
أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور خالد المهنا أن الحياء من أجلّ الأخلاق وأرفع الفضائل، وشعبة أصيلة من شعب الإيمان، مبينًا أنه فطرة أودعها الله في نفوس البشر، وخُلق اشتهر به الأنبياء والمرسلون والصالحون.
وأوضح خلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد النبوي أن الحياء يدفع الإنسان إلى ما يجمّل سلوكه ويزكي نفسه، ويبعده عن كل ما يشينه أو يدنسه، مشيرًا إلى أن المؤمن يستحيي من ربه إجلالًا له، ومراقبة لأوامره، وشكرًا لنعمائه، ويستحيي كذلك من أن يستخدم ما أنعم الله به عليه في معصيته.
وبيّن الشيخ المهنا أن الحياء يرتبط بقوة الإيمان، إذ تظهر آثاره على سلوك المسلم وأفعاله، فيحرص على أداء حقوق الله وحقوق عباده، ويبتعد عن الشهوات والمعاصي التي قد تقوده إلى ما يضر دينه ودنياه.
وأشار إلى أن الحياء يقوم على معنيين مهمين؛ أولهما استشعار مراقبة الله تعالى، وهو ما يرتقي بالعبد إلى مراتب الإحسان، والثاني إدراك تقصير الإنسان في أداء حقوق ربه مهما بذل من جهد، فيظل الحياء دافعًا له إلى مزيد من الطاعة والإحسان.
وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن الحياء قد يكون فطرة وجِبلة في الإنسان، وقد يكتسبه المسلم بمجاهدة النفس وتعويدها على الفضائل وترك القبائح، حتى يصبح خلقًا راسخًا وسجية ثابتة.
وأكد أن رسوخ الحياء في النفس ينعكس على ظاهر الإنسان وسلوكه، فيحفظ حشمته ويصون نفسه عن القبيح في حضرة الناس وغيابهم، انطلاقًا من مراقبة الله قبل مراقبة الخلق.
وفي ختام الخطبة، شدد الشيخ خالد المهنا على أن الحياء يمثل حاجزًا بين المسلم وبين المعصية، محذرًا من أن ذهابه علامة على ضعف القلب وانتكاس الفطرة، ومؤكدًا أن المحافظة عليه تحفظ للإنسان دينه ومروءته وكرامته.
















0 تعليق