التربية تستكشف المواهب الرياضية والإبداعية بالمدارس

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

8

31 يوليو 2026 , 07:55ص

عمرو عبدالرحمن

اختتمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي فعاليات مراكز الأنشطة الطلابية لصيف 2026، بعد أسابيع حافلة بالبرامج التربوية والتفاعلية التي استهدفت استثمار أوقات الطلبة خلال الإجازة الصيفية، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة تسهم في تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم في مختلف المجالات، وذلك تحت شعار «استثمر صيفهم بالإبداع».

وجاء تنظيم المراكز الصيفية بالتعاون مع نخبة من الشركاء الاستراتيجيين في الدولة، ضمن رؤية تربوية متكاملة تهدف إلى تقديم تجربة تعليمية وترفيهية تجمع بين المعرفة والإبداع وبناء الشخصية، بما ينسجم مع استراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي الرامية إلى إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

واستقبلت المراكز الطلاب يومياً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، من خلال برامج متنوعة وصيغ تفاعلية استهدفت الفئات العمرية من ست إلى ثماني عشرة سنة من طلبة المدارس الحكومية، والطلبة القطريين في المدارس الخاصة، بالإضافة إلى الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين خُصص لهم مركز مستقل مجهز بالكامل لتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم المختلفة.

وتوزعت الأنشطة على خمسة مراكز صيفية شملت مدرستي الوكرة وخليفة الثانويتين للبنين، ومدرستي الخور وآمنة بنت وهب الثانويتين للبنات، إلى جانب مدرسة الهداية لذوي الاحتياجات الخاصة بمنطقة الهلال، في إطار حرص الوزارة على توفير بيئة تعليمية متكاملة تتيح للطلبة سهولة الوصول والاستفادة من البرامج المقدمة.

اكتشاف المواهب.. الهدف الأبرز

ورغم تنوع الفعاليات والبرامج التي احتضنتها المراكز، فإن القاسم المشترك بينها تمثل في التركيز على اكتشاف مواهب الطلبة وتنميتها، وتحويل الإجازة الصيفية إلى محطة لاكتشاف الطاقات الكامنة وصقلها ضمن برامج مدروسة تغطي الجوانب الرياضية والتقنية والثقافية والفنية والإبداعية.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ خالد الكلدي، مدير مركز خليفة الصيفي للبنين، أن المركز شهد مشاركة واسعة وصلت إلى نحو 300 طالب، توزعوا على مجموعة كبيرة من الأنشطة والبرامج المتخصصة التي صممت لتناسب اهتماماتهم المختلفة. وأوضح أن الأنشطة تنوعت بين المجالات الرياضية والثقافية والفنية والتقنية، مشيراً إلى أن المركز ركز بصورة أساسية على استكشاف مواهب الطلبة في مختلف المجالات، ولا سيما المجالات التقنية والرياضية، من خلال برامج عملية وورش تطبيقية أتاحت للطلبة فرصة التعبير عن قدراتهم واكتشاف إمكاناتهم الحقيقية.

وأضاف أن المراكز الصيفية لم تقتصر على تقديم أنشطة ترفيهية فحسب، بل سعت إلى بناء مسارات واضحة لاكتشاف الطلبة الموهوبين والعمل على تنمية مهاراتهم وصقلها عبر برامج خاصة، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل.

 

صناعة المواهب تبدأ مبكراً

ولم يعد دور المراكز الصيفية يقتصر على شغل أوقات الفراغ، بل تجاوز ذلك ليصبح منصة حقيقية لاكتشاف المواهب ورعايتها في سن مبكرة، من خلال برامج متخصصة تهدف إلى تنمية المهارات الفردية وتعزيز روح الابتكار والإبداع لدى الطلبة. وفي مركز الخور الصيفي للبنات، برز هذا التوجه بصورة واضحة من خلال البرامج التي استهدفت مختلف الفئات العمرية، بدءاً من فئة البراعم التي تضم الطالبات من ست إلى اثنتي عشرة سنة، وصولاً إلى فئة اليافعات من ثلاث عشرة إلى ثماني عشرة سنة.

وأكدت الأستاذة حصة لحدان المهندي، مديرة مركز الخور الصيفي للبنات، أن المركز، الذي يقام تحت رعاية وإشراف وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ممثلة بقسم البرامج والأنشطة، يهدف إلى تنمية المهارات الحياتية لدى الطالبات، وغرس القيم التربوية والوطنية، وإعداد جيل واعٍ ومتميز معرفياً، قادر على استثمار أوقات الفراغ بصورة إيجابية. وأوضحت أن المركز يركز بصورة خاصة على اكتشاف المواهب المختلفة لدى الطالبات والعمل على تنميتها، سواء في المجالات الرياضية أو التقنية أو الإبداعية، من خلال أنشطة عملية وورش تدريبية تسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتنمية روح المبادرة.

وأشارت إلى أن من أبرز ما يميز المركز مشاركة الطالبات أنفسهن في إعداد وتقديم الورش والأنشطة، وهو ما يمنحهن فرصة لاكتساب مهارات القيادة والتواصل وتحمل المسؤولية، فضلاً عن تعزيز الإبداع والعمل الجماعي.

شراكات وطنية تثري التجربة التعليمية

وشهدت المراكز الصيفية تعاوناً واسعاً مع عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية، من بينها وزارة الرياضة والشباب، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة بإدارة الدعوة والإرشاد، وجهة «دكاكين»، إلى جانب جهات أخرى أسهمت في إثراء المحتوى المقدم للطلبة وتوسيع دائرة الخبرات التي اكتسبوها خلال البرنامج. وأتاحت هذه الشراكات تقديم ورش نوعية وبرامج متخصصة في مجالات متعددة، شملت الرياضة والتقنية والمهارات الحياتية والتوعية الثقافية والدينية، بما عزز من القيمة التعليمية للأنشطة الصيفية وأسهم في بناء شخصية متوازنة لدى المشاركين.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق