وأوضح المقبل، في تصريح بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لتأسيس منظمة «الألكسو»، التي أُنشئت في 25 يوليو 1970م، أن استمرارية المنظمة لأكثر من خمسة عقود ونصف، وما حققته خلال هذه المسيرة من مبادرات وبرامج ومشروعات، يؤكد أهمية دورها في دعم التنمية المعرفية في الدول العربية، ويعكس قدرتها على التطور ومواكبة المتغيرات بما يخدم أولويات الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تفرض على المنظمات تبني نماذج عمل أكثر مرونة وابتكارًا، وتعزيز التكامل بين الدول الأعضاء، وتوجيه الجهود نحو المبادرات ذات الأثر المستدام، بما يسهم في بناء قدرات الإنسان العربي، ويدعم مسيرة التنمية في مجالات التربية والثقافة والعلوم.
نماذج عمل
أكد المجلس التنفيذي للمنظمة، أن رئاسة المملكة للمجلس التنفيذي لـ«الألكسو» تأتي امتدادًا لنهجها في دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز كفاءة المنظمات العربية، من خلال بناء نماذج عمل جديدة، وتطوير السياسات والبرامج، وتحفيز المبادرات النوعية، ورفع مستوى التنسيق بين الدول الأعضاء، بما يحقق قيمة مضافة لعمل المنظمة ويعزز أثرها في مختلف الدول العربية.
وأفاد أن المجلس التنفيذي يولي اهتمامًا خاصًا للدول التي تواجه ظروفًا استثنائية وتحديات تنموية تعوق أداء دور المؤسسات التربوية والثقافية العلمية فيها، وهو ما عمل عليه المجلس بدعم الوضاع التربوية والثقافية والعلمية في الدول التي تعاني النزاعات والأزمات والكوارث والطوارئ، حيث خصص مليون دولار أمريكي لـ5 دول عربية بواقع 200 ألف دولار لكل دولة لمدة عامين، لأول مرة في تاريخ المنظمة منذ تأسيسها.
برامج ومبادرات
شدد المقبل على أنه لم يعد نجاح المنظمات يقاس بعدد برامجها أو حجم مواردها فقط، بل بقدرتها على صناعة الأثر، وتبادل المعرفة، وتحويل الخبرات إلى مبادرات عملية تستجيب لاحتياجات الدول الأعضاء، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون العربي في المجالات التربوية والثقافية والعلمية، الأمر الذي جعل المجلس التنفيذي يشكل لجانًا متخصصة لمأسسة العمل وتطوير منظومة أداء الحوكمة وتقييم الخطط والإستراتيجيات وإحكام توجيه الدعم وتخصيص الميزانيات، بما يحقق الأثر الفعلي للبرامج والمبادرات ويضاعفه، بسلسلة من القرارات الداعمة لتحويل هذا الرصيد العملي إلى محرك للنمو داخل الدول الأعضاء. وأكد أن المجلس التنفيذي سيواصل العمل مع المنظمة والدول الأعضاء على تعزيز الحوكمة المؤسسية، وتطوير آليات اتخاذ القرار، ودعم البرامج التي تحقق أثرًا ملموسًا، بما يسهم في ترسيخ مكانة «الألكسو» بوصفها بيت الخبرة العربي في مجالات اختصاصها، ويعزز دورها في مواكبة التحولات العالمية وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا للمنطقة العربية.

















0 تعليق