محليات
56
الدوحة - موقع الشرق
نبهت الدكتورة ميسون العبادي، اختصاصية الحجامة، إلى أن الحجامة لا تناسب بعض الفئات العمرية موضحة الفارق بين الحجامة الرطبة والجافة وما يناسب الأطفال منهما والعمر المصرح به من وزارة الصحة في قطر.
وقال الدكتورة ميسون العبادي، خلال مقابلة مع برنامج "الصباح رباح" على قناة الريان، اليوم الأحد، إن الفئات العمرية الكييرة جداً أو الصغيرة جداً لا تناسبها الحجامة، مضيفة أن الأطفال بحسب وزارة الصحة القطرية يًمنع ممارسة الحجامة عليهم خاصة الحجامة الرطبة، أما النوع الآخر وهو الحجامة الجافة فهي ممكنة بالنسبة للأطفال ولكن بحذر، لافتة إلى وجود دراسات تشير إلى أن الحجامة الجافة تفيد في حالات الربو لدى الأطفال.
وبيّنت أن الحجامة الرطبة بالنسبة للأطفال تُمارس من عُمر 12 سنة فما فوق، وبالنسبة لكبار القدر إذا كانت حالتهم الصحية العامة مستقرة وليس لديهم فقر دم أو يتناولون أية مُسيّلات للدم.
وبشأن إمكانية استخدام الحجامة للأطفال المصابين بالربو، قالت الدكتورة ميسون العبادي، إنها يمكن استخدامها على أعلى الصدر وعلى أعلى الظهر أيضاً لأن هناك اتصال ما بين الأعصاب على الظهر أو ما يسمى مناطق الانعكاس والتي تقابل أعضاء معينة داخل الجسم ومن ضمنها الرئة وتعطي إشارة إلى المخ بعمل انعكاسي إذا كان هناك التهاباً مثلاً.
وفي عام 2023 أطلقت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خدمة العلاج بالحجامة كمرحلة تجريبية في مركز أم صلال الصحي، مشددة، في حينه، على أهمية استشارة الطبيب المختص قبل البدء في أي علاج بالحجامة لتقييم الحالة الصحية وتحديد ما إذا كانت هذه العلاجات مناسبة وآمنة للفرد.
يمكن للعديد من المرضى أن يستفيدوا من العلاج بالحجامة، وذلك عن طريق طبيب الأسرة الذي يقوم بتحويل الحالات المناسبة وفقاً للمعايير المعتمدة.
وتشمل هذه الفئة من المرضى أولئك الذين تم تشخيصهم بحالات مثل الصداع المزمن من أسباب غير معروفة، والصداع النصفي المقاوم للعلاج، ومتلازمة الألم الرسغي دون وجود مؤشر للتدخل الجراحي، والألم العضلي المحدود الموضعي أو التشنج العضلي الذي لا يستجيب للمسكنات البسيطة، وآلام الرقبة والظهر العلوي أو السفلي، والأمراض المزمنة مثل الأكزيما والربو، وأمراض الجلد مثل حب الشباب.
ويتم تنفيذ هذا البرنامج العلاجي بواسطة مجموعة من الأطباء المدربين على تقنية الحجامة، ويتم تخصيصه حسب احتياجات كل مريض على حدة.
وتعد الحجامة نوعاً من أنواع الطب البديل وشكل من أشكال الطب التقليدي الذي يمارس منذ القدم. ويستخدم العلاج بالحجامة في عدة أجزاء من العالم بما في ذلك الصين والشرق الأوسط لتعزيز الصحة، والوقاية، والعلاج. كما أنه يُستخدم كذلك لتخفيف الألم المزمن باستخدام نوع من الحجامة يُعرف بالحجامة المبللة.
يبدأ إجراء الحجامة المبللة بوضع كوب أو أكواب خاصة على المنطقة المحددة من الجسم، لإنشاء شفط خفيف عن طريق تثبيت الكوب أو الأكواب على جهاز الشفط وتركها في مكانها لمدة تقريبية تبلغ 3 دقائق. يقوم الطبيب بإزالة الكوب أو الأكواب ويستخدم مشرطًا صغيراً لعمل قطع صغيرة وخفيفة على الجلد. بعد ذلك، يوضع الكوب أو الأكواب مرة أخرى في الموضع ويتم إجراء شفط ثانٍ لسحب كمية صغيرة من الدم. ثم يتم تغطية الجروح بضمادة لحماية الجرح، وسوف يبقى في العيادة لمدة 10 دقائق للتأكد من أن الإجراء تم بنجاح.
والحجامة تتمتع بالعديد من الفوائد، منها: تحسين تدفق الدم، وتقليل تراكم السموم في الجسم، وتخفيف الألم والصداع، وتقوية الجهاز العصبي، والمساهمة في زيادة نطاق الحركة والمرونة. وتعمل الحجامة أيضاً على تخفيف الألم العضلي الموضعي والتشنج العضلي، بما في ذلك آلام الرقبة وأعلى الظهر أو أسفله. ومن المعروف أن الحجامة تساعد في تخفيف آلام الرسغ، وتحسين وظيفة الجهاز المناعي، وهذه الفوائد المذكورة تعمل على تعزيز الشفاء العام وتساهم في تعزيز الصحة والعافية العامة للفرد.
ويمكن أن تترك الحجامة علامات مؤقتة على الجلد، ومن الآثار الجانبية الأساسية للحجامة كدمات وتهيج في الجلد، وينبغي أن يشفى الجلد ويعود إلى حالته الطبيعية خلال 7 إلى 10 أيام، مع استمرار تغيير لون الجلد وحدوث ندوب لبعض الوقت.
وتؤكد مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في تقرير سابق بأن الحجامة عملية آمنة، ولكنها ليست مناسبة للجميع، ولا يجوز استخدام الحجامة للنساء الحوامل وللمرضى الذين يعانون من العدوى الالتهابية مثل التهاب الكبد الحاد والسل وأمراض القلب وعدم انتظام ضربات القلب وزرع جهاز تنظيم ضربات القلب وأمراض تخثر الدم مثل مرض النزف الوراثي واستعمال أدوية مضادة لتخثر الدم وفقر الدم الشديد والفشل الكلوي.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية

















0 تعليق