محليات
30
التحول الرقمي يقود تطوير خدمات علاقات العمل..❖ نشوى فكري
- 1.5 مليون عقد عمل موثّق إلكترونيًا وحضوريًا خلال عامين
- 393 ألف طلب لتغيير جهة العمل و125 ألف إعارة مهنية
تواصل إدارة علاقات العمل بوزارة العمل جهودها في تنظيم العلاقة بين العمال وأصحاب العمل، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويعزز الاستقرار والعدالة في بيئة العمل. وتضطلع الإدارة بدور محوري في الإشراف على تطبيق أحكام قانون العمل، وتقديم الدعم الفني والتوعوي لمختلف أطراف الإنتاج، بما يضمن الامتثال للتشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.
وفي إطار حرصها على استقرار سوق العمل، تعمل الإدارة على تطوير آليات التواصل والحوار الاجتماعي بين العمال وأصحاب العمل، وتعزيز الحلول الاستباقية للتحديات التي قد تنشأ في علاقات العمل، بما يسهم في بناء بيئة عمل قائمة على الثقة والتعاون والشراكة الفاعلة بين مختلف الأطراف. كما تركز الإدارة على نشر ثقافة الامتثال والمسؤولية المشتركة من خلال تنفيذ البرامج التدريبية وإصدار الأدلة الإرشادية وإطلاق المبادرات التوعوية التي تستهدف مختلف قطاعات العمل، الأمر الذي يسهم في رفع مستوى الوعي بالحقوق والواجبات وتعزيز بيئة عمل آمنة ومستدامة تدعم أهداف التنمية الشاملة.
مؤشرات الأداء
وتعكس مؤشرات الأداء والإحصائيات الصادرة عن وزارة العمل خلال عامي 2024 و2025 التطور المستمر الذي تشهده منظومة علاقات العمل، والنجاح في تطوير الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للعمال وأصحاب العمل. فقد بلغ عدد عقود العمل التي تم توثيقها إلكترونيًا وحضوريًا 1,575,929 عقدًا، في مؤشر على التوسع في التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات بما يسهل الحصول على الخدمات ويعزز كفاءتها. كما سجلت الإدارة 125,637 طلب إعارة مهنية بين المنشآت تمت الموافقة عليها وفق الضوابط القانونية المعتمدة، بما أسهم في تلبية احتياجات القطاعات المختلفة وتعزيز مرونة سوق العمل. وفي السياق ذاته، تم اعتماد 393,420 طلبًا لتغيير جهة العمل بعد مراجعتها وفق المعايير القانونية، بما يعزز حرية التنقل المهني ويحافظ على التوازن بين مصالح العمال وأصحاب العمل.
وشهدت خدمات الإدارة كذلك الموافقة على 79,861 طلبًا لتعديل المهنة على تراخيص العمل، إلى جانب إصدار 4,486 شهادة إحصائية للمنشآت، بما يدعم احتياجات مؤسسات القطاع الخاص ويعزز سهولة الحصول على البيانات والخدمات اللازمة.
وفي إطار دعم الامتثال المؤسسي، اعتمدت الإدارة 6,351 لائحة لتنظيم العمل والجزاءات مقدمة من أصحاب العمل عبر المنصة الإلكترونية للوزارة، بما يسهم في ترسيخ الانضباط المؤسسي وتعزيز بيئة العمل الآمنة. كما تم تسجيل 70 لجنة مشتركة في منشآت القطاع الخاص، في خطوة تعكس اهتمام الوزارة بتعزيز الحوار المباشر بين العمال وأصحاب العمل وترسيخ مبادئ الشفافية والتعاون في مواقع العمل.
وتؤكد هذه النتائج نجاح جهود إدارة علاقات العمل في تطوير منظومة خدماتها وتعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة الإجراءات، بما يسهم في بناء سوق عمل أكثر مرونة واستدامة، ويرسخ مبادئ الامتثال والشفافية والتواصل الفاعل بين مختلف أطراف الإنتاج في دولة قطر.
- تعاون وتنسيق
وفيما يتعلق بالتعاون والتنسيق بين الجهات المعنية، الإدارة تحرص على بناء شراكات استراتيجية فاعلة على المستويين المحلي والدولي بما يدعم تطوير السياسات والإجراءات ذات الصلة بسوق العمل.
فعلى المستوى المحلي، تواصل الإدارة التنسيق والتعاون مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، من بينها وزارة الداخلية ووزارة العدل وصندوق دعم وتأمين العمال والنيابة العامة، بهدف تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود في إدارة شؤون العمالة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتطوير آليات حماية الحقوق وتسريع إنجاز الإجراءات. أما على المستوى الدولي، فتعمل الإدارة على توطيد شراكاتها مع منظمة العمل الدولية وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة في شؤون العمل، وذلك من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مجالات علاقات العمل والحوار الاجتماعي، بما يدعم جهود تطوير بيئة العمل ويواكب المتغيرات والتوجهات الحديثة في أسواق العمل.
- خطط مستقبلية
وفي إطار خططها المستقبلية، تواصل إدارة علاقات العمل العمل على تطوير منظومة الخدمات والإجراءات بما يعزز استقرار سوق العمل ويرتقي بجودة بيئة العمل. وتركز الإدارة على تعزيز الوقاية من النزاعات العمالية من خلال ترسيخ ثقافة الحوار والتواصل المباشر بين العمال وأصحاب العمل، بما يسهم في معالجة التحديات بصورة استباقية والحد من الخلافات قبل تفاقمها. كما تمضي الإدارة في استكمال مسيرة التحول الرقمي لخدمات علاقات العمل، بهدف تسهيل الوصول إلى الخدمات ورفع كفاءة الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين. وفي الوقت ذاته، تولي اهتمامًا بتطوير الكوادر الوطنية عبر برامج تدريبية متخصصة تواكب المتغيرات التشريعية والتقنية المتسارعة في سوق العمل. وتسعى الإدارة كذلك إلى تعزيز الشراكة المجتمعية من خلال تنفيذ المبادرات والحملات التوعوية التي تسهم في نشر ثقافة العمل اللائق وترسيخ الوعي بالحقوق والواجبات لدى مختلف أطراف الإنتاج.
وتنسجم هذه التوجهات مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى بناء مؤسسات فاعلة وقادرة على دعم التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية المستدامة، بما يعزز من كفاءة سوق العمل ويدعم استدامة نموه وتطوره خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق