مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
محليات
76
القاهرة - قنا
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، العثور على اكتشافات جديدة تسلط الضوء على الأهمية الأثرية والحضارية لمدينة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي الغربي لمصر.
وذكرت الوزارة، في بيان اليوم، أن الكشف يمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في فهم الهوية الثقافية لسكان مدينة مارينا العلمين القديمة، وإعادة تقييم دورها التاريخي كمركز حضاري وثقافي ربط بين مصر والعالم المتوسطي، حيث يتم إيلاء اهتمام كبير بأعمال الحفائر العلمية بالموقع تمهيدًا لافتتاحها أمام الزائرين، بما يضيف منتجًا سياحيًا ثقافيًا جديدًا إلى جانب السياحة الشاطئية التي تشتهر بها منطقة الساحل الشمالي.
وأوضح البيان أن الكشف يضم 18 مقبرة أثرية، إلى جانب عدد من الدفنات السطحية والتوابيت واللقى الأثرية، في مدينة مارينا العلمين، مشيرة إلى أن المقابر المكتشفة تضم 11 مقبرة منحوتة بالكامل في الصخر (هيبوجيوم) يصل متوسط عمقها ثمانية أمتار، بالإضافة إلى سبع مقابر سطحية مبنية بالحجر الجيري، فيما تتميز بعض المقابر بحالة حفظ استثنائية، حيث عُثر داخلها على فتحات دفن مغلقة بألواح حجرية لم تُفتح منذ العصور القديمة.
ولفت البيان إلى أن الكشف عن العديد من الدفنات السطحية في محيط المقابر يعكس التنوع الاجتماعي لسكان المدينة، بالإضافة إلى العثور على بئر مياه أُعيد استخدامه لأغراض الدفن خلال فترة لاحقة، وهو ما يمثل نموذجًا واضحًا لاستمرار التأثيرات المصرية القديمة في العمارة الجنائزية خلال العصرين البطلمي والروماني، كما أسفرت أعمال التنقيب عن العثور على مجموعة متميزة من اللقى الأثرية، شملت أواني فخارية كاملة وشبه كاملة، وأمفورات، ومسارج، وأطباقا، ومذابح وأحواضا من الحجر الجيري، إلى جانب عدد من العناصر المعمارية المرتبطة بالمقابر، كما تم الكشف عن تابوت من الجرانيت بطول 2.5 متر لا يزال غطاؤه الأصلي في موضعه، وداخله بقايا عظمية تخضع حاليًا للدراسة، إلى جانب العثور بجواره على بقايا تمثال لأبي الهول من الجص، بالإضافة إلى العثور على 24 قطعة ذهبية.
جدير بالذكر أن مدينة مارينا العلمين الأثرية تقع على الساحل الشمالي الغربي لمصر، على بعد نحو 100 كيلومتر غرب الإسكندرية، ويُرجح أنها تمثل مدينة ليوكاسبيس (Leukaspis) التي ذكرها الجغرافي اليوناني سترابون، وازدهرت المدينة منذ العصر الهلنستي وحتى العصر البيزنطي، وبلغت أوج نشاطها العمراني والاقتصادي خلال القرون الثلاثة الأولى للميلاد.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية















0 تعليق