«القطرية للإعلام» تدشن الإصدار الأول من الموسوعة الإعلامية

الراية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدوحة - أشرف مصطفى:

دَشَّنَتِ المؤسسة القطرية للإعلام، ضمن فعاليات الصالون الثقافي بمعرض الدوحة الدولي للكتاب، الإصدار الأول من «الموسوعة الإعلامية» في حدث ثقافي وإعلامي يوثق مسيرة الإعلام القطري ويرصد أبرز محطاته المهنية والوطنية، باعتبارها مرجعًا معرفيًا وإعلاميًا يعكس تطور المشهد الإعلامي في دولة قطر، ويهدف إلى حفظ الذاكرة الإعلامية وتقديم مصدر موثوق للباحثين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الإعلامي، في خطوة تعكس توجه المؤسسة نحو تعزيز المحتوى المعرفي وتوثيق التجربة الإعلامية بصورة علمية ومنهجية.

بدوره أعرب محمد بن سلعان المري المدير التنفيذي للموسوعة عن اعتزازه بإطلاق هذا المشروع العربي من دولة قطر، التي وصفها بأنها مركز للمعرفة والثقافة والإعلام، مشيرًا إلى أن الموسوعة تمثل خطوة مهمة في مسار بناء وعي إعلامي ومعرفي عربي أكثر حضورًا وتأثيرًا.

وأوضح أن العمل في الموسوعة قائم على التفاعل والتطوير المستمر، لافتًا إلى أن إصدار النسخة الأولى يعني ضمنيًا فتح الباب أمام إصدارات لاحقة أكثر تطورًا، وهو ما يجعل المصطلحات الواردة فيها قابلة للنقاش والمراجعة والبحث العلمي.

وبيّن أن الموسوعة صُممت بوصفها مشروعًا تفاعليًا مفتوحًا للتطوير والمشاركة المجتمعية، موضحًا أن لها موقعًا إلكترونيًا، إلى جانب توفير محتوى صوتي يتيح للمهتمين الاستماع إلى شرح المصطلحات والتفاعل معها بطرق متعددة.

وأشار إلى أن الموقع الإلكتروني يتضمن مساحة مخصصة تتيح للباحثين والمهتمين تقديم ملاحظاتهم أو اقتراحاتهم المتعلقة بالمصطلحات، سواء بالإضافة أو التعديل أو النقاش، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مجموعة من المشاريع المرتبطة بالموسوعة، من بينها جوائز بحثية وأنشطة أكاديمية تستهدف الباحثين والمتخصصين، إلى جانب مبادرات تطبيقية موجهة للممارسين والعاملين في المجال الإعلامي. وبيّن أن الجهة المنظمة وفرت كذلك نسخًا ورقية من الموسوعة، إلى جانب رمز QR يتيح للراغبين تسجيل بياناتهم للحصول على النسخة الورقية.

من جانبه، أكد الدكتور محمد الخطيب أن الموسوعة الإعلامية تمثل أحد أهم المشاريع المعرفية، موضحًا أنها لا تكتفي بتقديم تعريفات مبسطة للمفاهيم والمصطلحات، بل تتجاوز ذلك إلى تفكيك هذه المفاهيم والبحث في جذورها الفكرية والحضارية، من خلال تتبع زمن نشأتها، والبيئة الحضارية التي ظهرت فيها، والتيارات الفكرية التي أسهمت في تشكيلها. وأوضح أن الموسوعة تخدم فئات متعددة، فهي تقدم للقارئ تعريفًا واضحًا بالمفهوم، كما تمثل مرجعًا مهمًا للباحث والأكاديمي عبر تتبع الدراسات التي تناولت المصطلحات المختلفة، إلى جانب فائدتها للمفكرين والفلاسفة وعلماء اللغة والاجتماع وعلم النفس، نظرًا لاعتمادها على مقاربة نقدية شاملة تتناول المفهوم من زوايا حضارية ولغوية وفكرية متعددة.

وأكد الخطيب أن الموسوعة لا تتعامل مع المصطلحات بوصفها ألفاظًا عابرة، وإنما باعتبارها مفاهيم تحمل خلفيات فكرية وثقافية وسياسية تستحق التفكيك والتحليل. كما أوضح أن الموسوعة تسعى إلى إعادة القارئ إلى جوهر النقد الحقيقي، لا بمعنى الانتقاد السطحي، وإنما بمعنى بناء وعي نقدي يكشف الخلفيات التي تتحكم في صناعة المصطلحات والخطابات الإعلامية. وأضاف الخطيب أن الموسوعة اعتمدت على عدد كبير من المصادر والمراجع المتخصصة، لافتًا إلى أن المراجع العربية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ما زالت محدودة مقارنة بحجم التطورات المتسارعة في هذا المجال، الأمر الذي دفع فريق العمل إلى التركيز على المصطلحات الأكثر تداولًا وتأثيرًا داخل المجتمع والإعلام، باعتبارها الأكثر احتياجًا للدراسة والتحليل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق