلى جانب جزء من خدمات الاتصالات، فيما سيكون التركيز الأساسي لـ«سهيل 3» على خدمات الاتصالات بمختلف أنواعها، بما يشمل الاتصالات المتنقلة والثابتة، وخدمات الملاحة الجوية والبحرية، إضافة إلى دعم منصات النفط والطاقة والغاز.
وأضاف أن خدمات القمر الجديد ستخدم عدداً من القطاعات الحيوية، من بينها الملاحة الجوية والملاحة البحرية ومنصات النفط والطاقة والغاز، ما يعزز قدرة الشركة على تقديم حلول اتصالات متطورة ومتنوعة لعملائها.
وحول الشركاء في المشروع، أوضح الكواري أن شركة «تركسات» التركية، ستسهم في توفير الترددات والموقع المداري للقمر الصناعي عند المدار 50 درجة شرقاً، بينما تتولى شركة «تيليس ألينيا سبيس» الفرنسية تصنيع القمر.
وأكد أن دخول «سهيل 3» إلى الخدمة سيسهم في توسيع قاعدة العملاء والتغطية الجغرافية للشركة القطرية للأقمار الصناعية، كما سيتيح تقديم خدمات آمنة وموثوقة للعملاء، إلى جانب تعزيز باقة الخدمات الحالية التي توفرها الشركة عبر «سهيل 1» و«سهيل 2».
وأوضح أن الشركة تطمح إلى تقديم حلول متكاملة للعملاء عبر منصة واحدة، بحيث يحصل العميل على مجموعة متنوعة من الخدمات بدلاً من الاكتفاء بخدمة أو خدمتين فقط، مشيراً إلى أن «سهيل 3» سيكون ركيزة أساسية لتحقيق هذا التوجه وتوفير خدمات مستقلة وآمنة وذات اعتمادية عالية.
الكوادر الوطنية
وفي رده على سؤال "الشرق" فيما يتعلق بالكوادر الوطنية، أكد الكواري أن «سهيل سات» حققت مستويات متقدمة من التقطير، حيث يضم الصف الأول من الإدارة كوادر قطرية بالكامل، فيما تبلغ نسبة القطريين في الصف الثاني نحو 70% وفي الصف الثالث نحو 50%، رغم حداثة قطاع الأقمار الصناعية في الدولة باعتباره قطاعاً متخصصاً بدأ قبل نحو 15 عاماً.
وأشار إلى أن الشركة تبنت منذ تأسيسها عام 2010 نهجاً يقوم على تأهيل الكفاءات الوطنية من خلال إيفاد المهندسين القطريين حديثي التخرج للمشاركة في مشاريع الأقمار الصناعية خلال مراحل التنفيذ، حيث يقضون فترات تتراوح بين سنتين وأربع سنوات ضمن برامج تدريبية متخصصة قبل عودتهم للعمل في الشركة.
وأضاف أن عدداً من الكوادر الوطنية الذين شاركوا في مشروع «سهيل 1» منذ عام 2010 يشغلون اليوم مناصب قيادية وتنفيذية في الشركة، من بينهم مديرون تنفيذيون ونواب للرئيس، فيما يتولى خريجو مشروع «سهيل 2» مهام تشغيل وإدارة الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية ومراكز التحكم.
وأكد الكواري استمرار الشركة في النهج ذاته مع مشروع «سهيل 3» والمشاريع المستقبلية، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز حضورها في قطاع الفضاء والأقمار الصناعية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية














0 تعليق