عربي ودولي
88
في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين بأبو ظبي..
❖ أبوظبي - قنا
- المرحلة تتطلب تعزيز التشاور وتوحيد الرؤى وتكثيف الجهود المشتركة
- مواصلة العمل المشترك لتعزيز الشراكة بما يحقق تطلعات الشعبين
- التعاون يحظى بدعم كامل وتوجيه من القيادة الحكيمة للبلدين
- عبدالله بن زايد: انعقاد اللجنة العليا يعكس عمق الروابط الأخوية
- الإمارات تتطلع إلى تعزيز الربط الإستراتيجي والتكامل الاقتصادي بين البلدين
- التوقيع على عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون
- أبوظبي تشكر الدوحة على تضامنها الكامل إزاء الاعتداءات الإيرانيةتعزيز الربط اللوجستي والتكامل في مجالات النقل الجوي والبحري والبري
ترأس معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة اجتماعات الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة القطرية الإماراتية، التي عقدت أمس في أبوظبي.
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في كلمته بمناسبة انعقاد الدورة السابعة للجنة، أن هذا الاجتماع يكتسب أهمية بالغة في سياق تطوير العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة، مشيرا إلى أن هذا التعاون يحظى بدعم كامل وتوجيه من القيادة الحكيمة لكل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.

وأثنى معاليه على جهود اللجنة التحضيرية وكافة الفرق المعنية في الإعداد والتحضير لأعمال الدورة، وما بذلته من عمل أسهم في وضع خريطة طريق لتطوير العلاقات الأخوية بين البلدين.
وأوضح معاليه أن «اجتماع اليوم يأتي امتدادا لاجتماعاتنا السابقة لتطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات، ومتابعة ما حققته من إنجازات واستثمار الفرص المتاحة بين البلدين الشقيقين، كما أنه أتاح لنا الفرصة لتبادل وجهات النظر المشتركة حول الرؤى والمواقف في الوقت الذي تشهد المنطقة ظروفا إقليمية ودولية بالغة الدقة».
ولفت معاليه إلى التطورات المتسارعة والأحداث الاستثنائية التي تشهدها منطقة الخليج العربي في الوقت الراهن، وما تفرضه أزمة مضيق هرمز والاعتداءات العسكرية الإيرانية الغاشمة على دولنا من تحديات أمنية وجيوسياسية غير مسبوقة تلقي بظلالها على أمن واستقرار المنطقة وحرية الملاحة فيها.
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن «دقة هذه المرحلة وحساسيتها تتطلب منا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تعزيز التشاور وتوحيد الرؤى، وتكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة لدرء المخاطر، وهو ما يستلزم تحقيق مزيد من التكامل بين البلدين في مختلف القطاعات، بما يسهم في تجاوز هذه التحديات ويحقق الخير والأمن والسلام للبلدين ولعموم دول المنطقة».
كما أكد معاليه، في ختام الكلمة، أهمية مواصلة العمل المشترك على ما تم الاتفاق عليه، بما يعزّز الشراكة بين البلدين ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.
من جانبه، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في مستهل كلمته خلال الاجتماع، إن انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة يعكس عمق الروابط الأخوية الراسخة والمتينة التي تجمع البلدين الشقيقين، والإرادة الثابتة في التعاون الوثيق والتآخي بين الأشقاء.
وأكد سموه تطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز الربط الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النفط والغاز والطاقة، بما يسهم في ترسيخ المصالح المشتركة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
كما أعرب «عن تطلعه أن تسفر أعمال هذه الدورة عن نتائج ملموسة ترسخ شراكتنا وتعزز مسيرتنا المشتركة».
وشهد اجتماع اللجنة العليا، مشاركة واسعة لكبار المسؤولين من البلدين الشقيقين.
جرى خلال الاجتماع، مناقشة تعزيز التعاون في قطاعات التجارة، والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والثقافة، والبيئة، والصحة، والرياضة، والشؤون الإسلامية والأوقاف، والصناعة، والنقل، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

- اتفاقيات ومذكرات تفاهم
وفي ختام أعمال اللجنة، وقع الجانبان على محضر اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة القطرية - الإماراتية.
وشهد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، التوقيع على عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين شملت : اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، وقعها من جانب دولة قطر سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، ومن جانب دولة الإمارات العربية المتحدة معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومذكرة تفاهم في مجال الزراعة والأمن الغذائي، وقعها من جانب دولة قطر سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومن جانب دولة الإمارات العربية المتحدة معالي الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون المشترك بين دائرة البلديات والنقل في بلدية الدوحة في وزارة البلدية في دولة قطر، وقعها من جانب دولة قطر سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومن جانب دولة الإمارات العربية المتحدة معالي محمد بن علي الشرفاء رئيس دائرة البلديات والنقل.
وفي السياق ذاته، عقد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، اجتماعاً مشتركاً، استعرضا خلاله العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، كما ناقشا تطورات الأوضاع في المنطقة.
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاجتماع، إدانة دولة قطر لتجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مجددا تضامن دولة قطر الكامل معها ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
من جانبه، أعرب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، خلال الاجتماع، عن شكره وتقديره لمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الإمارات في أعقاب الاعتداءات الإيرانية.

- البيان الختامي
اختتمت أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي استضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة، في أجواء أخوية تعكس عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وما يجمعهما من روابط أخوية متينة، ووحدة في المصير، وتكامل في المصالح، وتوافق في الرؤى والتوجهات.
وقد ترأس أعمال الدورة من الجانب القطري معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومن الجانب الإماراتي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية المختصة في كلا البلدين.
وأكد الجانبان خلال أعمال اللجنة أن العلاقات القطرية الإماراتية تمضي بخطى ثابتة نحو مرحلة أكثر تقدما من التعاون والتكامل، تستند إلى الإرادة السياسية المشتركة، والرغبة الصادقة في توسيع آفاق الشراكة الثنائية، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، ويعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وشهدت الدورة استعراضا شاملا لمختلف أوجه التعاون الثنائي، حيث أكد الجانبان أهمية تحويل مخرجات اللجنة إلى برامج ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز الأثر الملموس للتعاون المشترك، ويفتح آفاقا جديدة للتكامل الاقتصادي والتنموي بين البلدين.
وفي المجال الاقتصادي، شدد الجانبان على أن التكامل بين الاقتصادين القطري والإماراتي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية الدولية، وتنويع مصادر النمو، ودعم استدامة التنمية في البلدين. كما أكدا أهمية مواصلة العمل على تطوير بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمارات المتبادلة، وخلق شراكات نوعية بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز مكانة البلدين كمركزين اقتصاديين واستثماريين فاعلين على المستويين الإقليمي والدولي.
ورحب الجانبان بالتقدم المحرز في مسارات التعاون المالي والاستثماري، بما في ذلك العمل على إعداد مسودة مذكرة تفاهم بين وزارتي المالية في البلدين للتعاون في المجال المالي، واستكمال الإجراءات ذات الصلة باتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، إضافة إلى بحث آفاق التعاون بين جهاز قطر للاستثمار وشركة مبادلة للاستثمار في الفرص الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك.
كما أكد الجانبان الأهمية الاستراتيجية لاتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، باعتبارها إطارا قانونيا متقدما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين المستثمرين، ويوفر بيئة استثمارية مستقرة وشفافة، ويدعم تدفقات الاستثمار المتبادل، ويفتح المجال أمام شراكات اقتصادية أوسع بين البلدين.
وفي المجال التجاري، أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين غرف التجارة والصناعة، وتشجيع تبادل زيارات الوفود التجارية، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، وإبراز المنتجات الوطنية، وتبادل البيانات والإحصاءات والمعلومات الاقتصادية بصورة منتظمة، بما يسهم في دعم مجتمع الأعمال وتسهيل انسياب التجارة والاستثمار بين البلدين.
كما أولى الجانبان أهمية خاصة للتعاون في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد المستقبلي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، باعتبارها مجالات محورية لتعزيز الإنتاجية، وبناء القدرات الوطنية، ورفع جاهزية الاقتصادين القطري والإماراتي لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد الجانبان أهمية تبادل الخبرات في تطوير السياسات والاستراتيجيات الرقمية، وخدمات الحكومة الرقمية، والبنية التحتية الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التكامل المعرفي والتكنولوجي بين البلدين، ويدعم توجهاتهما نحو بناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة.
كما ناقش الجانبان فرص تعزيز الربط اللوجستي والتكامل في مجالات النقل الجوي والبحري والبري والموانئ، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والاقتصادية في البلدين. وأكد الجانبان في هذا الإطار أهمية تطوير قنوات اتصال فعالة، وتبادل المعلومات والبيانات اللازمة لتذليل التحديات، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز المصالح المشتركة.
وفي مجال الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الأمن الغذائي، وتبادل الخبرات والمعرفة في القطاعين الزراعي والحيواني، ودعم المخزون الاستراتيجي، وضمان توفر السلع في الأزمات، بما يعكس فهما مشتركا لأهمية بناء منظومات اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
كما تناولت أعمال اللجنة مجالات التعاون في الصحة، والعمل، والتعليم، والثقافة، والرياضة، والإعلام، والشؤون الإسلامية، والمواصفات والتقييس، والتنمية الاجتماعية، والأعمال الإنسانية، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق المؤسسي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يعزز البعد التنموي والإنساني للعلاقات الثنائية.
رحب الجانبان بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال أعمال هذه الدورة، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وحرصهما على تعزيز أطر التعاون والشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، حيث شملت التوقيع على اتفاقية بين حكومة دولة قطر وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن تشجيع وحماية الاستثمار، ومذكرتي تفاهم بشأن التعاون في مجال الزراعة والأمن الغذائي بين وزارة البلدية في دولة قطر ووزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتعاون المشترك بين بلدية الدوحة ودائرة البلديات والنقل في أبوظبي، بما يسهم في دعم المصالح المشتركة وفتح آفاق أوسع للتعاون بين البلدين الشقيقين.
وفي ختام أعمال الدورة، أكد الجانبان عزمهما المشترك على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتفعيل مخرجات اللجنة من خلال القنوات المختصة، بما يضمن تحقيق نتائج عملية تعكس تطلعات قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين، وتدفع العلاقات القطرية - الإماراتية إلى آفاق أوسع من التعاون والتكامل والشراكة الاستراتيجية. كما تم التوقيع على محضر اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث وقع عن حكومة دولة قطر معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فيما وقع عن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وذلك تأكيدا لالتزام الجانبين بمواصلة تعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.
كما اتفق الجانبان على عقد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة بين البلدين في دولة قطر، على أن يتم تحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق