
كشف تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن معدل التضخم في دول المجلس بلغ 1.8% خلال عام 2025، مقارنة بـ1.6% في العام السابق، محافظًا على بقائه دون مستوى 2% للعام الثاني على التوالي، في مؤشر يعكس استقرار الأسعار وفعالية السياسات الاقتصادية في الحد من الضغوط التضخمية.
وأوضح التقرير أن معدل التضخم الخليجي يُعد من بين الأدنى عالميًا، إذ جاء أقل من المتوسط العالمي البالغ 4.2%، وكذلك أقل من معدلات التضخم المسجلة في الاقتصادات الناشئة والنامية، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومنطقة اليورو، واليابان.
وأشار إلى أن مجموعتي السكن والسلع والخدمات المتنوعة كانتا الأكثر تأثيرًا في معدلات التضخم خلال عام 2025، حيث أسهمتا معًا بما يقارب 73% من إجمالي التضخم، فيما سجلت مجموعة السلع والخدمات المتنوعة أعلى معدل ارتفاع بنسبة 5.4%، تلتها مجموعة السكن بنسبة 4.0%.
وبيّن التقرير أن أسعار النقل سجلت انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.2%، بينما استقرت أسعار الصحة والاتصالات والأثاث دون تغيير، في حين شهدت مجموعات الأغذية والمشروبات، والتعليم، والثقافة والترفيه، والمطاعم والفنادق زيادات محدودة.
واستعرض التقرير مسار التضخم في دول المجلس خلال السنوات الست الماضية، موضحًا أنه بلغ ذروته عند 3.2% في عام 2022، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 2.3% في 2023، ثم 1.6% في 2024، ليرتفع بشكل طفيف إلى 1.8% في 2025، بما يعكس استمرار الاستقرار مقارنة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأكد التقرير أن استقرار معدلات التضخم وتقاربها بين دول مجلس التعاون يعزز فرص التكامل الاقتصادي والنقدي الخليجي، ويدعم استمرار الإصلاحات الاقتصادية والإنفاق التنموي، مع أهمية متابعة المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

















0 تعليق