أطباء جلدية وتجميل لـ "الشرق": قرار حظر حقن «الأكسوزوم» وقاية وحماية للمرضى

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

154

اختلاف مصادرها وطرق تصنيعها يفرضان التعامل معها بحذر..
21 يوليو 2026 , 07:00ص

❖ هديل صابر

- د. علي سويد: الإكسوزومات تحتاج إلى دراسات سريرية واسعة

- د. سامر حجارين: الاستخدام الآمن يقتصر على التطبيقات الموضعية

- د. سامر الياسين: محدودية الأدلة العلمية تبرر التريث في استخدامها

شدد أطباء جلدية وتجميل على أن تعميم وزارة الصحة العامة بحظر استخدام مستحضرات الإكسوزوم عبر الحقن في الإجراءات التجميلية يستند إلى اعتبارات علمية وتنظيمية تهدف إلى ضمان سلامة المرضى، مؤكدين أن هذه التقنية، رغم ما تحمله من آفاق واعدة في مجال الطب التجديدي، لا تزال بحاجة إلى دراسات أوسع لإثبات فعاليتها بشكل قاطع قبل اعتمادها كخيار علاجي أو تجميلي.

وأضافوا في استطلاع أجرته «الشرق» أن الإكسوزومات تُعد من أكثر المجالات البحثية التي استقطبت اهتمام العلماء خلال السنوات الأخيرة نظرًا لدورها المحتمل في تحفيز تجدد الأنسجة وتعزيز عمليات الإصلاح الخلوي، إلا أن محدودية الأدلة السريرية طويلة الأمد، إلى جانب تفاوت جودة المنتجات واختلاف مصادرها وطرق تصنيعها، يفرضان التعامل معها بحذر.

وأكدوا أن القرارات التنظيمية المتعلقة بهذه المستحضرات تأتي في إطار تطبيق مبدأ الوقاية وحماية المرضى إلى حين استكمال الدراسات العلمية اللازمة ووضع معايير واضحة تضمن سلامة استخدامها وفعاليته.

  - دراسات سريرية

وأوضح الدكتور علي سويد، جراح تجميل، أن الإكسوسومات هي جسيمات دقيقة تفرزها الخلايا طبيعيًا، وتعمل كوسيلة للتواصل بينها من خلال نقل إشارات ومواد حيوية تسهم في عمليات التئام الجروح وتجدد الأنسجة، الأمر الذي جعلها محط اهتمام الأبحاث في مجالات الطب التجديدي، بما في ذلك علاج بعض مشكلات الجلد والشعر.

وأضاف د. سويد أن النتائج الأولية تبدو واعدة، إلا أن استخدام الإكسوسومات كحقن تجميلية لا يزال بحاجة إلى دراسات سريرية واسعة وطويلة الأمد لإثبات فعاليتها وسلامتها بشكل قاطع، مشيرًا إلى أن قرار تقييد استخدامها عبر الحقن جاء لكونها منتجات بيولوجية معقدة، وليست مستحضرات تجميلية تقليدية.

وبيّن د. سويد أن من أبرز التحديات محدودية الأدلة العلمية المتوافرة حتى الآن، إلى جانب تفاوت جودة المنتجات باختلاف مصادرها وطرق تصنيعها وتنقيتها، وهو ما قد ينعكس على محتواها وتأثيرها. كما أن آلية عمل الإكسوسومات، القائمة على التأثير في نشاط الخلايا، تستدعي مزيدًا من الدراسات لضمان عدم حدوث آثار غير مرغوبة عند استخدامها لأغراض تجميلية.

وأكد د. سويد أن هذا التقييد لا يعني أن جميع علاجات الطب التجديدي غير آمنة، فهناك تقنيات تمتلك خبرة سريرية وأدلة علمية أكبر، مثل العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) في الحالات المناسبة، مشددًا على ضرورة تقييم كل تقنية وفقًا للأدلة العلمية الخاصة بها.

وأشارد. سويد إلى أن الإكسوسومات تمثل مجالًا بحثيًا واعدًا، وقد يكون لها مستقبل مهم في التطبيقات الطبية بعد استكمال الدراسات اللازمة ووضع معايير واضحة لتصنيعها واستخدامها، داعيًا المرضى إلى التأكد من أن أي إجراء تجميلي يخضع لموافقة الجهات التنظيمية، ويُجرى على يد طبيب مختص، ويستند إلى أدلة علمية تثبت فعاليته وسلامته.

  - إصلاح الأنسجة

كما قال الدكتور سامر حجارين، استشاري الأمراض الجلدية والتجميل «إنَّ الإكسوزومات تُعد من أحدث التقنيات المستخدمة في الطب والعلاجات التجميلية، وهي عبارة عن حويصلات دقيقة تعمل كناقل للمواد الحيوية بين الخلايا، بما يسهم في دعم إصلاح الأنسجة وتجديدها».

وأضاف د. حجارين قائلا «إنَّ استخداماتها تختلف بحسب الحالة؛ إذ يمكن الاستفادة منها في تعزيز نمو الشعر عند تطبيقها على فروة الرأس، وتحسين جودة الجلد ومتانته وتقليل مظاهر الشيخوخة، كما تُستخدم في بعض التطبيقات المتعلقة بالمفاصل، حيث إن الإكسوزومات قد تكون ذات مصادر بشرية أو حيوانية أو نباتية، وأن خصائصها تعتمد على مصدرها وآلية استخلاصها».

وأكد د. حجارين أن الاستخدام المعتمد حاليًا في مجال الجلدية والتجميل يقتصر على التطبيقات الموضعية أو عبر تقنيات مثل الديرما بن والمورفيوس، في حين لا يُسمح باستخدامها عن طريق الحقن، لافتا إلى أنَّ الإكسوزومات تُعد تقنية واعدة، إلا أنَّ الحكم النهائي على فوائدها يتطلب مزيدًا من الوقت والدراسات العلمية لإثبات فعاليتها وسلامتها على المدى البعيد.

  - تقنيةٌ حديثة

بدوره، علّق الدكتور سامر الياسين، اختصاصي الأمراض الجلدية والتجميل، على تعميم وزارة الصحة العامة بحظر استخدام مستحضرات الإكسوزوم عبر الحقن في الإجراءات التجميلية، موضحًا أن الإكسوزومات لا تزال تقنية حديثة نسبيًا، ولم تتوافر حتى الآن دراسات كافية تثبت مأمونيتها وفعاليتها على المدى الطويل، سواء فيما يتعلق بتأثيرها على الجلد أو الجسم بشكل عام.

وأضاف د. الياسين أن الإكسوزومات قد تُستخلص من مصادر متعددة، منها مصادر بشرية أو نباتية، مشيرًا إلى أن اختلاف مصدرها وطريقة تحضيرها يثير تساؤلات علمية تستدعي المزيد من البحث والدراسة قبل اعتمادها بشكل واسع.

وأكد د. الياسين أنه ومنذ طرح هذه المستحضرات في الأسواق، لم يكن يؤيد استخدامها عن طريق الحقن، وكان يقتصر على استخدام المستحضرات الموضعية فقط، باعتبارها أكثر أمانًا للمرضى، لافتا إلى أنه رغم ذلك، فقد سُجلت حالات تحسس لدى عدد من المرضى حتى مع الاستخدام الموضعي، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى المزيد من الدراسات والأبحاث العلمية، وانتظار تقييمات واعتمادات الجهات الصحية والعلمية المختصة، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، قبل التوسع في استخدامها.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق