صقر مرصَّع بالأحجار الكريمة يستقطب زوار المتحف الإسلامي

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

0

14 أغسطس 2026 , 07:00ص

الدوحة - الشرق

يستوقف صقر مُرصَّع بالأحجار الكريمة زوار متحف الفن الإسلامي، حيث يُعرض ضمن مجموعة من الأعمال الفنية الإمبراطورية والمجوهرات النفيسة من جنوب آسيا.

وتلفت هذه القطعة التاريخية النادرة أنظار زائري المتحف الإسلامي، بما تتميز به من صياغة دقيقة وترصيع غني بالياقوت والزمرد والماس، إلى جانب حجر زفير كبير وزخارف منفذة بالمينا.

ويعكس الصقر نموذجاً على التقاء تقنيات صياغة المجوهرات بالرموز المرتبطة بالملكية والروحانية، فيما تتيح تفاصيله المادية، من الذهب والأحجار الكريمة إلى المينا والنقوش، للزائر فرصة التعرف على جانب من تقاليد الفن الإمبراطوري في جنوب آسيا.

وتتخذ التحفة هيئة صقر، تم تنفيذ تفاصيلها بدقة لافتة، شملت الريش والمنقار والمخالب والصدر، فيما زُيّن جسم الصقر بالكامل بالأحجار الكريمة المثبتة ضمن حوامل ذهبية دقيقة مزخرفة بأسلوب الحفر البارز، صُممت لمحاكاة الشكل الرقيق لريش مرصّع بالياقوت.

مكانة تاريخية

ويبرز في مقدمة العمل منقار مرصّع بالزمرد، إلى جانب قلنسوة من زمرد مصقول متعدد الأوجه، وفي منتصف الصدر، يستقر حجر كبير من الزفير الذهبي داخل حلقة مثمنة، تحيط به مجموعة من أحجار الياقوت والماس، بينما يتم تزيين الصدر بالمينا البيضاء والخضراء المائلة إلى الأزرق الداكن، في زخارف تشبه أشرطة السحب أو خطوط جلد النمر.

وتستند مخالب الصقر، المصنوعة من الزفير والعقيق الأسود، إلى قاعدة مرصّعة بالياقوت، تحمل نقشاً باللغة الفارسية يحدد وزن الطائر بـ 210 تولات، إلى جانب اسم "روزبيهان"، ويشير الاسم إلى أمين خزينة الجواهر الخاصة لدى الإمبراطور المغولي شاه جهان، الذي عُرف بتشييد تاج محل.

ويكشف النقش عن جانب من الطريقة التي كانت توثق بها المقتنيات النفيسة في الخزانة الملكية، حيث كانت الأعمال والجواهر تُسجّل وتُفهرس بعناية، بما يعكس مكانتها وأهميتها ضمن المقتنيات الإمبراطورية.

ونُسب هذا الصقر في وقت سابق إلى الإمبراطور المغولي شاه جهان، الذي حكم بين 1037 و1068هـ/1628 و1658م، استناداً إلى النقش الموجود عليه، إلا أن الدراسات الحديثة المتعلقة بتقنيات صياغة الذهب وترصيع الأحجار الكريمة ترجح أن العمل صُنع في فترة لاحقة.

وتشير هذه الدراسات إلى احتمال صناعة القطعة في إحدى ورش شمال الهند، وربما في جايبور، التي واصلت تقاليد صناعة المجوهرات المغولية، ويأتي هذا الترجيح استناداً إلى دراسة تقنيات الصياغة والترصيع المستخدمة في العمل.

دلالة رمزية

ويرتبط حضور الصقر في هذه التحفة بدلالات رمزية تعود إلى مكانته في العصور التاريخية المتفاوتة، إذ ارتبط الطائر بالملكية والهيبة والنسب الملكي، كما عُدّ رمزاً للقوة والسرعة والمهارة في الصيد، وهي صفات ارتبطت بصورة الحاكم المثالي.

ورغم وضوح قيمة العمل الفنية والرمزية، فإن الغرض الأصلي من صناعته لا يزال غير معروف على وجه الدقة، فيما يشير التجويف الموجود أسفل قاعدة الوقوف إلى احتمال أن يكون الصقر قد ثُبّت في السابق على عمود يُحمل خلال المواكب الملكية.

وفي المقابل، تطرح قراءة أخرى احتمال أن يكون العمل قد زيّن عرشاً أو استُخدم جزءاً من عرض احتفالي مهيب، من دون حسم وظيفته الأصلية.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق