واشنطن - مصر اليوم
شهدت أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم أزمة حوكمة حادة في أعقاب سحب مشروع تجاري أثار موجة غضب واسعة، تضمن تأسيس كيان جديد لإدارة حقوق البث والرعاية والتراخيص وبيع التذاكر لبطولات الفيفا، واستحواذ شركة استثمارية على حصة تبلغ 20 بالمئة منه مقابل أكثر من أربعة مليارات دولار، ضمن صفقة قُدرت قيمتها الكلية بـ 20 مليار دولار. وكان العرض يتضمن منح 40 مليون دولار لكل اتحاد وطني من الاتحادات الـ 211 الأعضاء مقابل دعم المشروع، قبل أن يضطر الفيفا للتراجع عنه تحت ضغوط معارضة جارفة قادتها قارات كبرى، مما فتح الباب أمام تحركات واسعة لسحب الثقة والمطالبة بتنحي رئيس الاتحاد.
وفي هذا السياق، أعلنت ويلز رسمياً سحب دعمها لترشح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لفترة جديدة في الانتخابات المقررة بمدينة الرباط المغربية خلال مارس 2027، مؤكدة في بيان رسمي أن الإخفاقات في مجالات الحوكمة الرشيدة والقيادة والقيم وإدارة أصحاب المصلحة أفقدت رئيس الهيئة الكروية ثقة الاتحاد، مشددة على أن عدم وضع المصلحة العليا للعبة في المقام الأول هو إخفاق غير مقبول. بالتوازي مع ذلك، يتجه الاتحاد الإنجليزي لتوجيه رسالة رسمية يعلن فيها سحب دعمه وتأييده الكامل لموقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فيما دعت اتحادات قارية أخرى في أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي وآسيا إلى إجراء مراجعة شاملة وإبداء مزيد من الشفافية.
وعلى الصعيد القانوني والإداري، وجه المستشارون القانونيون للاتحاد الأوروبي رسالة رسمية إلى المسؤوليين في الفيفا تطالب بالحفظ الكامل لكافة الوثائق والمراسلات والبيانات الرقمية المتعلقة بالمشروع كخطوة تمهيدية لإجراءات قانونية أو تنظيمية محتملة حول آلية إعداده وإدارته، مؤكدين أن التراجع عن الخطة لا ينهي قضية اختلال الحوكمة وآليات اتخاذ القرار. كما أثار المشروع تمرد داخل كادر الإدارة العليا للفيفا، حيث عبّر مسؤولون تنفيذيون عن شعورهم بالخداع لعدم علمهم بالمباحثات السرية، بينما انتقد مسؤولو الاتحاد السابقون الخطة باعتبارها غير منطقية لتنافيها مع طبيعة الفيفا كمؤسسة غير ربحية تُعنى بتطوير اللعبة.
وفي ظل هذه العزلة والضغوط المطالبة بتنحيه، كشفت تقارير صحفية عن مساعٍ لتحركات دبلوماسية يطرق عبرها رئيس الفيفا أبواب الإدارة الأمريكية للبحث عن دعم سياسي يحمي منصبه ويضمن بقاءه، شملت محاولات للتواصل مع قادة ومسؤولين في واشنطن لبحث دور كرة القدم كأداة للقوة الناعمة، وذلك للتغطية على حالة الرفض والتكتل الداخلي الساعي لإبعاده عن رئاسة السلطة الكروية العليا في العالم.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ردود فعل متباينة على تراجع فيفا عن بيع حصة من حقوق كأس العالم
الاتحاد الإنجليزي يتمسك بتوخيل حتى يورو 2028 رغم انتقادات المونديال



















0 تعليق