حوارات رئيس التحرير
134

حوار : جابر الحرمي - وفاء زايد - نشوى فكري / تصـوير: راجان - محمد العطار
■ دور قطر فاعل في تبني قرارات دولية في مجلس حقوق الإنسان
■ معالجة 916 شكوى والتماساً خلال النصف الأول من 2026
■ التوصل إلى حلول لأكثر من 90 % من التماسات سجلناها خلال 2025
■ دعم مؤسسات وطنية في آسيا والعالم العربي وقيادة شبكات دولية وإقليمية
■ أول امرأة عربية وآسيوية تترأس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
■ «حقوق الإنسان» ترسم ملامح أجندة 2027.. تعزيز الحقوق ورصد التحديات وترسيخ الحضور الدولي
■ دراسة مقترحات لمعالجة القضايا المؤثرة على التمتع الفعلي بحقوق الإنسان
■ تصنيف اللجنة في المرتبة «أ» لثلاث دورات متتالية يعكس تنامي الثقة مع المجتمع المدني والأفراد
■ تراجع الالتماسات خلال السنوات الماضية يعكس أثر التعديلات التشريعية والعمل في مقدمتها
■ إصدار «كتاب الجيب للعامل» بـ 11 لغة لتعزيز الوعي بالحقوق العمالية
■ زيارات مفاجئة للمؤسسات الإصلاحية لرصد أوضاع النزلاء
■ برامج مشتركة للمؤسسات لتعزيز قدرات منتسبيها في مجال حقوق الإنسان
■ تعاون مثمر مع الوزارات والمؤسسات في مجال حقوق الإنسان
أكدت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن دولة قطر تواصل جهودها الرامية إلى تطوير منظومات ومعايير حقوق الإنسان على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى الدور الفاعل الذي تضطلع به الدولة في تقديم وتبني مشاريع قرارات دولية مهمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان.
وقالت سعادتها، في حوار مع «الشرق»: إن التعاون الإيجابي والتناغم المثمر بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومختلف الوزارات والمؤسسات أسهما في تحقيق العديد من التطورات والتعديلات في مجالات حقوق الإنسان والتنمية، لا سيما في مجال العمل، مشيدة بالدور البناء لمختلف الجهات المعنية، والذي أسهم في تعزيز أداء اللجنة وحصولها على تصنيف «أ» على المستويين الدولي والإقليمي.

وأوضحت أن تراجع عدد الالتماسات الواردة إلى اللجنة خلال عام 2025 يعكس مستوى التعاون الإيجابي والمثمر بين الجهات والأفراد في معالجة العديد من القضايا وحل المشكلات، لافتة إلى أن اللجنة نجحت خلال النصف الأول من عام 2026 في معالجة 916 شكوى والتماساً، من بينها إنجاز 17 محضر صلح.
وأضافت أن اللجنة قدمت مرئيات ومقترحات لتطوير القوانين الوطنية والتدابير الإدارية الخاصة بحماية الطفل في الفضاء الإلكتروني، وتعزيز حماية الأطفال من المخاطر السيبرانية، إلى جانب العمل على تفعيل مدونة توجيهية لضمان السلامة الرقمية للأطفال وتمكينهم من استخدام الإنترنت بصورة آمنة.
وكشفت سعادتها عن أجندة حافلة بالفعاليات خلال الفترة المقبلة، تتضمن مؤتمراً دولياً مهماً بالشراكة مع شبكة الجزيرة الإعلامية، وندوة دولية ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، فضلاً عن عدد من الفعاليات والأنشطة الوطنية، أبرزها المنتدى الوطني الخامس لحقوق الإنسان، الذي تنظمه اللجنة سنوياً لمناقشة أبرز القضايا التي تشغل المجتمع القطري، بالتعاون مع عدد من الشركاء الوطنيين والدوليين. وأشارت إلى أن مسيرة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حافلة بالإنجازات، من أبرزها توليها رئاسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي يضم في عضويته 119 مؤسسة وطنية حول العالم، لافتة إلى أنها تشرفت بكونها أول امرأة عربية وآسيوية تتولى هذا المنصب.

◄ ما تقييمكم لعمل اللجنة خلال العام الماضي 2025 من حيث الطلبات الواردة إليها؟
خلال الأعوام الماضية واصلت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تعاونها مع الشركاء الوطنيين والدوليين، وذلك من خلال الأنشطة والفعاليات التي ننظمها بهدف دراسة وتقديم مقترحات لمعالجة القضايا المؤثرة على التمتع الفعلي بحقوق الإنسان سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي. وفي هذا الإطار أسهم التعاون بين اللجنة ومختلف الفاعلين الوطنيين، فضلاً عن التصنيف الذي حصلت عليه من التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بوضعها في المرتبة «أ» لثلاث دورات متتالية، في تعزيز الثقة بين اللجنة والمجتمع المدني والأفراد.
واتصالا بذلك ؛ تتلقى اللجنة الشكاوى والالتماسات في المجالات ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتعمل على معالجتها بالتنسيق التام مع الجهات المعنية.
وفي هذا السياق؛ نود أن نشير إلى ملاحظة مهمة وهي قلة الالتماسات الواردة إلى اللجنة خلال السنوات الماضية، كنتيجة مباشرة للتعديلات والإصلاحات التشريعية الواسعة التي أجرتها، والتدابير التي اتخذتها في العديد من المجالات، وفي مقدمتها مجال العمل.

• آليات الإشراف
◄ ما تقييمكم لآليات الإشراف على الجهات الحكومية وغير الحكومية من حيث تطبيق معايير حقوق الإنسان وفق المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة قطر؟
نحن كمؤسسة وطنية لحقوق الإنسان نعمل على تجسير العلاقة بين هياكل الدولة الرسمية وبين مختلف أصحاب المصلحة، ونحرص دائماً في ضوء متابعتنا ورصدنا الميداني على تقديم المرئيات والتوصيات المرتبطة بتحقيق الامتثال للمبادئ الدستورية، والالتزامات الدولية الواردة في المعاهدات التي صادقت عليها دولة قطر، إلى جانب تقديم التوصيات بشأن الانضمام إلى المعاهدات التي لم تحظ بمصادقة الدولة بعد، وفي هذا الصدد؛ نُعرب عن ترحيبنا بالعديد من التدابير التي اتخذتها الدولة بهدف إعمال حقوق الإنسان، ونرحب بشكل خاص بالدور الحيوي والجهود الكبيرة التي تبذلها دولة قطر من أجل تطوير منظومات ومعايير حقوق الإنسان إقليمياً ودولياً، وقد كان لدولة قطر دور فاعل في تقديم وتبني مشاريع قرارات دولية هامة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وأمام مجلس حقوق الإنسان، وإذ نشيد بهذه الإنجازات فإننا نؤكد عزمنا على المضي قدماً نحو تعزيز وترسيخ حقوق الإنسان وطنياً وإقليمياً ودولياً.
• دور توعوي
◄ أصدرت اللجنة ونشرت ووزعت العديد من المطبوعات التي تتعلق بحقوق العمال والشركات التي يعملون فيها.. ما مدى التجاوب الذي لمسته اللجنة في هذا الصدد؟
من أبرز الأدوار التي تقوم بها اللجنة هو الدور التوعوي لمختلف الفئات، وهو ما نقوم به بوسائل متعددة سواء عبر المحاضرات التثقيفية المباشرة أو عن طريق الحملات الإعلامية، وتُعد إصدارات اللجنة واحدة من الوسائل الهامة التي نعتمد عليها خاصة لفئة العمال، وذلك لتعدد لغاتهم وتنوع ثقافاتهم. وفي هذا الصدد أصدرنا كتاب الجيب للعامل وهو الإصدار الأوسع انتشاراً بين العمال، وذلك لأنه تم ترجمته بـ (11) لغة متداولة في دولة قطر، وبأسلوب مبسط يتناسب مع كافة المستويات، ويتم تحديث هذا الكتاب بصورة مستمرة ليواكب التطورات التشريعية في الدولة.
ويتم توزيع كتاب الجيب في الحملات الإعلامية التي نستهدف بها العمال بالإضافة إلى توزيعه في السفارات وخلال معرض الدوحة الدولي للكتاب، وفي مراكز التأشيرات بالدول ذات الكثافة العمالية في قطر، ليكون الكتاب دليلاً توعوياً شاملاً، ومتاحاً بعدة لغات لتوعية العمال بحقوقهم وواجباتهم وفق القانون ويغطي الكتاب كافة مراحل العمل، بدءاً من التعاقد، مروراً بفترة العمل، وحتى انتهائه، لضمان حماية حقوقهم وتثقيفهم قانونياً.
وقد لمسنا أثراً كبيراً حققه هذا الكتاب في توعية العمال، وهذا الأمر يظهر لدينا من خلال آليات قياس الأثر التي تقوم بها وحدة التخطيط الاستراتيجي والجودة في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وكذلك من خلال الطلبات التي نستقبلها من الشركات والسفارات بخصوص هذا الكتاب.

• الذكاء الاصطناعي
◄ في ظل الثورة الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، ما الدور الذي تقوم به اللجنة حيال هذا الواقع الرقمي المتداخل؟
كما هو معلوم يشهد العالم قفزات رقمية متسارعة في شبكات التواصل الاجتماعي وتداخلت معها بالفعل الطفرة الهائلة في الذكاء الاصطناعي الذي أعاد تشكيل التواصل، والعمل، والحوكمة، والمجتمع، ووفر فرصاً هائلة في الخدمات العامة، والابتكار، والنمو الاقتصادي كما أفرز تحديات ومخاطر حرجة مثل انتهاكات الخصوصية، والتحيز والتمييز، والتهديدات الكبيرة على حرية التعبير. وامتد تأثيره ليشمل المؤسسات العامة، والمشاركة الديمقراطية، وصنع القرار، وتتزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان، والديمقراطية، وسيادة القانون.
وتقوم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان برصد الفرص لتكون حافزاً لتعزيز حقوق الإنسان وترصد التحديات لتقوم بنفس القدر بتطوير آليات الحماية. وفي هذا الشأن نظمت اللجنة في 27 و28 مايو 2025 مؤتمراً دولياً حول حقوق الإنسان والذكاء الاصطناعي، ودعت من خلال هذا المؤتمر المجتمع الدولي للتحرك بحزم لاستغلال إمكانيات الذكاء الاصطناعي مع تقليل مخاطره وتطوير أطر عمل تتوافق مع حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية. وأكدنا أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تلعب دوراً رئيسياً في ضمان احترام الذكاء الاصطناعي لحقوق الإنسان من خلال الرصد والدعوة وبناء القدرات والانخراط الدولي.
كذلك عقدت اللجنة في سبتمبر 2024 المنتدى الوطني الثالث لحقوق الإنسان تحت عنوان «حماية حقوق الأطفال في بيئة رقمية آمنة.. التحديات وآفاق التمكين والحماية» وركز المنتدى على تعزيز التشريعات والسياسات، وتقديم مرئيات لتطوير القوانين الوطنية والتدابير الإدارية الخاصة بحماية الطفل في الفضاء الإلكتروني وحماية الأطفال من المخاطر السيبرانية، وتفعيل مدونة توجيهية لضمان سلامة الأطفال الرقمية. وتمكين الأطفال من استخدام الإنترنت بشكل آمن، مع التركيز على آفاق الحماية الرقمية.
• قضايا عام 2025
◄ ما هي أبرز القضايا التي عملت عليها اللجنة خلال العام 2025م؟
بلا شك العدوان الإسرائيلي على قطر في التاسع من سبتمبر كان من أبرز القضايا التي عملت عليها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خلال 2025م، حيث أصدرت بياناً يدين الهجوم ويرصد الانتهاكات التي وقعت جراء ذاك العدوان الغاشم ومن ثم أجرت تحركات إقليمية ودولية لمحاسبة المتسببين في هذا العدوان وعدم إفلاتهم من العقاب. ودعت اللجنة لجمعية عامة طارئة للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، كما دعوت بوصفي عضواً في الهيئة المستقلة الدائمة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى دورة طارئة للهيئة، كما عقدنا اجتماعاً مع أمين عام جامعة الدول العربية وخاطبنا العديد من المنظمات الدولية لإدانة العدوان على قطر، وكنا في كل التحركات نسلم للجهات التي نجتمع معها أو تلك التي نخاطبها؛ إحصائيات دقيقة بالانتهاكات التي ترتبت على العدوان الإسرائيلي.
• استجابة الوزارات
◄ ما مدى استجابة وزارات ومؤسسات الدولة للتوصيات التي ترفعونها والملاحظات التي تبدونها حيالها؟
نسجل ايجاباً تعاون مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية معنا، ونعرب عن تقديرنا لتفاعل جميع الجهات مع توصياتنا وملاحظاتنا بشأن بعض التحديات التي تواجه حقوق الإنسان، وقد سجلنا بكل تقدير التدابير التي اتخذتها الحكومة انطلاقاً من توصياتنا، بما في ذلك المصادقة على بعض الاتفاقيات الدولية، وإجراء إصلاحات واسعة على المستوى التشريعي وعلى مستوى السياسات العامة والاجراءات والممارسات.
وفي هذا الصدد؛ ستواصل اللجنة عملها بالتعاون مع جميع الجهات المختصة في الدولة، بما يسهم في تحقيق الامتثال الكامل لمبادئ دستور الدولة، والوفاء بالالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، والدفع باتجاه تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 – 2030.
• الشكاوى والالتماسات
◄ كم العدد التقريبي للالتماسات التي استقبلتها اللجنة 2025 و 2026 وكم تبلغ نسبة الحلول لتلك القضايا؟
في عام 2025 استقبلت اللجنة عدد (1927) التماسا، ونحن نحرص على التواصل مع الجهات المعنية بالشكاوى والالتماسات التي نتلقاها من الأفراد، ونتقدم دائماً بالتوصيات المناسبة لمعالجة هذه الحالات، نحمد الله أننا نجحنا في التوصل إلى حلول، بما تزيد نسبته عن التسعين بالمئة من إجمالي الالتماسات التي سجلناها خلال عام 2025.
وأود في هذا الصدد أن اتقدم بالشكر الجزيل إلى الجهات الحكومية التي ظلت تتعاون معنا في معالجة هذه الشكاوى. وقد صدر خلال الأيام الفائتة التقرير السنوي للعام 2025 وستجدون فيه كافة التفاصيل الدقيقة من حيث تصنيف الالتماسات وما أجريناه فيها من معالجات وحلول كانت مرضية لكافة الأطراف ذات الصلة.
وخلال النصف الاول من العام 2026 نجحت اللجنة في معالجة 916 شكوى والتماسا، بما في ذلك إنجاز 17 محضر صلح، وفي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى نقطتين هامتين أولها دور اللجنة وفعاليتها في تعزيز سبل الانتصاف الوطنية، وثانيها التعاون المهم بينها وبين مختلف الجهات المعنية في الدولة فيما يتعلق بمعالجة هذه الالتماسات.
◄ ما هي استعدادات اللجنة لأجندة 2027 العام الجديد؟
اتصالا بالمعاهدات الدولية والإقليمية التي صادقت عليها دولة قطر، ارتباطا بخطتها الاستراتيجية 2024 - 2030، ستعمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على مواصلة جهودها الرامية لتعزيز حقوق الإنسان وضمان إعمالها بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات الحكومية وأصحاب المصلحة الوطنيين، بما في ذلك رصد التقدم المحرز والوقوف على التحديات المستجدة والعمل على معالجتها من خلال تقديم المرئيات، إلى جانب مناقشة التحديات العالمية التي تؤثر على حالة حقوق الإنسان من خلال عقد المؤتمرات والندوات والفعاليات الدولية والتفاعل مع آليات الأمم المتحدة المعنية. والى جانب ذلك فان اللجنة ستواصل العمل على دعم جهود التنمية المستدامة والجهود المناخية، على المستويين الإقليمي والدولي بوصفهما من أهم الأولويات، فضلاً عن تعزيز التعاون والشراكات مع منظمات المجتمع المدني والجامعات والمنظمات الدولية والإقليمية للارتقاء بجهود التوعية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان.
كما ستعمل اللجنة على تنفيذ خطتها الاستراتيجية من خلال برامج ومبادرات مرتبطة بالأهداف الاستراتيجية للجنة.
• دور رقابي
◄ في اطار دورها الرقابي هل تجري اللجنة زيارات للسجون والمراكز الاجتماعية والإنسانية؟
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تهدفُ إلى تعزيز مواءمة التشريعات والتدابير الوطنية مع مقتضيات المعاهدات الدولية التي صادقت عليها الدولة، وفي هذا الاطار تقوم بعمليات رصد واسعة، بما في ذلك الزيارات المفاجئة للمؤسسات الإصلاحية والعقابية، وذلك بهدف رصد التقدم المحرز والتنويه به، والوقوف على التحديات وتقديم التوصيات المناسبة لمعالجتها، وفي هذا السياق؛ نجدد شكرنا لجميع الجهات المختصة في الدولة على التعاون بشأن هذه الزيارات الميدانية وتمكين اللجنة من القيام بواجباتها باستقلالية تامة، كما نثمن عاليا التفاعل الإيجابي والاستجابة السريعة لما نقدمه من توصيات في هذا الخصوص. ولا يفوتنا الإشادة بحرص جميع المؤسسات على تنفيذ برامج مشتركة مع اللجنة بهدف تعزيز قدرات منتسبيها في مجال حقوق الإنسان.
• مؤتمرات وندوات
◄ ما هي المؤتمرات أو الندوات الجديدة القادمة للموسم الجديد؟
كما تعلمون فإن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من أنشط المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على مستوى العالم في مجال تنظيم المؤتمرات والفعاليات الدولية، سواء على مستوى دولة قطر، أو خارجها، خصوصاً بالتزامن مع دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودورات مجلس حقوق الإنسان، ومؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وغيرها من الفعاليات الدولية.
وفي هذا الإطار ستنظم اللجنة خلال الفترة المقبلة عددا من الفعاليات أبرزها مؤتمر دولي مهم بالشراكة مع شبكة الجزيرة الإعلامية، وندوة دولية ضمن فعاليات الدورة 31 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، إلى جانب عدد من الفعاليات والأنشطة الوطنية والتي من أبرزها المنتدى الوطني الخامس لحقوق الإنسان، والذي درجت اللجنة على تنظيمه سنوياً لمناقشة القضايا التي تشغل المجتمع القطري، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء الوطنيين والدوليين.
• إنجازات اللجنة
◄ ما هي أبرز إنجازات اللجنة خلال مسيرتها؟
خلال مسيرة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، حققت العديد من الإنجازات والتي كان من أبرزها رئاسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية والذي يضم في عضويته 119 مؤسسة وطنية حول العالم، وقد تشرفت بأن أكون أول امرأة عربية في قارة آسيا والوطن العربي تتولى هذا المنصب. وقبل هذا المنصب تولت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان منصب الأمين العام للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، كما تقلدت منصب رئيس منتدى آسيا والمحيط الهادي والذي يضم في عضويته 26 مؤسسة وطنية في قارة آسيا وهو إحدى الشبكات الإقليمية التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
كذلك تولت اللجنة رئاسة الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مرتين حيث كانت اللجنة أول رئيس للشبكة بوصفها هي من دعت لإنشائها في عام 2008م في اجتماع المؤسسات الوطنية العربية بالعاصمة الموريتانية نواكشوط وقد تم إقرار نظامها الأساسي والعمل به في مؤتمر دولي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالدوحة في عام 2011م، وأقر النظام الأساسي للشبكة العربية بأن تكون الدوحة مقراً دائماً لأمانتها العامة. وتسلمت اللجنة رئاسة الشبكة العربية للمرة الثانية في الفترة من 2012 إلى 2022م.
إلى جانب ذلك ساهمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تأسيس عدد من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، في الوطن العربي وقارة آسيا فضلًا عن ذلك تقوم اللجنة بتقديم الدعم اللوجستي والتقني لعدد من المؤسسات الوطنية في المنطقة العربية.
كذلك تشارك اللجنة باستمرار في دورات مجلس الأمم لحقوق الإنسان وتقدم مداخلاتها ومرئياتها حول تقارير المقررين الخواص للأمم المتحدة في مختلف الموضوعات المتعلقة بحقوق الإنسان. كما للجنة الوطنية لحقوق الإنسان شراكات واسعة مع هيئات الأمم المتحدة خاصة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة ولدينا تعاون كبير مع مكاتب الأمم المتحدة في الدوحة (بيت الأمم المتحدة).
• تناغم وتعاون
◄ كيف تمارس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ولايتها القانونية، بما في ذلك تقييم وفاء الوزارات والهيئات والجهات بالدولة للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان؟
إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تعمل في حالة من التناغم والتعاون التام مع جميع الجهات المعنية بحقوق الإنسان في الدولة، وإذا اطّلعتم على تقاريرنا السنوية، بما فيها تقرير عام 2025، فإنكم ستلاحظون مدى حرصنا على رصد التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية؛ كما نرصد التحديات التي تواجه حقوق الإنسان ونتقدم بالتوصيات لمعالجتها، وفي ذات السياق نواصل العمل مع جميع الجهات المعنية للتوعية وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق