عربي ودولي
34
وكالات - موقع الشرق
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ختام زيارته إلى سوريا، اليوم الأحد، إلى رفع كامل وفوري للعقوبات التي فرضت على البلاد خلال فترة حكم بشار الأسد، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لتحقيق التعافي.
وبدأ غوتيريش السبت زيارة إلى سوريا هي الأولى لأمين عام منذ بان كي-مون سنة 2009، بعد أكثر من عام ونصف عام على تولي السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع الحكم بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد أواخر 2024.
وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحفي في دمشق، بحسب وكالة فرانس برس، "أرحب بالخطوات التي اتخذت للتخفيف من العقوبات وفتح آفاق جديدة للتعافي الاقتصادي، لكن ينبغي أن ترفع كافة هذه العقوبات على الفور".
ومنذ سقوط الأسد، رفعت دول غربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة جزءاً كبيراً من العقوبات التي فرضت على الأسد على خلفية قمع الاحتجاجات التي اندلعت ضد حكمه في العام 2011، لإتاحة المجال للشروع بعملية إعادة الإعمار.
وقدّر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار سوريا بأكثر من 216 مليار دولار، إلا أن تدفق الأموال والاستثمارات الأجنبية يبقى بطيئا رغم الاستقرار النسبي للأوضاع.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنه "يجب على المجتمع الدولي أن يقابل تصميم سوريا بدعم سياسي مستدام، وانخراط اقتصادي، ومساعدة عملية، فسوريا بحاجة إلى الاستثمار في شعبها واقتصادها ومؤسساتها".
وأضاف "سوريا بحاجة إلى الدعم لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنى التحتية وإنعاش سبل كسب العيش".
ورأى أن البلاد "تحتاج إلى أن يعاود شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية الانخراط معها بما يساعد على إطلاق إمكاناتها الاقتصادية وإعادة ربطها بالحياة الاقتصادية الإقليمية والعالمية".
وقال غوتيريش الأحد إن سوريا تحتاج أيضا إلى المساعدة "لضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والنازحين داخلياً"، متابعاً "ليس لدي أدنى شك في أن هذا الانتقال يسير في الاتجاه الصحيح، ويستحق دعم المجتمع الدولي، وسنبذل كل ما في وسعنا لحشد هذا الدعم".
والتقى غوتيريش خلال زيارته التي استمرت يومين الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين آخرين وممثلين عن المجتمع المدني وعاملين في المجال الانساني كما جال في سجن صيدنايا الذي شكّل لسنوات رمزا للقمع في عهد الأسد.
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 1,9 مليون نازح داخليا و1,7 مليون كانوا في الخارج عادوا إلى سوريا منذ إطاحة الأسد، بينما لا يزال نحو 5,5 ملايين شخص نازحين داخل البلاد، وستة ملايين آخرين خارجها. ويُقدَّر عدد الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بنحو 15,6 مليون شخص.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق