الفنانة لينا العالي لـ "الشرق": التراث لا يستنسخ بل يعاد اكتشافه برؤية معاصرة

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رياضة

6

تشارك في معرض بالمتحف الإسلامي سبتمبر المقبل..
27 يوليو 2026 , 06:13ص
alsharq

❖ طه عبدالرحمن

- الفن يعيد قراءة الإرث المشترك بين قطر وأوزبكستان

- رحلتي إلى أوزبكستان انعكست على تفاصيل عملي الفني

- عملي استلهم رؤيته من روح السجاد الأوزبكي

- العمل يعكس حيوية الثقافة ويجسد دلالات الذاكرة والهوية

- تراثنا الإسلامي ينبض بالحياة وليس ماضياً محفوظاً بالمتاحف

تشارك الفنانة التشكيلية لينا العالي في معرض «اكتشف أوزبكستان» الذي ينظمه متحف الفن الإسلامي، خلال الفترة من 3 سبتمبر إلى 28 نوفمبر المقبل، ضمن مشاركات فنية أخرى، أنجزها مبدعون قطريون خلال رحلتهم إلى أوزبكستان، وتفقدهم لأبرز معالم تراثها الإسلامي، وعمارتها التاريخية.

وفي هذا السياق، تستلهم مشاركة الفنانة لينا العالي في المعرض المرتقب، من التراث الإسلامي الأوزبكي، بإعادة صياغته ضمن رؤية بصرية معاصرة. 

وتتحدث الفنانة العالي لـ الشرق، عن أثر هذه الرحلة التعليمية إلى أوزبكستان في تجربتها الإبداعية، وكيف تحولت مشاهد العمارة والزخارف والسجاد التقليدي إلى عناصر فنية تنسجم مع مشروعها التشكيلي، كما تتناول رؤيتها لعلاقة الفن المعاصر بالتراث الإسلامي، والرسالة التي تأمل أن يحملها عملها إلى زوار المعرض.

3507fc66d4.jpg

  - تجربة ميدانية 

وعن كيفية انعكاس التجربة الميدانية التي عاشتها في أوزبكستان على رؤيتك الفنية، والعناصر التراثية أو الجمالية التي كانت الأكثر حضوراً في مشاركتها، أكدت أن رحلتها إلى أوزبكستان كانت أكثر من زيارة فنية، إذ شكلت لها تجربة لمعايشة لحضارة إسلامية ما زالت تفاصيلها حاضرة في العمارة، والحرف التقليدية، والمنسوجات، والموسيقى الشعبية. 

وقالت: خلال تجوالي في سمرقند وبخارى، لفتتني العلاقة المتناغمة بين الزخارف الهندسية والنباتية، وثراء الألوان المستمدة من الطبيعة، وهي عناصر وجدت طريقها إلى عملي الفني، لذلك جاء هذا العمل مستلهماً من روح السجاد الأوزبكي، حيث تمتزج المرأة والطبيعة والموسيقى في تكوين واحد يعكس الارتباط العميق بين الإنسان وتراثه، مع الحفاظ على رؤية معاصرة تنتمي إلى تجربتي الفنية.

وفيما يتعلق بتحقيق التوازن بين استلهامها للتراث الإسلامي والمحافظة على بصمتها الفنية الخاصة، بحيث لا يكون العمل مجرد إعادة إنتاج للموروث بل قراءة معاصرة له، أوضحت العالي أنها تؤمن بأن التراث لا يُستنسخ، بل يُعاد اكتشافه، ولذلك لم تتعامل مع الزخارف الإسلامية أو مفردات الفن الأوزبكي بوصفها عناصر للنسخ، وإنما باعتبارها لغة بصرية يمكن إعادة صياغتها.

f763b826d7.jpg

  - معالجة معاصرة

وقالت إنها حافظت على التكوينات المستوحاة من السجاد التقليدي، لكنني قدمتها بأسلوب أكثر اختزالاً وهدوءاً، مع معالجة معاصرة للألوان والإيقاع البصري، لافتة إلى أن حضور المرأة والموسيقى والطبيعة في العمل لا يقتصر على البعد الزخرفي، بل يحمل دلالات عن الذاكرة والهوية واستمرار الثقافة عبر الأجيال، وهي موضوعات تشكل جوهر تجربتها الفنية.

وحول الرسالة التي تأمل أن يتلقاها زوار المعرض المرتقب من خلال عملها، خصوصاً فيما يتعلق بالحوار بين التراث الإسلامي والإبداع الفني المعاصر، أعربت الفنانة لينا العالي عن أملها في أن يشعر الزائر بأن التراث الإسلامي ليس ماضياً محفوظاً في المتاحف، بل ثقافة نابضة بالحياة قادرة على إلهام الفن المعاصر.

  - لغة جمالية 

وقالت إنه من خلال هذا العمل سعت إلى إبراز أن الفنون الإسلامية، مهما اختلفت بيئاتها الجغرافية، تتشارك لغة جمالية واحدة تقوم على الانسجام، والتوازن، والاحتفاء بالطبيعة والإنسان، فضلاً عن التأكيد بأن الحوار الثقافي بين قطر وأوزبكستان ليس حواراً بين مكانين فقط، بل بين ذاكرتين تنتميان إلى حضارة واحدة، وأن الفن هو الوسيلة الأجمل لإعادة قراءة هذا الإرث المشترك بلغة بصرية معاصرة تصل إلى جمهور اليوم.

يذكر أن المعرض المرتقب، يشارك فيه الفنانون القطريون: لينا العالي، ومريم أبل، وحميد القحطاني، وعبدالله فخرو، وأمينة، ونورة، وعائشة المهندي، وتتنوع أعمالهم بين الفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي والخزف والخط العربي والأعمال متعددة الوسائط، بما يعكس تعدد المقاربات الفنية في استلهام التراث الإسلامي وإعادة قراءته بمنظورات معاصرة.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

أخبار ذات صلة

0 تعليق