محليات
46
المحكمة تقضي بزوال الخصومة..محكمة الاستئناف
❖ الدوحة - الشرق
قضت محكمة التمييز بزوال طعن مقدم من شركة ضد شركة أخرى لعدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية بشأن تنفيذ أعمال منع تسرب مياه في مبنى متعدد الاستخدامات، وحكمت بزوال محله ولم تعد هناك خصومة بين الطرفين مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.
تفيد الوقائع أن شركة أقامت على شركة أخرى دعوى أمام محكمة التمييز، مطالبة بإلزامها تنفيذ الالتزام التعاقدي بضمان أعمال منع تسرب المياه على أن تنجز الشركة الأولى هذه الأعمال خلال مدة أقصاها سنة واحدة وإلا وقع عليها غرامة تأخير قدرها مليون ريال عن كل يوم تأخير في البدء بالتنفيذ عن كل يوم تأخير في إنجاز الأعمال وإلزامها بالتعويض عن الضرر الذي سيلحق جراء حرمانها من الانتفاع بالطوابق خلال فترة تنفيذ الأعمال وهو فقدان العمر الزمني للمبنى.
وذلك على سند أنه بموجب عقد مقاولة أسندت شركة لأخرى مهمة تصميم وبناء وصيانة مبنى متعدد الاستخدامات بنظام تسليم على المفتاح على أن تقوم بتنفيذ وتسليم المشروع خلال مدة 36 شهراً ولكنها عجزت عن تنفيذ المشروع في الوقت المحدد وتوقفت عن تنفيذ الأعمال وغادرت المشروع فقامت الشركة الأولى بإكمال المشروع بنفسها، والعيوب التي ظهرت هي تسرب المياه في هيكل وعظم وأساسات وقواعد المشروع.
كما ندبت المحكمة لجنة من الخبراء التي أودعت تقريرها، ثم قضت المحكمة برفض الدعوى.
وقد أعادت محكمة الاستئناف الدعوى إلى لجنة الخبراء وقضت مجدداً بإلزام الشركة أن تؤدي للأولى تعويضاً استناداً إلى خطاب ضمان حسن التنفيذ، والذي يقدمه المقاول لرب العمل عند توقيع عقد المقاولة بغرض ضمان حسن تنفيذ أعمالها، ومطابقتها لشروط العقد، والتأكد من صلاحيته إلى حين التأكد من سلامة التنفيذ، والمطالبة بقيمته تتوقف على قيمة ما تخلف المقاول عن تنفيذه من أعمال، أو نفذها معيبة.
والثابت من عقد المقاولة موضوع الدعوى أن الطاعنة والمطعون ضدها اتفقا على أن تُقدم الأولى للأخيرة كفالة أداء لتنفيذ العقد، وأن تظل هذه الكفالة سارية المفعول إلى أن تقوم المطعون ضدها بتنفيذ وإنجاز الأعمال وإصلاح أية عيوب فيها وفق ما يقتضيه العقد وحتى إصدار شهادة إتمام الأعمال؛ واستناداً لهذا الاتفاق قدمت الطاعنة للمطعون ضدها خطاب ضمان حسن الأداء، وقامت المطعون ضدها بالحصول على قيمته بموجب الحكم النهائي الصادر لصالحها.
والذي قضى بإلزام بنك أن يؤدي لها قيمة خطاب حسن الأداء المقدم من الطاعنة إعمالاً لعقد المقاولة موضوع الدعوى، وهو بمثابة تعويض اتفاقي مسبق لها عن العيوب والأخطاء في الأعمال المنفذة من الطاعنة؛ بما لا يحق معه للمطعون ضدها إعمالاً لذلك مطالبة الطاعنة بالتنفيذ العيني للأعمال المعيبة التي قد تظهر، أو قيمة هذه الأعمال، أو التعويض عن ذلك، طالما ثبت أن قيمة إصلاح هذه الأعمال في حدود مبلغ خطاب حسن الأداء.
وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها قيمة إصلاح العيوب في المبنى محل عقد المقاولة موضوع الدعوى شاملاً التعويض ؛ فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال، ومخالفة الثابت بالأوراق الذي جره إلى مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية













0 تعليق