عربي ودولي
36
إغلاق مضيق هرمز غير مقبول..
❖ عواطف بن علي
- جهود مشتركة لضمان استمرار تدفق الإمدادات الغذائية إلى قطر
- تقدير كبير لدعم قطر لجميع المقيمين بمن فيهم الجالية الهندية
- قطر شريك مهم للهند في أمن الطاقة ونجحنا في تأمين 8 سفن عبرت هرمز
- نيودلهي تقف إلى جانب الدوحة في مختلف الظروف
- نأمل في تحسن الأوضاع سريعًا لاستئناف الإمدادات بشكل طبيعي
- قطر شريك إستراتيجي رئيسي للهند في أمن الطاقة
- اتخذنا إجراءات للتعامل مع الاضطرابات في إمدادات الطاقة
- عدد كبير من الطواقم الهنود في السفن العالقة بمضيق هرمز والخليج
أكد سعادة السيد فيبول، سفير جمهورية الهند لدى الدولة، إدانة بلاده للهجمات على قطر وانتهاك سيادتها وسلامة أراضيها، مشددًا على أن النزاع الحالي ألقى بظلاله بشكل واسع على إمدادات الطاقة في المنطقة، لا سيما من قطر، في ظل اعتماد الهند الكبير على الواردات القطرية في مجال الطاقة.
وأوضح سعادة سفير جمهورية الهند في حوار خاص لـ«الشرق» أن قطر تُعد شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا للهند في أمن الطاقة، حيث تستورد منها كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، إلى جانب النفط الخام، مشيرًا إلى أن واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال القطري تبلغ نحو 10.5 مليون طن سنويًا، منها 7.5 مليون طن ضمن عقود طويلة الأجل، بما يمثل نحو 40% من إجمالي وارداتها.
وحذر السفير فيبول، من التداعيات الخطيرة لإغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، لما يسببه من تعطيل لتدفق الغاز والنفط والأسمدة والأمونيا والهيليوم وسلع حيوية أخرى، مؤكدًا أن المضيق يُعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية ويجب أن يظل مفتوحًا أمام حركة الملاحة، خاصة في ظل وجود سفن عالقة في المنطقة، ما يثير قلقًا بالغًا. ولفت إلى أن دول الخليج تستضيف نحو 10 ملايين هندي، من بينهم حوالي 800 ألف في قطر، مشيدًا بالإجراءات التي اتخذتها القيادة القطرية لدعم جميع المقيمين وضمان استمرارية توفر الإمدادات الأساسية في ظل الظروف الراهنة.
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته الشرق مع سعادة سفير الهند بالدوحة:
◄ تعتمد الهند بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي المسال من قطر، والتي تغطي ما بين 41% و50% من إجمالي احتياجاتها. كيف تستعد الهند للتعامل مع أي نقص محتمل في إمدادات الغاز؟ وهل تم التنسيق مع الجانب القطري لضمان استمرارية الإمدادات؟
تُعد قطر شريكًا مهمًا للغاية للهند في مجال أمن الطاقة. نستورد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، إضافة إلى النفط الخام من قطر. تشتري الهند نحو 10.5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا من قطر، منها حوالي 7.5 مليون طن ضمن عقود طويلة الأجل، وهو ما يمثل نحو 40% من إجمالي وارداتنا من هذا الغاز.
أدى النزاع الحالي إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة من قطر وكذلك من دول أخرى في المنطقة. وقد اتخذت الحكومة الهندية عدة إجراءات للتعامل مع الوضع، منها البحث عن مصادر بديلة للإمدادات، واتخاذ تدابير داخلية مثل إعطاء أولوية توزيع الغاز الطبيعي على مختلف القطاعات. كما نجحنا في تأمين عبور ثماني سفن محملة بالغاز المسال والبترول إلى الهند عبر مضيق هرمز.
وقد تواصلت شركات الغاز والحكومة في الهند مع الجانب القطري لمناقشة هذا التحدي غير المسبوق، والذي اضطر شركة «قطر للطاقة» إلى إعلان حالة القوة القاهرة فيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به. ورغم الإجراءات المتخذة، لا يمكن التقليل من أهمية قطر كمصدر رئيسي للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال وغيرها من الإمدادات للهند. ونأمل أن تتحسن الأوضاع سريعًا لاستئناف الإمدادات بشكل طبيعي.
◄ نظرًا لأن الهند، مثل دول الخليج والمنطقة الأوسع، ستتأثر بأي تعطيل في مضيق هرمز، كيف تقيّمون تداعيات إغلاقه؟ وهل تقوم الهند بجهود لضمان أمن واستمرارية الملاحة البحرية؟
يتأثر العالم بأسره سلبًا من إغلاق مضيق هرمز، حيث أدى ذلك إلى تعطيل تدفق الغاز والنفط والأسمدة والأمونيا والهيليوم والعديد من السلع الأخرى، بما في ذلك الواردات إلى دول الخليج.
وقد أوضحت الهند موقفها بجلاء أن الهجمات على السفن التجارية وعرقلة الممرات المائية الدولية مثل مضيق هرمز أمر غير مقبول. وهناك العديد من السفن العالقة في مضيق هرمز والخليج العربي، وعلى متنها عدد كبير من أفراد الطواقم الهنود، وهو ما يثير قلقًا بالغًا. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم طرق التجارة العالمية، ومن الضروري أن يظل مفتوحًا أمام حركة التجارة والنقل البحري.
◄ بالنظر إلى مكانة الهند إقليميًا ودوليًا، هل تبذل نيودلهي جهودًا دبلوماسية للمساعدة في خفض التصعيد؟ وهل هناك تواصل مع كل من الولايات المتحدة وإيران في هذا الشأن؟
يمثل النزاع الجاري مصدر قلق خاصا للهند، نظرًا لأن غرب آسيا منطقة مجاورة لها، وللهند علاقات تاريخية وحضارية مع جميع دول المنطقة. كما ترتبط بعلاقات قوية في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والأمن والثقافة. ويعيش ويعمل نحو 10 ملايين هندي في دول الخليج.
ومنذ بداية النزاع، دعت الحكومة الهندية جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد وإعطاء الأولوية لسلامة المدنيين، كما شددت على ضرورة احترام سيادة ووحدة أراضي جميع دول المنطقة.
وتؤكد الهند باستمرار أهمية استعادة السلام عبر الحوار والدبلوماسية، وقد تواصلت قيادتها مع معظم دول غرب آسيا، وكذلك مع إيران والولايات المتحدة. كما أجرى رئيس الوزراء ناريندرا مودي اتصالين خلال مارس 2026 مع حضرة صاحب السمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أدان خلالهما الهجمات على قطر وانتهاك سيادتها وسلامة أراضيها.
◄ في ظل سعي الهند لضمان تدفق مستقر للإمدادات الغذائية إلى دول الخليج التي تستضيف جالية هندية كبيرة، هل يمكنكم تسليط الضوء على أبرز الجهود في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بقطر؟
تستضيف دول الخليج نحو 10 ملايين مواطن هندي، بينما تستضيف قطر وحدها حوالي 800 ألف هندي. ونحن نقدر بشكل كبير الخطوات التي اتخذتها القيادة القطرية لدعم جميع المقيمين في ظل الظروف الحالية، بما في ذلك ضمان توفر الإمدادات الكافية من مختلف السلع.
ومن جانبها، وقفت الهند دائمًا إلى جانب قطر في مثل هذه الظروف، سواء خلال جائحة كورونا أو في ظل النزاع الحالي. ويعمل المصدرون الهنود بالتعاون مع المستوردين في قطر على إيجاد وسائل نقل بديلة لضمان عدم انقطاع الإمدادات الغذائية من الهند إلى قطر.
◄ كيف تقيّمون أوضاع الجالية الهندية في الدوحة؟
تقف الجالية الهندية الكبيرة في قطر بثبات إلى جانب الدولة في الظروف الحالية. وأتقدم بالشكر لقيادة وحكومة قطر على الدعم المقدم لجميع المقيمين، بمن فيهم أفراد الجالية الهندية. وقد قدمت وزارة الداخلية إرشادات واضحة للتعامل مع الوضع، كما دعمت مختلف أجهزة الدولة السكان في مجالات الصحة والتعليم والنقل والإمدادات الغذائية والمياه والطاقة والاتصالات.
ومن جانبنا، أصدرنا توجيهات منتظمة للجالية الهندية لإطلاعهم على الإجراءات التي تتخذها الحكومة القطرية للتعامل مع هذا النزاع. كما أشيد بدور منظمات الجالية الهندية وأفرادها في التعامل مع هذه الظروف الصعبة بثبات ودون أي مظاهر للذعر.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق