رياضة
44
❖ أتلانتا - أ ف ب
يمكن القول من دون تردد إن هاري كاين كان بمثابة الجوهرة التي يفتقدها التاج الإنجليزي، بعدما أثبت نفسه بطل «الأسود الثلاثة» من دون منازع الأربعاء في أتلانتا.
ماذا كانت إنجلترا ستفعل من دون نجم بايرن ميونيخ الألماني؟ كانت ستُحزم على الأرجح حقائبها وتعود إلى الديار بخيبة، لولا أنه انتشلها من الورطة أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، بتسجيله ثنائية حاسمة الأربعاء في دور الـ32 لمونديال 2026 تخفي بالكاد الصعوبات التي يعانيها المنتخب في هذه النهائيات.
وبدلا من حزم حقائبهم والعودة إلى بلادهم، تمكن كاين من قيادة أبطال مونديال 1966 إلى ثمن النهائي بإداركه التعادل في الدقيقة 75، بعد تخلف منذ الدقيقة السابعة، قبل أن يخطف الفوز في الدقيقة 86، رافعا رصيده إلى خمسة أهداف في هذه النهائيات.
ويتوجه رجال المدرب الألماني توماس توخل الآن إلى مكسيكو حيث ينتظرهم جحيم ملعب أستيكا الأيقوني الذي يرتفع عن مستوى البحر 2200 متر، لمواجهة المكسيك التي تستضيف البطولة مشاركة مع الولايات المتحدة وكندا.
هنا، المهمة ستكون شاقة جدا ضد منتخب متحمس إلى أقصى الحدود قادم من أربعة انتصارات في أربع مباريات، سجل خلالها ثمانية أهداف سجلها من دون أن تتلقى شباكه أي هدف، ما يجعله على الورق أقوى بكثير من الكونغو الديمقراطية.
لكن إذا كان هناك من لا يخشى هذا النوع من التحديات، لأنه ببساطة وُجد ليُسجل الأهداف، فهو هاري كاين. ولا يهم إن كان ذلك من خلال تألقه طوال الموسم مع بايرن ميونيخ (61 هدفا في 51 مباراة) أو عبر كفاحه في هذا المونديال مع إنجلترا.
بهدف التعادل الذي جاء برأسية ثم بتسديدته القوية بعد التفاف، قلب كاين وضعا شديد التعقيد كان سيقود إلى فشل ذريع لولاه، مستندا إلى هذا الإحساس الفطري بالتمركز، العزيمة الحديدية، والدقة القاتلة في التنفيذ.
من جهته، رفض كاين تسليط الأضواء على نفسه قائلا «قام حارسهم بتصديات مذهلة، وبدأنا نشعر أننا ربما أمام أحد تلك الأيام (التي يعاند فيها الحظ الفريق). لكن هذا ما يجعلني فخورا باللاعبين وبنفسي أيضا. حافظنا على إيماننا، وواصلنا إرسال الكرة إلى المناطق الخطرة. كان أحدنا سيحظى بلحظته البطولية، ولحسن حظي كانت من نصيبي اليوم».
وختم بالقول «من الناحية الهجومية، كان هذا أفضل أداء لنا في البطولة حتى الآن».
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية














0 تعليق