محليات
16
شددوا على دور الفرد في كبح جماح الخطر الرقمي..
❖ وفاء زايد
أكد مختصون للشرق أنّ التطبيقات الخدمية هيأت للجمهور منافذ عديدة لتيسير حياتهم اليومية وتعاملاتهم المختلفة، التي بنيت على أرضية متينة وملائمة من التقنية المتقدمة والتي تواكب أعلى معايير الجودة والكفاءة، وأنّ التكنولوجيا وجدت لتسهيل الحياة وتوفير الوقت والجهد بدلاً من الانتقال من مكان لآخر، منوهين بأنّ البعض يعمد إلى الإساءة للتكنولوجيا ببرامج خبيثة وتطبيقات احتيالية تتعمد سرقة بيانات الأفراد والشركات المالية والاجتماعية.
وقالوا في لقاءات لـ الشرق إنّ متابعة المواقع الرسمية للجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية يقي الأفراد من الوقوع في فخ المخالفات والتصيد الإلكتروني، وأشاروا إلى أنّ الذكاء الاصطناعي يعتبر إضافة للتقنية المتقدمة إذا أحسن استخدامه بشكل ملائم ولكن إساءة توظيفه تؤدي إلى الوقوع في الهاوية. وحثوا الجمهور والشباب بضرورة اتباع التعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة.. فإلى التفاصيل:
يقول السيد عبد الرحمن العباسي خبير الذكاء الاصطناعي إن التكنولوجيا أصبحت اليوم وسيلة مهمة لتسهيل حياة الناس، خاصة في أوقات الأزمات، فقد ساعدت الخدمات الإلكترونية والتطبيقات البنكية المواطنين على إنجاز معاملاتهم المالية بسهولة مثل تحويل الأموال ودفع الفواتير واستلام الرواتب دون الحاجة إلى الذهاب إلى البنوك، مما يوفر الوقت والجهد ويقلل الازدحام.
كما أن للتكنولوجيا دوراً كبيراً في خدمة المجتمع من خلال تسهيل التواصل ونشر المعرفة ودعم المبادرات الإنسانية، لكن في المقابل قد تُستخدم بشكل سلبي عبر البرامج الخبيثة أو الإعلانات المضللة التي تهدف إلى خداع المستخدمين. لذلك يجب استخدام التكنولوجيا بوعي ومسؤولية، حتى تبقى وسيلة لخدمة المجتمع وتسهيل حياة الناس، لا وسيلة للإضرار بهم.
- التقنية طوق نجاة
ويقول السيد محمد سالم الأحيمر خبير تقنية ومحكم إن التكنولوجيا هي المحرك الأساسي للأحداث الكبرى، و تبرز كأداة إنقاذ فريدة في أوقات المحن، لكنها في الوقت ذاته تحمل في طياتها وجهاً شديد الخطورة إذا غاب الوعي البشري عن إدارتها ؛ فهي القوة التي قد تمنح الأمل في البقاء، وهي ذاتها التي قد تتحول إلى آلة تدمير صامتة.
وتلعب تكنولوجيا الاتصالات والأقمار الصناعية دوراً حيوياً في كسر العزلة عن المناطق المنكوبة، مما يسهل تنسيق عمليات الإغاثة، وعلى الصعيدين الصحي والتعليمي، حالت الأنظمة الرقمية دون انهيار المجتمعات؛ حيث أتاح «الطب الاتصالي» إنقاذ الأرواح في المستشفيات الميدانية عبر استشارات طبية عابرة للحدود، واستمرارية التعليم «عن بُعد» لضمان عدم ضياع مستقبل أجيال. وانتقل النزاع إلى البنية التحتية الرقمية ويتجسد خطرها في مواقع التواصل الاجتماعي وفي صور عدة منها الحروب النفسية الممنهجة واستخدام الخوارزميات، وبث الإحباط، وتضخيم الخلافات المجتمعية، واستغلال الأزمات لجمع بيانات الأفراد، ونشر الفوضى المعلوماتية وتعريض حياة الناس للخطر.
وأكد دور الفرد في كبح جماح الخطر الرقمي كـ «خط دفاع أول» ومسؤول مباشر عن أمنه وأمن مجتمعه، وتتمثل مهمته في الوعي الرقمي والحذر من المقاطع والصور التي تهدف لزعزعة الاستقرار النفسي والمجتمعي، وعدم الانجرار خلف المحتوى الضار، والالتزام الصارم بخصوصية البيانات، وتجنب تداول معلومات قد تُعرض حياة الآخرين للخطر.
- هكذا نبني المستقبل
وقال السيد حمد صالح الشيبة ناشط تقنية المعلومات ومواقع التواصل الاجتماعي ومسؤول برامج شبابية: يمكن القول إن التكنولوجيا تمثل فرصة كبيرة لتطوير الخدمات وتسريع الإنجاز، لكنها في الوقت نفسه مسؤولية تتطلب وعيا وحسن استخدام، وعندما نجمع بين التقنية المتقدمة والقيم الإنسانية والوعي المجتمعي، نستطيع أن نبني مستقبلًا أكثر كفاءة وأمانًا واستدامة. لقد أصبحت التكنولوجيا اليوم لغة العصر وأداة رئيسية في تسهيل حياة الناس، وبفضل التطبيقات الذكية والمنصات الرقمية، بات الوصول إلى الخدمات أسرع وأكثر سهولة، سواء في التعليم أو الصحة أو الإدارة أو حتى في الأنشطة الرياضية والمجتمعية. مما كان يتطلب وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا أصبح يُنجز بضغطة زر، مما يفتح آفاقًا جديدة للإنتاجية والابتكار. وأشار إلى أنّ الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا دون وعي قد يخلق تحديات جديدة، مثل ضعف الخصوصية أو الاعتماد الكامل على الأنظمة الرقمية دون وجود بدائل بشرية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية








0 تعليق