محليات
102
عبر وقفية كفالة طالب علم من ذوي الإعاقة..❖ الدوحة - الشرق
أكد فضيلة الشيخ عبد الله محمد النعمة الداعية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن وقفية كفالة طالب علم من ذوي الإعاقة، التي أطلقتها الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عبر المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية، تمثل استثمارًا مستدامًا في الإنسان، وتجسد مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية التي أرستها الشريعة الإسلامية، من خلال تمكين ذوي الإعاقة علميًا وتأهيليًا، بما يعزز دورهم في المجتمع ويسهم في بناء رأس المال البشري وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة. وأضاف أن الوقفية تنطلق من رؤية الإدارة العامة للأوقاف في توجيه الوقف نحو المبادرات التنموية ذات الأثر الممتد، مبينًا أن التعليم يعد أحد أهم أدوات بناء الإنسان وتمكينه، وأن الوقفية تستهدف توفير فرص تعليمية مستدامة تتيح لذوي الإعاقة تطوير قدراتهم والإسهام في خدمة وطنهم ومجتمعهم.
- شراكات فاعلة
ولفت إلى أن الإدارة العامة للأوقاف حرصت على بناء شراكات فاعلة مع الجهات التعليمية المتخصصة، ومن أبرزها مدرسة التمكين الشاملة، لتوفير بيئة تعليمية متطورة تراعي احتياجات الطلبة من ذوي الإعاقة، من خلال التجهيزات الحديثة والوسائل التقنية والبرامج التعليمية والتأهيلية، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج للمستفيدين.
وأشار إلى أن جهود الإدارة العامة للأوقاف لا تقتصر على إطلاق الوقفية، بل تمتد إلى دعم العديد من المبادرات والبرامج الموجهة لذوي الإعاقة، حيث استفاد خلال العام الماضي 36 طالبًا وطالبة من المنح التعليمية المخصصة لذوي الإعاقة التي يدعمها المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية. كما دعمت الإدارة الجمعية القطرية للتوحد عبر شراكة استراتيجية استفاد من خدماتها 2123 مستفيدًا، إلى جانب 556 مستفيدًا من برامج السباحة، فضلًا عن دعم برامج الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة التي استفاد منها 121 مستفيدًا، بما يعكس اتساع الأثر المجتمعي للوقف.
وأوضح أن الوقفية تجسد مفهوم العدالة في صورته العملية، من خلال إتاحة الفرص التعليمية للفئات التي تحتاج إلى دعم إضافي، مؤكدًا أن تكريم الإنسان في الإسلام يرتبط بإنسانيته وقيمته، وليس بقدراته الجسدية أو ظروفه الاجتماعية أو الاقتصادية، وهو ما تحرص الإدارة العامة للأوقاف على ترجمته في برامجها ومبادراتها الوقفية.
وأضاف أن الوقفية تتوافق مع العديد من القيم الإنسانية والتنموية، وتسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها التعليم الجيد، والصحة الجيدة، والعمل اللائق، والحد من أوجه التفاوت، من خلال الاستثمار في تعليم وتأهيل ذوي الإعاقة وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في التنمية.
- استدامة الأثر
وأكد أن استدامة الوقفية تستند إلى المبادئ الشرعية للوقف القائمة على المحافظة على أصل الوقف وتنمية منافعه، إلى جانب تنويع الاستثمارات الوقفية، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، بما يضمن استمرار دعم البرامج التعليمية وتحقيق أثرها على المدى البعيد.
وأشار إلى أن العديد من الدراسات الدولية تؤكد أهمية الاستثمار في تعليم وتأهيل ذوي الإعاقة، لما يحققه من عوائد اقتصادية واجتماعية، وهو ما يعزز توجه الإدارة العامة للأوقاف نحو الاستثمار في الإنسان بوصفه أساس التنمية المستدامة.
ودعا فضيلته المجتمع إلى الإيمان بقدرات ذوي الإعاقة، وإتاحة الفرص المناسبة لهم في التعليم والعمل، مؤكدًا أن الوقفيات التعليمية من أنبل صور العطاء وأكثرها استدامة، لأنها لا تقدم دعمًا آنيًا فحسب، بل تبني الإنسان وتصنع أثرًا يمتد عبر الأجيال.
وأشار إلى أن الإدارة العامة للأوقاف أتاحت العديد من وسائل المساهمة في وقفية كفالة طالب علم من ذوي الإعاقة، من بينها التبرع عبر الرابط الإلكتروني المخصص للوقفية:
https://awqaf.gov.qa/donate/11
أو من خلال التطبيق الإلكتروني للإدارة، أو طلب مندوب التحصيل، أو زيارة مقر الإدارة العامة للأوقاف بمنطقة الوعب، كما يمكن الإسهام بوقف الأصول المختلفة، مثل العقارات والأسهم والذهب وغيرها، بما يضمن استدامة الوقف واستمرار عطائه في خدمة الأجيال القادمة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق